نقابات وعمّال (5623)
أن تكون موظفاً أو عاملاً في سورية، وتستطيع أن تسير في العمل، يجب عليك أن تتمتع بعدة شروط لتحفظ وجودك في عملك، ولتجاهد لبقائك على قائمة الأحياء، والشرط الأول لذلك: يجب أن تتمتع بدرجة عالية من اللياقة البدنية، ويقابلها أيضاً انضباط عالي المستوى في مواعيد عملك واستيقاظك، ولن ننسى التأكيد على امتلاكك لصبر أيوب.
قدمت الحكومة المرسوم رقم 221 لعام 2020 وهو بيانها الحكومي أمام مجلس الشعب في الأسبوع الماضي، والذي حاول بيانها أن يغطي الكثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلخ.. غير أننا لن نستفيض هنا بكل ما جاء في هذا البيان الحكومي، ولكن ما يهمنا في هذا المقال ماذا سينوب الطبقة العاملة من الحكومة في بيانها هذا؟ وما هي الاستحقاقات التي يجب أن تحصل عليها من حقوق مختلفة تشريعية ومعيشية وديمقراطية وغيرها من الحقوق المشرعة دستورياً ودولياً؟ وهي مازالت منقوصة، أو التي فقدتها خلال تعاقب الحكومات السابقة بعد تبني اقتصاد السوق «الاجتماعي» ولا تستطيع الحصول عليها.
ألمانيا - إضرابات تحذيرية
أطلق عمال القطاع العام في ألمانيا يوم 22 أيلول، حملة إضرابات قصيرة عن العمل للمطالبة برفع الأجور.
وذكرت سائل إعلام، أنّ المستشفيات ومراكز الأطفال وقطاع الصرف الصحي من بين القطاعات التي نظمت الإضرابات، وأن نقابة العمال تطالب برفع الأجور بنسبة 4,8% أو 150 يورو بحد أدنى لنحو 2,3 مليون موظف محلي وفيدرالي على مدار العام المقبل.
وقال رئيس النقابة: إنّ الاتحاد يطالب بإضرابات تحذيرية على مدار الأيام المقبلة في جميع أنشطة القطاع العام.
ونظم الإضراب بعدما فشلت الجولة الأخيرة من مفاوضات الأجور خلال الأيام الماضية، في الانتهاء إلى اتفاق، ومن المقرر أن تجرى جولة المفاوضات المقبلة في 23 و24 من تشرين الأول المقبل.
في حوار مطول مع بعض الحرفيين أخذ مناحٍ عدة، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو مرتبط بأوضاعهم المعيشية التي تزداد سوءاً بسبب قضايا عدة مرتبطة بمهنهم المباشرة،
كُتبت الكثير من الدراسات وأُلقيت العديد من المحاضرات حول الصناعات النسيجية في سورية، وهذا الاهتمام العالي من بعض المختصين في الصناعات النسيجية مرده إلى تجذر هذه الصناعة في سورية، وعمرها الطويل وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية من حيث تشغيل اليد العاملة، حيث تطورت الصناعات النسيجية بشكل طفرات، وبقيت من العقد الثاني من القرن الماضي وحتى عام 1933 تسود الصناعات النسيجية الأعمال اليدوية، بعدها بدأت تدخل لهذه الصناعة المكننة والآلات الحديثة بمقاييس ذلك الوقت، في دمشق وحمص وحلب، وبعدها جرى تجميع الشركات النسيجية وفقاً لقرار التأميم بـ 12 شركة يشرف عليها اتحاد الصناعات النسيجية.
ضج- في الآونة الأخيرة- الشارع السوري والأعلام المرئي والمسموع والمقروء ووسائل التواصل الاجتماعي بمخاوف المواطنين حول عودة الطلاب إلى المدارس، وما هي آليات الوقاية ضد فايروس كورونا، كما أطلق هاشتاغ لا تبعتو ولادكم على المدارس، وجميعنا يعلم كم الهلع والرعب من قبل الأهالي على أبنائهم وأنفسهم، من توابع اختلاط الطلاب في المدارس وما حصل من مشادات بين التربية والأطباء الذين أدلوا بتصريحات لإغلاق المدارس، يظهر درجة الخوف والاستهتار كخطين متوازيين في هذه القضية.
أصبح الفقر اليوم من أكبر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، ولم يعد الفقر يقتصر على مقدار الدخل رغم محدوديته، أو القدرة على تحصيل الحد الأدنى من الغذاء والكساء أو السكن فقط، بل يشمل قضايا أخرى لا تقل أهمية عن القضايا الأساسية، مثل: الصحة، والخدمات الاجتماعية الأساسية الأخرى، إضافة إلى التعليم، فالفقر هو حالة من الحرمان المادي تنعكس بانخفاض القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية للعاملين من الغذاء وما يرتبط بها من انخفاض مستوى الحالة الصحية والتعليمية، وتدني متطلبات السكن عن مستواها الإنساني، وباتت الطبقة العاملة وكافة الكادحين مهددين بالإصابة بسوء التغذية والمرض بشكل عام وبالتالي تصبح مناعتهم أكثر انخفاضاً، وهذا خطر جسيم على هؤلاء العمال، وخاصة في ظل جائحة الكورونا وانتشارها في البلاد.
أوكرانيا- إضراب مستمر
لجأ عمال المناجم التابعة لمجمع معالجة خام الحديد في مدينة كريفي ريه الأوكرانية يوم 14 أيلول إلى البرلمان الأوروبي بطلب حمايتهم من «قهر أرباب العمل».
وجاء في بيان لعمال المناجم المضربين عن العمل منذ أكثر من أسبوع، ونشرته إحدى الصحف الأوكرانية، أنهم يطالبون قيادة المجمع بدفع رواتبهم بشكل مستقر وبحجم موعود، وإعادة الأعمال الآمنة وتحسين ظروف العمل.
وأشار عمال المناجم إلى أن أرباب عملهم أعرضوا عن إقامة حوار بناء معهم، بل هددهم قادة المجمع بفتح ملفات جنائية ضدهم وتحميلهم مسؤولية توقف الإنتاج بسبب إضرابهم عن العمل.
وختم البيان بالقول: «نطلب منكم حماية عائلاتنا وحماية أنفسنا من القهر الجسدي والمعنوي».
الحكومة ستمنّ علينا بمئة لتر من المازوت على دفعتين، هذا ما صرحت به مؤخراً، وهي تمنّ علينا بجرة غاز حسب وعدها لنا كل ثلاثة وعشرين يوماً، والآن تمنّ علينا بقليل من السكر والأرز، والذي يتوجب على من يريد الحصول عليهما أن يقف في الطوابير الطويلة.
تعاني الطبقة العاملة السورية- منذ أن تبنت الحكومات المتعاقبة السياسات الاقتصادية الليبرالية- من الهجوم على مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية، وتستمر بقضم ما تبقى من هذه الحقوق، تنفيذاً لمصالح الناهبين الكبار والمراكز المالية الرأسمالية الدولية، والذي يأتي في مقدمتها: الهجوم المستمر على الأجور من خلال زيادة الأسعار على السلع الضرورية في حياة العباد، واضعين العمال في ظروف وحالة من عدم القدرة في الدفاع عن حقوقهم ومكاسبهم، نتيجة الظروف التي تحيط بالطبقة العاملة السورية الاقتصادية والسياسية، وفقدانها لحق الإضراب كأحد أهم أدواتها.
More...
ذكرنا أن قضايا العمال والعمل من أهم القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وذلك لارتباطها مباشرة بالواقع الذي تعيشه الطبقة العاملة مباشرة من قضايا اقتصادية واجتماعية، وأنه يقع على عاتق النقابات العمالية دور كبير في حماية العاملين وتوفير الحماية القانونية للعمال، والحماية الاجتماعية، وإشراك العمال في العمل النقابي وتوعيتهم، وأن تكون تلك القوة القادرة على الدفاع عن مصالح العمال، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية لهم.
كل تشكيلة اقتصادية لها مفاهيمها الاجتماعية و(أدبياتها) وهذه المفاهيم تحدد حسب اعتبارات المنفعة التي يتحصل عليها أفراد المجتمع في هذه التشكيلة، أي أن الفرد تختلف حقوقه في المجتمع والأسرة بحسب النظام الاقتصادي السائد، وما دام استثمار الإنسان للإنسان موجوداً فسوف تبقى الحقوق شيئاً مبهماً أمام الفرد، حتى يتلقى الكثير من الصفعات، ويعلم من آلمه، وما هي حقوقه ويناضل مع من يعمل لأجلها.
كولومبيا- مظاهرات سيّارة
شارك المئات في مسيرة سيارات في العاصمة الكولومبية بوجوتا يوم 7 أيلول للاحتجاج على السياسات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مع محاولة نقابات العمال استئناف المظاهرات الجماهيرية وسط استمرار القيود المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا، وكان هذا أول احتجاج تدعو إليه النقابات العمالية، منذ انهاء البلاد من العزل العام، واجتذبت المسيرات الضخمة التي شهدتها كولومبيا على مدى عدة أسابيع في شهري تشرين الثاني كانون الأول الماضيين مئات الآلاف من المحتجين، وأدت إلى فرض أول حظر تجول في المدن الرئيسة منذ عشرات السنين، وركب محتجون- يضعون كمامات- سيارات ودراجات نارية ودراجات هوائية مزينة ببالونات وإشارات خضراء في محاولة للامتثال للقيود التي تفرضها الحكومة على التجمعات.
يقول المثل الشعبي: «رضينا بالبين والبين ما رضي فينا» قبل الفقراء على مضض التعامل مع البطاقة الذكية في تأمين المواد الأساسية، مثل: السكر والرز بالأسعار التي حددتها وزارة التجارة الداخلية













