Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

التأمين الصحي من أهم أنواع التأمين لأنه غير محصور بمكان أو زمان محددين فهو يغطّي المؤمن عليه في أي مكان يتواجد فيه هذا إضافة إلى شموله كافة المراحل العمرية، حيث الغاية منه رفع مستوى الرعاية الصحية في المجتمع وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية عبر تلبية الاحتياجات الطبية لأوسع الشرائح الاجتماعية.

تكثَّفت الاجتماعات الحكومية في الآونة الأخيرة بمختلف مستوياتها واختصاصاتها مع الفعاليات الاقتصادية التجارية والصناعية، للتباحث في الوضع السائد الذي تعيشه الصناعة بكل أطيافها وأشكالها، وهي تعيش في حالة من الموت السريري الذي يجعلها عاجزة عن الإقلاع بالإنتاج على الرغم من الميزات التي تتمتع بها الصناعات السورية من حيث إمكانية توفر موادها الأولية محلياً، وتوفر اليد العاملة والخبرات الفنية القادرة على أداء عملها الإنتاجي، ولكن هناك من يضع العصي في العجلات، ويعيق إلى حد كبير العملية الإنتاجية باعتبار الأخيرة تتعارض مع قوانين الربح العالي المفترض أن تحققه قوى النهب والفساد الكبيرين، من جرّاء عمليات الاستيراد لكل شيء حتى الهواء الذي نتنفّسه.

يقول المثل الشعبي: «إذا ما بدك تجوز بنتك غلي مهرها» وهكذا هي حال الحكومة مع زيادة أجور العمال، التي تبدي نحوها كل ممانعة وإعاقة ممكنه، وهي، أي: الحكومة، لا تعدم الحيلة من أجل تبرير موقفها بعدم الزيادة للأجور مثل ضعف الواردات وتحمّلها كما تقول لعبء الدعم، تلك الأجور التي أوصلت الطبقة العاملة وكل العاملين بأجر إلى ما دون خط الفقر الذي وضعته الأمم المتحدة، وهم يتزايدون بمتوالية حسابية بفعل درجة النهب العالية لأجورهم ومنتوج عملهم.

في اللقاءات بين النقابيين من خلال المؤتمرات سواء في منطقتنا العربية أو على الصعيد العالمي تجري نقاشات هامة حول أشكال المجابهة مع الأعداء الطبقيين، وتقرّ الكثير من التوصيات، ولكن تذهب جميعها أدراج الرياح «وكأنك يا أبو زيد ما غزيت» والسبب الجوهري في هذا أن معظم الحركات النقابية وخاصةً في منطقتنا لم ترَ بعدُ التغيّرات الحاصلة على الصعيد الدولي حيث لم يعد حال الدول كما كان وأن التغيرات الجارية على صعيد موازين القوى قد أضعفت الدول الإمبريالية في قدرتها على فرض إرادتها على مقدرات الشعوب كما كانت تفعل سابقاً وهذا عامل مهم في المواجهة معها اقتصادياً وسياسياً وهذا ما بدأت تدركه الطبقة العاملة في المراكز الإمبريالية وحتى في الأطراف حيث أعادت تنظيم صفوفها وصياغة قراراتها المستقلة بمعزل عن النقابات الصفراء التي كانت عامل كبح لحراك الطبقة العاملة وعامل إجهاض لمواجهتها لأعدائها الطبقيين بينما الحركات النقابية التقليدية ما زالت تفت في نفس الصحن وقراراتها مرهونة لحكوماتها، وحكوماتها هي من تتبنى السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي في جوهرها معادية لمصالح وحقوق الطبقة العاملة، وهذا تناقض كبير تقع به الحركات النقابية ويجعلها غير قادرة على اتخاذ القرارات الضرورية التي تمكّن الطبقة العاملة من انتزاع حقوقها الاقتصادية والسياسية والديمقراطية.

شهدت العديد من البلدان في العالم مظاهرات واعتصامات متعددة للعمال في اليوم العالمي للعمال مطالبين بحقوقهم وزيادة أجورهم وتحسين أوضاعهم المعيشية حيث شهدت فرنسا تحركات حاشدة لمظاهرات عمّالية في الأول من أيار اليوم العالمي للعمال ودعت نقابات العمال الفرنسية من خلال بيان لها إلى زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل وتحسين شروط الحماية الاجتماعية للعاملين.

الأحد, 08 أيار 2022 23:56

ما يشغل بال العمال

ما زالت السياسات الاقتصادية والقوانين السائدة لا ترتقي إلى حجم المستجدات والمتغيرات والأزمات التي ألمّت بالبلاد واستمرار الحصار على بلادنا، والتي أظهرت هشاشة الاقتصاد في ظل غياب الحماية الاجتماعية، حيث تعرّض ألاف العمال لمزيد من الاستغلال بلقمة العيش ومزيد من الانتهاك لحقوقهم، بمن فيهم الداخلون إلى سوق العمل، الأمر الذي يتطلب تقييم هذا الواقع، والعمل على وضع خطة حقيقية وفعالة للتدخل لحماية العمال والعمل، وهذه مسؤولية مشتركة بين كل الأطراف في سوق العمل، والمسؤولية الأكبر تقع على الحكومة ودورها في تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير برامجها وسياساتها الوطنية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وذلك ضمن خطوات عملية وفعالة ومؤثرة تساعد على استقرار علاقات العمل، وحماية مصالح وحقوق العمال الذين يشكلون قوة إنتاجية ومصدراً أساسياً للثروة الوطنية لدعم الاقتصاد.

الأحد, 08 أيار 2022 23:56

تعديل خالي الدسم

تداولت وسائل الأعلام خبراً عن أن مشروع قانون العمل قد أصبح في مجلس الوزراء لمناقشته وإحالته إلى مجلس الشعب لإقراره، دون نشر أية تفاصيل أخرى حول المواد التي ينوى تعديلها أو ما هو الجديد في المشروع، وقد تم عرض مشروع القانون على الاتحاد العام لنقابات العمال ولكن دون تقديم الأخير أية مطالبات جوهرية لتعديل القانون الحالي أو تقديم مقترحات جدية لرفع الظلم الذي لحق بالعمال نتيجة القانون الحالي وخاصة ما يتعلق بالمادتين الخاصتين بالتسريح التعسفي للعمال التي بموجبهما تم تسريح العشرات من العمال بموجب صكوك تستند لحق رب العمل بتسريحهم على أساس المادتين 64-65 من قانون العمل رقم17.

منذ تبني اقتصاد السوق الاجتماعي رسمياً، ارتسم خط ناظم لعمل جميع الحكومات التي تعاقبت تجاه الطبقة العاملة السورية بشقيها العام والخاص، وهذا الخط جرى التعبير عنه بأشكال مختلفة من الممارسة والسلوك، ابتداءً من طرح مشاريع «الإصلاح» الاقتصادي للقطاع العام، التي تبخرت مع تقدم وسيادة النهج الليبرالي في الاقتصاد الوطني، وليس انتهاءً بحرية التجارة، وفتح الأسواق، وتقليص دور الدولة «الاقتصادي الاجتماعي»، وتقييد قوة العمل بقوانين عمل «مرنة» حسب توجيهات صندوق النقد والبنك الدوليين لهذا المبدأ الذي تم النصح به لكل الدول التي تبنت الليبرالية الجديدة في الاقتصاد.

عُقد اجتماع المجلس العام بدورته الجديدة وبالحضور المعتاد من المسؤولين الحكوميين والحزبيين، وتقدموا بكلماتهم المعتادة للحضور الذين هم أعضاء المجلس، والحضور عليهم الاستماع لكل التفاصيل التي ستلقى على مسامعهم وعليهم أن يوافقوا عليها أو على الأقل لا يعترضون عليها باعتبارها كلمات لمسؤولين وفي مواقع حساسة وعندما يتحدثون لا ينطقون عن الهوى بل كلامهم حقيقي «ومدوزن» كمان كما يقال.

الإثنين, 02 أيار 2022 07:18

الطبقة العاملة

Written by
الصفحة 82 من 405