Skip to main content

مطالب عمال التنمية الزراعية بين الطرح النقابي وضرورة المتابعة...

 |  قاسيون  |  نقابات وعمّال

في الخامس من تشرين الثاني الجاري، عقد مكتب نقابة عمال التنمية الزراعية بدمشق وريفها اجتماعه الدوري مع رؤساء اللجان النقابية، لبحث واقع العمل النقابي، والاستماع إلى مطالب العاملين ومشكلاتهم، في اجتماع عكس تنوع القضايا التي تواجه القطاع، بين هموم عمالية ومعيشية، ومتطلبات إنتاجية وخدمية.

فعلى الصعيد العمالي، تركزت المداخلات على تحسين الوضع المعيشي، وتطوير التأمين الصحي، وتأمين اللباس العمالي والوقائي والوجبة الغذائية، وتوفير وسائل النقل، أو بدل التنقل للعاملين في دوائر الزراعة في ريف دمشق، ورفع مخصصات صناديق النقابة، وتسوية أوضاع المفصولين لأسباب ثورية لدى التأمينات الاجتماعية.
أما على الصعيد الإنتاجي، فقد طُرحت مطالب تتعلق بتخفيض تعرفة الكهرباء، وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مناسبة، وتطوير مركز التلقيح الاصطناعي، وزيادة إنتاج العجول وتوثيق القشات، إضافة إلى تأمين الكهرباء لإدارة بحوث الثروة الحيوانية.
ورغم أهمية هذه المطالب، فإن ما يلفت الانتباه، هو غياب ملفات عمالية أساسية عن المداخلات، أو عدم إبرازها بما تستحقه من اهتمام، وفي مقدمتها تحسين الأجور والحوافز، وتثبيت العمال المؤقتين وتسوية عقودهم، وزيادة تعويضات طبيعة العمل والاختصاص والمخاطر، ومعالجة نقص الكوادر الفنية والبيطرية، وضمان الحقوق التأمينية، وتعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية، وتأمين المحروقات والآليات اللازمة للعمل الميداني.
إن تعدد المطالب لا يكفي وحده لتقييم جدية العمل النقابي؛ فالمعيار الحقيقي هو ما يتحقق منها. ومن هنا، تبرز ضرورة الانتقال من مرحلة عرض المشكلات وتسجيلها في المحاضر، إلى تحويل كل مطلب إلى ملف متابعة مستقل، يتضمن تحديد الجهة المسؤولة عن معالجته، والجهات النقابية المكلفة بمتابعته، وسقفاً زمنياً واضحاً للتنفيذ، مع تقديم تقارير دورية عن النتائج والعقبات.
فحقوق العاملين ليست مطالب موسمية تتجدد مع الاجتماعات، كما أن تطوير الإنتاج الزراعي لا ينفصل عن تحسين أوضاع العاملين فيه. والنقابة مطالبة بأن تكون حلقة ضغط ومتابعة فاعلة، لا مجرد مساحة لتسجيل المطالب.