Skip to main content

وفاة عامل في دمشق إثر سقوطه من الطابق التاسع..

 |  قاسيون  |  نقابات وعمّال

لقي عامل مصرعه، يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول 2026، إثر سقوطه من الطابق التاسع أثناء تأدية عمله في ورشة بناء بمنطقة محاضر الفيحاء في العاصمة دمشق، وفق ما تداولته بعض المواقع والصفحات، وتداول ناشطون لمقطع فيديو يوثق مكان الحادث، مسلطاً الضوء على مأساة جديدة، تُذكر بالمخاطر التي يواجهها عمال البناء خلال عملهم في المشاريع العمرانية.

وتعيد هذه الحادثة المؤلمة فتح ملف السلامة المهنية في مواقع الإنشاءات، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام القائمين على المشاريع بتوفير شروط العمل الآمن، ولا سيما عند تنفيذ المهام على ارتفاعات شاهقة، حيث قد يتحول أي إهمال في إجراءات الوقاية إلى كارثة تودي بحياة إنسان.
وتبرز هنا مسؤولية المقاولين وأصحاب الأبنية والقائمين على تنفيذ المشاريع في تأمين وسائل الحماية اللازمة، وتوفير معدات السلامة المناسبة، والتأكد من صلاحية الرافعات ووسائل الوصول إلى أماكن العمل، فضلاً عن تدريب العمال على التعامل مع المخاطر المهنية.
ولا تقل مسؤولية الجهات الرسمية المشرفة أهمية، سواء لجهة الرقابة على ورش البناء، أو التحقق من تطبيق معايير السلامة، أو محاسبة المقصرين عند ثبوت الإهمال. فوجود القوانين والاشتراطات لا يكفي ما لم يُترجم إلى رقابة فعلية وإجراءات رادعة.
وبينما تبقى ملابسات الحادث ومسؤولياته بحاجة إلى تحقيق رسمي، يكشف تفاصيل ما جرى، تظل حياة العامل السؤال الأهم:
من يحمي الذين يبنون المدن، ويخاطرون بأرواحهم لتشييد أبنيتها؟
إن وفاة عامل في موقع عمله ليست مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار يستدعي مراجعة إجراءات السلامة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، منعاً لتكرار مآسٍ يمكن تفاديها.