Skip to main content

عمال مياه الحسكة 8 أشهر من الحرمان وخدمة على المحك

 |  قاسيون  |  نقابات وعمّال

مع تواصل حرمان عمال وموظفي وحدات المياه في مدينة الشدادي جنوب الحسكة من رواتبهم منذ ثمانية أشهر، أصدر العمال بياناً في 6 أيلول وثق معاناة مئات الأسر التي تحولت حياتهم بسبب الرواتب المتأخرة إلى أزمة إنسانية شاملة.

فيما اضطر بعضهم إلى التوجه سيراً على الأقدام إلى مقرات العمل لعدم القدرة على تحمل كلف الوقود المرتفعة.
يكشف هذا الواقع عن فشل ذريع في التنسيق بين الجهات المعنية، التي تعذّرت بإجراءات الدمج، متجاهلة أن الراتب ليس منحة بل حق مكتسب، والأكثر خطورة، أن استمرار العمال في تأمين المياه للسكان رغم حرمانهم يعكس استغلالهم لالتزامهم المهني، في ظل غياب تام لدور نقابي فاعل كان يُفترض أن يتصدى لهذا الانتهاك الجسيم للحقوق الأساسية.
إن تحويل حياة العمال والموظفين إلى جحيم، بذريعة «خلافات إدارية» هو تجاوز لكل الأعراف والقوانين. فتراكم الديون، وعجز المرضى عن شراء الأدوية، وتلبية الاحتياجات الأساسية، كلها تداعيات تتجاوز الجانب المالي لتطال استقرار أسر بأكملها.
ويطرح البيان سؤالاً مشروعاً: 
إلى متى سيبقى العمال ضحية لتعثر إداري لا ذنب لهم فيه؟
المطالب واضحة: صرف فوري لكامل المستحقات دون اقتطاع، ومحاسبة المتسببين بهذا التأخير، وضمانات قانونية تمنع تكرار الأزمة مستقبلاً. فإما أن تلتزم السلطات بحقوق العمال، أو تتحمل تبعات تصعيد قد يوقف خدمة لا غنى عنها لأهالي المنطقة.
الراتب حقّ، والتأخير ثمانية أشهر فيما العامل ملتزم بأداء مهامه، هو جريمة مكتملة الأوصاف.