Skip to main content

حرق القمامة ... ظاهرة بلا حل!

 |  قاسيون  |  محليات

أصبح حرق القمامة العشوائي واقعاً يومياً في عموم البلاد، وكارثة مفتوحة بلا أفق واضح، ولم يعد بالإمكان معالجتها ببيان أو حملة موسمية.

الأكياس تتراكم على الأرصفة، والحاويات تتحول إلى مصادر دخان مستمرة، ولا يزال السكان يدفعون الثمن من صحتهم وصحة أطفالهم. وهذه المشكلة ليست مستجدة؛ فالملف كُتبت عنه مقالات ورُفعت بشأنه شكاوى وعرائض حتى جفّت الأقلام، ما يزال يُدار بالترقيع لا بالحل.
ولم يعد من المجدي تكرار الأسباب التي أصبحت غطاء لتأجيل الحلول الجذرية؛ فمن نقص المحروقات وأعطال الآليات ونقص الكوادر، وصولاً إلى النباشين؛ كلها ذرائع حفظها السوريون عن ظهر قلب، ولم تعد مقبولة بعد أعوام من المعاناة، خاصة وأن الحرق بات يمتد إلى السيارات وخطوط الكهرباء والأكشاك.
وإعلان ترحيل كميات هنا وهناك لم يعد يعني شيئاً ما لم يقترن بخطة شاملة تشمل الجمع والفرز والمعالجة الآمنة، ودمج النباشين في نظام رسمي منظّم، ومحاسبة كل مقصّر، ومعالجة عجز البلديات بشكل جذري عبر تمكينها من إدارة مواردها بما يخدم كل منطقة.
لأن ما يجري ليس قضاءً وقدراً، بل نتيجة إهمال متراكم وقرارات مؤجلة. وكل يوم يمضي من دون حل جاد، تُدفع فيه فاتورة بيئية وصحية يتحملها الأطفال وكبار السن والمرضى. والمطلوب الآن خطة واضحة بجداول زمنية محددة، ومساءلة حقيقية، وإرادة سياسية صادقة توقف سُحب الدخان السامة المعلّقة فوق الأحياء.
فالشعب لا يطلب المستحيل؛ هواء نظيف وخدمات فقط لا تنقل انبعاثات القمامة إلى رئتيه!