Skip to main content

حي العلالي بين العطش وتخريب الطرقات... من يتحمل المسؤولية؟

 |  قاسيون  |  محليات

في حي العلالي بمنطقة أشرفية صحنايا، لم تعد معاناة الأهالي تقتصر على نقص الخدمات، بل باتت عنواناً واضحاً لغياب المتابعة وتداخل المسؤوليات، في وقت يدفع فيه المواطنون ثمن الإهمال من راحتهم وحقوقهم الأساسية.

منذ أكثر من شهر، يعاني سكان الحي من انقطاع المياه، وسط شكاوى ومناشدات لم تلقَ- بحسب الأهالي- الاستجابة المطلوبة حتى الآن. فكيف يُترك الناس كل هذه المدة يبحثون عن حل لمشكلة المياه، وهي من أبسط مقومات الحياة، دون تحرك جدّي ينهي معاناتهم؟
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الأهالي معالجة مشكلة المياه، تتفاقم معاناة أخرى بسبب أعمال البناء والعمران التي أدت إلى تخريب الطرقات وإغلاق أجزاء منها بالرمل والبحص والإسمنت والأتربة، ولا سيما الطريق المؤدي إلى المدارس من جهة العلالي. مشهد يثير القلق مع عودة الطلاب إلى مدارسهم، إذ قد يجدون أنفسهم مضطرين لعبور الوحل والأوساخ والعوائق، في ظروف لا تليق بسلامتهم ولا بحقهم في الوصول إلى مدارسهم بأمان.
لكن المشكلة الأعمق تكمن في ضياع المسؤولية بين الجهات المعنية. فبحسب العائدية الإدارية، تتبع المنطقة لبلدية أشرفية صحنايا، لا لمجلس بلدة صحنايا، الأمر الذي يجعل شكاوى المواطنين عرضة للتنقل بين الجهتين، فيما تبقى المشكلات قائمة بلا حلول واضحة.
وهنا يبرز السؤال: من المسؤول عن معاناة الأهالي، ومن يراقب أعمال البناء ويحمي الطرقات من التخريب؟
إن تنظيم العمران لا يعني السماح بتحويل الشوارع إلى ورش مفتوحة على حساب السكان، كما أن اختلاف التبعية الإدارية لا يجوز أن يتحول إلى مبرر لتعطيل الخدمات أو التنصل من المسؤولية.
أهالي حي العلالي لا يطلبون امتيازات، بل يطالبون بحقوق أساسية؛ مياه تصل إلى منازلهم، وطرقات صالحة وآمنة، وممرات تضمن سلامة أطفالهم.
المطلوب اليوم تحرك عاجل لتأمين المياه، وإزالة الأتربة ومخلفات البناء، وإصلاح الطرقات، وتحديد الجهة المسؤولة بوضوح. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تتفاقم المعاناة، أم سيبقى المواطن عالقًا بين الشكاوى والوعود؟