Skip to main content

طريق الضمير... خطر يحصد الأرواح

 |  قاسيون  |  محليات

لم يعد الطريق الذي يمر عبر مدينة الضمير في ريف دمشق مجرد مشكلة مرورية تؤرّق السكان، بل تحوّل إلى مصدر قلق يومي وتهديد حقيقي لحياة الأهالي، في ظل تكرار الحوادث المرورية التي خلّفت ضحايا وإصابات، بعضها كان مميتاً، وأعادت إلى الواجهة مطالبات الأهالي بإيجاد حل جذري ينهي معاناتهم المستمرة.

ويعيش سكان المدينة حالة من الخوف الدائم نتيجة حركة السيارات والشاحنات الثقيلة عبر المنطقة السكنية، حيث بات عبور الطريق مغامرة محفوفة بالمخاطر، ولا سيما بالنسبة للأطفال والطلاب وكبار السن. ولم تعد المخاوف مقتصرة على وقوع حادث هنا أو هناك، بل أصبحت مرتبطة بسلامة السكان اليومية، في ظل احتمال تكرار المآسي في أي لحظة.
وأمام هذا الواقع، يطالب الأهالي الجهات المعنية بإيجاد حل نهائي للمشكلة، يتمثل أساساً في نقل مسار الطريق وحركة الشاحنات العابرة إلى خارج المنطقة السكنية، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ويخفف الضغط المروري عن المدينة، مع اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المخاطر إلى حين تنفيذ الحل.
ويرى الأهالي أن الدوريات المرورية والإجراءات المؤقتة- على أهميتها- لا تكفي لمعالجة المشكلة من جذورها، ما دامت حركة المرور الثقيلة مستمرة وسط الأحياء السكنية، وما دام خطر الحوادث قائماً.
وفي حين تتكرر الوعود بالمعالجة وطرح المقترحات، يبقى السؤال الأهم: متى تتحول هذه الوعود إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض؟
إن حماية أرواح سكان الضمير لا تحتمل مزيداً من التأجيل أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة. فالمطلوب اليوم خطة واضحة، بجدول زمني محدد ومسؤوليات معلنة، تبدأ بالإجراءات العاجلة وتنتهي بنقل الطريق خارج التجمعات السكنية.
فأرواح الناس ليست أرقاماً في سجلات الحوادث، وسلامة الأهالي حق لا ينبغي أن يبقى رهينة الوعود والانتظار.