Skip to main content

فصل 95 موظفاً في حقول الرميلان

 |  قاسيون  |  محليات

خلف واجهة تطوير الإنتاج، تُساق مجموعة من المبررات لتبرير فصل 95 موظفاً من إجمالي 153، بعد انتقال مهام تشغيل حقول الرميلان إلى الشركة الأمريكية HKN Energey، بالشراكة مع السورية للبترول.

ففيما يُزعم توقف أعمال حفر آبار جديدة لتقليص الحاجة إلى الكوادر الفنية، تشير خطط التطوير المعلنة إلى نية حفر آبار ورفع الإنتاج، ما يضعف هذا المبرر ويجعله أقرب إلى ذريعة مؤقتة.
ويتجاهل حصر إصلاح الآبار القديمة في حقن الماء، بهدف التقليل من شأن الخبرات المتراكمة، الطبيعة الشاملة لعمليات الإصلاح التي تتضمن إعادة تأهيل الآبار المتوقفة ومعالجة التلوث، والتي تتطلب حتماً خبرات الموظفين المفصولين.
أما تبرير التسريح بكبر سن العمال، فيتجاهل كذلك القيمة الحقيقية للخبرة المتراكمة، التي استعانت بها الإدارة السابقة عبر إعادة التعاقد معهم؛ ما يعني أن هذا القرار اقتصادي بحت، وليس فنيّاً.
والذريعة الأسوأ، هي: التخلص من بعض العمال بدعوى أن عملهم غير مهم، وهو مبرر يفتقر إلى أي معايير موضوعية، أو إجراءات قانونية. خاصة وأن العمال لم يحصلوا على تعويضات نهاية خدمة، أو تعويضات فصل تعسفي، ما يؤكد: أن الهدف هو التخلص من الأعباء المالية دون مراعاة لحقوقهم.
وأخيراً، تثير الأمور غير الواضحة، مثل: الاندماج المحتمل بين «الكسير» و»HKN» والشركة السورية للبترول، تساؤلات حول مصير مئات العمال. فمثل هذه الشراكات قد تؤدي إلى نقل العمال والموظفين إلى كيان جديد، بشروط تعاقدية أقل، أو حتى التخلص منهم تماماً لصالح حيتان السوق المستفيدين من عوائد النفط.
إن هذه التبريرات مجتمعة ترسم صورة معقدة لعمليات التسريح، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع الإدارية، وتغيب الشفافية والعدالة في التعامل مع الكوادر العمالية.
في المحصلة، يجد هؤلاء العمال أنفسهم ضحايا لمصالح شركات كبرى، دون أي حماية قانونية أو نقابية. وإن كان هذا هو مصير 95 موظفاً، فإن السؤال:
ما هو مصير من تبقى من العمال الذين قد يلحقون بهم مع اكتمال انتقال الحقول إلى HKN مطلع العام 2027.