عام كامل ومخبز الزبدية الآلي في حلب خارج الخدمة بحجة الصيانة، وأهالي المنطقة يدفعون ثمن التعطيل من جيوبهم، فيما تبقى الوعود بإعادة التأهيل حبراً على ورق!
ليس مقبولاً أن يبقى مخبز يخدم منطقة سكنية مكتظة متوقفاً كل هذه المدة، بينما يُترك المواطنون لمواجهة أعباء تأمين الخبز السياحي، الذي بات يشكّل تكلفة إضافية تثقل كاهل الأسر، ولا سيّما ذوي الدخل المحدود.
والأكثر إثارة للاستغراب أن مخبز الزبدية أُدرج ضمن خطة إعادة التأهيل المعلنة بتاريخ 7 نيسان 2026، ومع ذلك لا يزال السؤال قائماً: أين وصلت هذه الخطة؟ وما الذي يمنع تنفيذها على أرض الواقع؟ وهل يكفي الإعلان عن إدراج المخبز ضمن خطة تأهيل لإعفاء الجهات المعنية من مسؤولياتها تجاه آلاف المواطنين؟
المؤسسة السورية للمخابز مطالبة اليوم بتوضيح صريح، لا بتبريرات عامة ووعود مؤجلة. فإدراج المخبز ضمن خطة معلنة يضع المؤسسة أمام مسؤولية متابعة التنفيذ، والإعلان عن أسباب التأخير، وتحديد موعد واضح لإعادة المخبز إلى الخدمة.
أهالي الزبدية لا يطالبون بامتيازات، بل بحقهم في الحصول على الخبز التمويني بسعر مدعوم، من دون أن يُجبَروا على تحمّل تكاليف إضافية بسبب استمرار تعطل مرفق خدمي أساسي.
فمن يتحمل مسؤولية عام من الانتظار؟ ولماذا لم تتحول خطة إعادة التأهيل إلى إنجاز ملموس حتى الآن؟
إن استمرار توقف مخبز الزبدية، إن تأكد، ليس مجرد تأخير في أعمال الصيانة، بل إخفاق خدمي يستوجب المساءلة. والمطلوب اليوم ليس إعلاناً جديداً، بل إعادة المخبز إلى العمل، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت أنه تسبب في هذا التأخير.