Skip to main content

طرطوس... الوقاية قبل الفيضان

 |  قاسيون  |  محليات

بعد أضرار الموسم الماضي، يطالب أهالي طرطوس وسهل عكار بإجراءات استباقية لحماية الطرق والأراضي الزراعية والبيوت المحمية قبل اشتداد الأمطار.

فمع عودة الهطولات الغزيرة إلى الساحل، يعود معها هاجس الفيضان إلى أهالي طرطوس وسهل عكار، حيث لا تزال آثار الموسم الماضي حاضرة في ذاكرة المزارعين، الذين شهدوا غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر البيوت المحميّة والطرق والممتلكات.

وعلى الرغم من التحذيرات الجوية الصادرة عن الجهات المختصة، يرى الأهالي أن التعامل مع مخاطر الأمطار لا ينبغي أن يبدأ مع وصول المياه إلى الشوارع والحقول، بل قبل ذلك بوقت كافٍ. ويطالبون بخطة وقائية واضحة تتضمن تنظيف وتعزيل المصارف والمجاري المائية، وإزالة العوائق والنفايات، ومعالجة نقاط الاختناق والعبارات، والتأكد من جاهزية السواتر والأكتاف النهرية في المناطق الأكثر عرضة للغمر.

وتكتسب هذه المطالب أهمية أكبر في ضوء نتائج الموسم الماضي. فقد أعلنت مديرية زراعة طرطوس، خلال فيضانات كانون الثاني، تضرر نحو 6200 دونم من الأراضي الزراعية و1150 بيتاً محمياً، إضافة إلى تأثر نحو 1500 مزارع في سهل عكار.

ويؤكد مزارعون أن تكرار المشهد ذاته سيكون أكثر كلفة، خصوصاً مع بدء موسم زراعي جديد، مطالبين بتحديد النقاط الحرجة مسبقاً، وتأمين الآليات اللازمة للتدخل السريع، ومراقبة مناسيب الأنهار والمصارف عند اشتداد الهطولات.

ولا يقتصر مطلب الأهالي على الاستجابة الطارئة، بل يتجاوزها إلى معالجة أسباب الخطر نفسها، ووضع خطة مستدامة لتصريف مياه الأمطار وحماية الأراضي الزراعية والمناطق السكنية.
فالاختبار الحقيقي للاستعداد لا يبدأ عندما تغمر المياه الشوارع، بل قبل ذلك بكثير. وفي طرطوس وسهل عكار، تبدو الرسالة التي يكررها الأهالي واضحة: ما يمكن منعه اليوم، لا ينبغي انتظار الفيضان لمعالجته غداً.