Skip to main content

السكن الشبابي في حلب.. كلفة الترميم وغياب الخدمات

 |  سلمى صلاح  |  محليات

ما تزال عودة عشرات العائلات إلى السكن الشبابي في حلب، في منطقة بني زيد، جزئية ومحفوفة بعقبات عدة. فبعد سنوات من الغياب، وجد الأهالي أحياء مدمرة، وترميماً محدوداً، مقابل غياب الأمن والكهرباء والمياه وإنارة الشوارع.

يقول سكان بدأوا ترميم منازلهم: إن الإمكانات المحدودة، وارتفاع كلفة مواد البناء، يجعلان العودة مهمة شاقة. وتتصدر إعادة تأهيل البنية التحتية قائمة الاحتياجات؛ وهذا يتضمن الصرف الصحي، والمياه، والكهرباء، وإصلاح المدارس والمستوصف والطرق وتأمين الانترنت.
وفي 28 آب الماضي، أعلن محافظ حلب، انتهاء المرحلة الأولى من ترحيل الأنقاض وإزالة السواتر الترابية. هذه الخطوة فتحت المجال أمام السكان لتفقد الأضرار والبدء بالترميم، لكنها تبقى خطوة أولى غير كافية.
فالأسر تواجه معادلة صعبة؛ كلفة ترميم مرتفعة، وخدمات غائبة، وأمن غير مستقر، مقابل تحملهم كلف إيجار مرتفعة خارج الحي.
أي؛ إن إزالة الأنقاض ليست حلاً بحد ذاتها، ولا يمكن أن يقتصر دور الدولة على فتح الطرق، ومن ثم ترك السكان لمصيرهم؛ من يملك المال يُرمم، ومن لا يملك يبقى أمام خيارين قاسيين؛ إما البقاء في منزل مدمر، أو هجرة الحي والاستمرار في دفع الإيجار.
فالعودة تحتاج سيولةً ودعماً حكومية، وتعويضات، مع ربط الترميم بإعادة الخدمات.
ويؤكد السكان: أن تحويل العودة الفردية المحدودة إلى عودة أوسع وأكثر استقراراً يتطلب حزمة متوازية من أمنٍ فعّال، وبنية تحتية، وتمويل، وخدمات اجتماعية. وإلا يبقى السكن الشبابي بين رغبة أهله وواقع يفرض الانتظار.