Skip to main content

مشفى معرة النعمان الوطني... عام من الترميم والأهالي ينتظرون

 |  قاسيون  |  محليات

بعد أكثر من عام على الإعلان عن مشروع إعادة تأهيل مشفى معرة النعمان الوطني، لا تزال أبواب المشفى مغلقة أمام الخدمة الطبية التي ينتظرها أهالي المدينة وقرى وبلدات ريفها. مشروع أُعلن عنه باعتباره خطوة أساسية لإحياء القطاع الصحي في جنوب إدلب، لكن مرور الوقت لم يتحول حتى الآن إلى مشفى يعمل بكامل طاقته، فيما يبقى المواطن هو من يدفع ثمن التأخير.

المشفى، الذي كان يمثل المنشأة الطبية المركزية لأكثر من 200 قرية وبلدة، كان يخدم أكثر من مليون شخص من سكان المنطقة، وتصف مصادر أخرى نطاق المستفيدين المتوقعين بعد إعادة افتتاحه بأنه يتجاوز مليوناً ونصف المليون نسمة.
اليوم، تبدو الحاجة إلى المشفى أكبر من أي وقت مضى، مع عودة السكان تدريجياً إلى معرة النعمان ومحيطها. لكن المريض الذي يحتاج إلى عملية جراحية أو رعاية طبية متخصصة يجد نفسه مضطراً إلى قطع مسافات طويلة باتجاه إدلب أو مناطق أخرى تتوفر فيها الخدمات الطبية. رحلة لا تعني أجرة نقل وتكاليف علاج وإقامة فقط، وإنما قد تعني في الحالات الإسعافية شيئاً أخطر بكثير؛ ضياع الوقت الذي قد يفصل بين إنقاذ حياة وفقدانها.
وقد وثقت شهادات من أبناء المنطقة اضطرارهم إلى التوجه نحو مشافي إدلب لإجراء عمليات جراحية بسبب غياب الخدمات الجراحية في معرة النعمان، بما يفرض أعباء مالية وصحية إضافية على المرضى وعائلاتهم.
المشكلة لم تعد في حجم الدمار الذي خلفته الحرب، فهذا الدمار معروف وموثق، وإنما في بطء الانتقال من مرحلة الوعود والمشاريع إلى مرحلة التشغيل الفعلي. فبعد الإعلان عن التمويل وخطة التأهيل، وبعد الحديث عن إعادة تجهيز أقسام الإسعاف والمخبر والصيدلية وأنظمة التدفئة والتهوية، لا يزال الأهالي ينتظرون اكتمال الأعمال والتجهيزات والكوادر الطبية التي تجعل من المبنى مشفى حقيقياً لا مجرد مشروع قيد التنفيذ.