بعد اعتصامهم في 13 أيلول، يواصل نحو 84 إلى 90 طبيباً وطبيبة مقيمين في المشفى الوطني بالقامشلي تجديد مطالبهم بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ كانون الأول 2024!
ويعمل الأطباء بعقود سنوية، بينما توقفت المستحقات رغم الوعود بتجديد العقود، ورغم ذلك يواصلون تقديم الخدمات الطبية، وإجراء مئات العمليات والحالات الإسعافية يومياً، بينما تكتفي وزارة الصحة في دمشق بتقديم البيانات، والتذرع بنقص الموارد.
ومع توسع الحركة الاحتجاجية ضمن الكوادر الصحية في عدة محافظات، لا زال يغيب عن ذهن الوزارة أن صرف الرواتب ليس مِنّة؛ فأجر الطبيب حقٌ أساسي، لا هو هِبة، ولا واجب إنساني يُسمح باستغلاله لابتزاز العاملين، أو سرقة قوة عملهم.
والمطالب واضحة؛ صرف المستحقات المتعثرة فوراً، وتجديد العقود، وإنصاف الأطباء المقيمين. حيث لا يمكن تحميل الأطباء مسؤولية استمرار الخدمة وهم يُتركون بلا أجر.
على وزارة الصحة والجهات المعنية في دمشق أن تتحمل مسؤولياتها اتجاه الأطباء المقيمين، وكافة الكوادر الصحية. لأن المماطلة في صرف الأجور تمثل إخلالاً خطيراً بحقوق العاملين في قطاع هشّ أساساً.
فيما يبدو أن الأطباء سيواصلون الاعتصام والمطالبة بحقوقهم حتى تنفيذ مطالبهم، والاعتراف بأجر الطبيب المقيم كحق أساسي لا يمكن التنازل عنه تحت أي حجة أو ذريعة.