Skip to main content

فيضان الفرات... بين الإغاثة والتمويل الدولي، أين الدولة؟!

 |  نور الإبراهيم  |  محليات

كشف مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور، مهند الحنيدي، أن فيضان نهر الفرات في أيار الماضي أضرَّ بنحو 4198 أسرة و803 فرد بشكل مباشر، فيما استضافت مراكز الإيواء 200 عائلة (1033 فرداً). توزعوا على مراكز عمر بن الخطاب (70 عائلة)، سالم درويش (57)، التطبيقات (51)، وسينما فؤاد (22).

وخلال ثلاثة أشهر، قُدمت 47201 حصة إغاثية، أكثر من 32,000 منها عبر منظمات غير حكومية. لكن الأرقام الأخطر هي غرق 20,500 دونم، وفقدان 85% من المزارعين لدخلهم، وبيع 43% لمواشيهم أو أصولهم، فيما يعتزم 25% الاقتراض.
والأرقام لا تعكس حجم الدمار فقط؛ فالدولة تبذل جهداً طارئاً، والمنظمات تقدم إغاثة، لكن لا أحد يملك رؤية واضحة لما بعد الكارثة.
والمسألة الأساسية هنا هي محل الدولة من الإعراب عندما تغيب المنظمات أو يتوقف التمويل. وهذه مسألة وجودية تتجاوز الجانب اللوجستي، ولا سيما أن 69% من الإغاثة تأتي من منظمات غير حكومية، أي إن انسحابها يترك فراغاً هائلاً.
فاليوم، وبعد مرور أكثر من 4 أشهر، لا وجود لخطط واضحة لمساكن بديلة، ولا بدائل اقتصادية، وسط حديث عن استمرار مشروع الإغاثة 16 شهراً. ولكن ماذا بعد انتهاء هذه المدة؟ من يحمي المتضررين عندما يغيب المانحون؟
الإجابة تتطلب إعادة تعريف الدولة، ليس كجهة إغاثية، بل كجهة منظمة وضامنة، من دون ذلك، ستظل دير الزور– وكل المناطق المهمشة في سورية– رهينة لتقلبات التمويل الدولي، وستبقى العائلات في مراكز الإيواء تنتظر حلولاً قد لا تأتي.