الخطر يتراكم في محيط مصفاة بانياس وسط صمتٍ رسمي!
بببالمصفاة التي تستقبل يومياً أكثر من 1000 صهريج نفط تتحول إلى قنبلة موقوتة؛ فأي شرارة من عقب سيجارة أو ماس كهربائي قد تشعل حرائق تهدد بكارثة.
والخسائر المتوقعة فادحة؛ توقف إنتاج المشتقات النفطية، خسائر بمليارات الدولارات، وتلوث بحري يمتد إلى المتوسط.
السكان يدفعون الثمن يومياً؛ اختناق، أمراض تنفسية، زراعة تضررت بنسبة 70%، وتراجع الحياة البحرية. فيما يتفاقم الوضع جرّاء غياب التنسيق المؤسسي وتعطل مكب وادي الهدة الرئيسي في طرطوس، وعودته إلى العمل جزئياً فقط، بحيث لا يستوعب الحجم الهائل للنفايات المورّدة يومياً من 6 محطات ترحيل، بما فيها مصفاة بانياس، بينما تصطدم مطالب السكان مع جدار صامت من الجهات المعنية.
وباتت الفجوة بين القيمة الاستراتيجية للموقع وحجم الإهمال المحيط به كبيرة ولا تحتمل التأجيل؛ فإطفاء الحرائق بعد اندلاعها كما جرت العادة، يعني كارثة محققة في هذا الموقع، والضروري والعاجل هو إزالة النفايات، وتحديث البنية التحتية، وتفعيل الرقابة البيئية.
فالتكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتقاعس عن أداء مؤسسات الدولة لواجباتها تفوق بكثير تكلفة أي إجراء وقائي، والوقت ينفد قبل أن يتحول السيناريو الأسوأ إلى حقيقة واقعة.