قطع الكهرباء العامة والأمبيرات يفاقمان معاناة الأهالي في القحطانية

قطع الكهرباء العامة والأمبيرات يفاقمان معاناة الأهالي في القحطانية

تدخل ناحية القحطانية / قبور البيض التابعة لمنطقة القامشلي أسبوعها الثالث على التوالي من القطع اليومي والتقنين غير المبرر في الكهرباء العامة، في أزمة خدمية ألقت بظلالها على مختلف جوانب الحياة، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي الذين يؤكدون أن استمرار انقطاع التيار، بالتزامن مع نقص كميات المازوت المخصصة لمولدات الأمبيرات يؤدي إلى مشكلات عديدة.

ويقول سكان في الناحية إن انقطاع الكهرباء لم يعد مجرد مشكلة مؤقتة، بل تحول إلى أزمة يومية تثقل كاهل آلاف العائلات، خاصة مع محدودية البدائل وارتفاع تكاليف الاعتماد على المولدات الخاصة، التي تعاني هي الأخرى من نقص الوقود، ما أدى إلى تقليص ساعات تشغيلها بشكل ملحوظ.
وأثرت الأزمة بشكل مباشر على الورش الحرفية والمنشآت الصناعية الصغيرة التي تعتمد على الكهرباء في تشغيل معداتها. واضطر عدد من أصحاب الورش إلى إيقاف أعمالهم أو تخفيض ساعات الإنتاج، الأمر الذي انعكس على دخل العمال وأصحاب المهن، وفاقم من الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.

ولم يقتصر تأثير الأزمة على القطاع الاقتصادي، بل امتد إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب. فمع توقف الكهرباء، تعذر تشغيل العديد من مضخات وآبار المياه، ما أدى إلى انقطاع المياه عن أحياء عدة، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من ظروف معيشية صعبة.
كما يواجه أصحاب المحال التجارية خسائر متزايدة نتيجة تعطل أجهزة التبريد وتلف المواد الغذائية، بينما تعاني الأسر من صعوبة حفظ الطعام والأدوية التي تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة، فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة التي جعلت الحياة داخل المنازل أكثر قسوة في ظل غياب وسائل التبريد.
ويرى السكان أن نقص المازوت المخصص لمولدات الأمبيرات زاد من تعقيد المشهد، إذ أصبحت ساعات التغذية الكهربائية محدودة للغاية، ولم تعد تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر أو استمرار عمل الورش والمنشآت الخدمية.
ويطالب أهالي القحطانية الجهات المعنية بالتحرك العاجل لإعادة التيار الكهربائي إلى الناحية، ومعالجة أسباب الانقطاع المستمر. ويحذر مواطنون من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى خسائر اقتصادية أكبر، وتراجع النشاط التجاري والإنتاجي، فضلاً عن تفاقم المشكلات الصحية والخدمية التي تمس حياة السكان بشكل مباشر.

وبين انقطاع الكهرباء وشح الوقود، يعيش أهالي القحطانية واقعًا صعبًا يزداد قسوة مع مرور الأيام، في انتظار حلول عملية وسريعة تعيد إليهم الخدمات الأساسية، وتخفف من معاناتهم التي تجاوزت الأسبوعين، وأصبحت تمس كل بيت وكل مرفق في الناحية.
وقد تحدث عدد من أهالي القحطانية لمراسل قاسيون، أن الكهرباء العامة قد تحسنت قبل أشهر، ثم جرى فرض الأمبيرات مرة ثانية في ظل وجود الكهرباء العامة طوال اليوم. وبدءُ مسلسل القطع من الساعة السادسة مساء إلى الساعة 12 ليلاً كل يوم. وتساءل الأهالي: لمن محصلة العودة إلى الأمبيرات وفرض التكاليف الإضافية على الناس؟
ومنذ نحو أسبوعين، بدأت قصة ثانية تلوح في الأفق من نقص في كميات المازوت المخصص لمولدات الأمبير، بالإضافة إلى قطع الكهرباء العامة في تقنين ثابت. ويقول الأهالي إن هذه القضية سببها الخلافات حول جباية الضرائب بين الشركة التي توزع الكهرباء في القحطانية، وبين الجهات الحكومية المسؤولة عن تغذية البلدة من كهرباء سد تشرين. لذلك يطالب الأهالي بحل عاجل لموضوع الكهرباء وإنهاء الازدواجية الإدارية بين مؤسسات الكهرباء وإيصال التيار الكهربائي من الشبكة العامة كاملاً طوال اليوم كما كان الوضع قبل أشهر، خاصة وأن الأهالي يدفعون قيمة استهلاك الكهرباء بشكل مسبق الدفع.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1289