تعيش سورية خلال السنتين الماضيتين وضعاً شديد التعقيد والتأزم على مختلف المستويات، موروثاً عن السلطة البائدة، ومضافاً إليه المزيد من الأزمات والاستعصاءات مع السلطة الجديدة، سياسياً واقتصادياً- اجتماعياً.
في هذا الإطار، اجتمعت القوى الموقعة أدناه، لدراسة الوضع القائم وتحديد المهام الملموسة، وخرجت بالثوابت المشتركة التالية، كأساس أولي للبناء عليه، وللعمل المشترك اللاحق:
1- وحدة سورية أرضاً وشعباً، وسيادتها الكاملة على أرضها، وحقها وواجب أبنائها وقواها السياسية في مكافحة هيمنة الخارج الدولي - الإقليمي على سورية، والعمل بكل الوسائل المشروعة والممكنة لاستعادة كافة الأراضي السورية المحتلة، من كافة الاحتلالات، وعلى رأسها الجولان.
2- الشعب السوري واحد، وأبناؤه متساوون بمعزل عن أديانهم، أو قومياتهم، أو طوائفهم، أو اتجاهاتهم، على أساس المواطنة الكاملة والمتساوية في الحقوق والواجبات.
3- العدو الأول والأساسي للشعب السوري هو «إسرائيل» الصهيونية، التي تسعى علناً لتقسيم سورية وتفجيرها من الداخل، ناهيك عن استمرارها في احتلال فلسطين (وممارسة كل أشكال العنصرية والإبادة والإجرام تجاه شعبها).
4- القضية الاقتصادية- الاجتماعية، هي الأساس الأكثر أهمية لتوحيد أبناء الشعب السوري، أي 95% من السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر، وينتمون لمختلف القوميات والأديان والطوائف، وبغض النظر عن الأهواء، أو الانتماءات السياسية والفكرية لهم. ومعالجتها ضرورة أساسية وحاسمة لحاضر السوريين ومستقبلهم.
5- تناضل القوى المجتمعة في المرحلة الحالية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وتدعم النضالات المطلبية لأبناء الشعب السوري، وتقف إلى جانبهم ضمنها.
6- في القضية الديمقراطية: تناضل القوى المجتمعة من أجل الظفر بالحريات السياسية لكافة التعبيرات التي ينتجها المجتمع السوري من أحزاب وجمعيات ومنظمات، على أن تكون هناك حرية تشكيل الأحزاب وفق مبدأ (علم وخبر)، وهو ما ينطبق على حرية تشكيل وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، وعلى حرية التظاهر والإضراب. وتسعى لإنفاذ حق الشعب السوري في تقرير شكل دولته ونظامها السياسي بكل تفاصيله، عبر مؤتمر وطني عام كامل الصلاحيات، يكون أداة السوريين في تجسيد حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، وهو ما يمثل روحية ومبادئ وأهداف القرار 2254. كما تناضل القوى المجتمعة من أجل دستور ديمقراطي يتم إنتاجه عبر التوافق بين السوريين، ضمن مؤتمر وطني عام وشامل وكامل الصلاحيات.
7- الكرد السوريون جزء أصيل وتاريخي من النسيج الوطني السوري، والقضية الكردية هي قضية وطنية ينبغي حلها حلا وطنياً ديمقراطياً عادلاً، وضمناً عبر تثبيت الحقوق دستورياً، وإزالة كافة المشاريع العنصرية والتمييزية التي استهدفتهم، والاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية.
كما أن توافق السوريين على صياغة علاقة جديدة بين المركزية واللامركزية، هو ضرورة وطنية للحفاظ على وحدة البلاد، ولتحقيق مبدأ سلطة الشعب السوري في المركز والأطراف على حد سواء.
8- النضال النقابي- وخاصة العمالي- رافعة أساسية من روافع الوحدة الوطنية، وينبغي النضال من أجل حرية الحركة النقابية واستقلاليتها عن السلطات التنفيذية، وتمثيلها الحقيقي لمصالح منتسبيها بمختلف قطاعاتهم، في الأجر والضمان الاجتماعي وحق الإضراب، وفي قطاع الدولة والقطاع الخاص.
9- القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد، من ثروات طبيعية وباطنية ومرافئ ومطارات وسكك حديد وسدود وبريد واتصالات ومياه وكهرباء، هي مفاتيح ومرتكزات أساسية لأمن البلاد واستقرارها الاجتماعي والسياسي، واستقلالها وسيادتها الوطنية، ولذلك ينبغي أن تكون بيد الدولة، وأن تخضع في الوقت نفسه للرقابة الشعبية المباشرة. كما أن الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي، هي واجب على الدولة وحق للمجتمع لا يجوز التفريط به بأي حال من الأحوال، وتحت أي ذريعة من الذرائع.
10- العمل من أجل حماية ودعم الإنتاج الوطني في القطاعين العام والخاص.
11- الثروات الباطنية السورية، هي ملك للشعب السوري، ولا تجوز خصخصتها، أو العبث بها، وينبغي الحفاظ عليها وتطويرها واستثمارها لمصلحة الشعب السوري وتحت رقابته الكاملة.
12- القوى المجتمعة منفتحة على التعاون مع مختلف التيارات الفكرية والسياسية في البلاد، وعلى قاعدة المصلحة الوطنية الجامعة، ومن أجل العمل للوصول للمؤتمر الوطني العام لإخراج البلاد من أزمتها.
كما اتفق المجتمعون على تشكيل لجنة لمتابعة عملهم المشترك.
دمشق 7/11/2026
الموقعون:
حزب العمل الشيوعي
الحزب اليساري الكردي في سورية
الحزب الشيوعي السوري الموحد
الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)
حزب الإرادة الشعبية