استشهاد مدنيين سوريين بينهم أطفال ونساء في ضربات سلاح الجو الأردني على درعا
أودت ضربات جوّية نفّذها سلاح الجو الأردني بحياة عدد من الشهداء المدنيين السوريين في محافظة درعا ليل أمس الإثنين 26/10/2026، بينهم أطفال ونساء ومسنّون، وسط حالة من الغضب والحزن الشعبي.
واستهدف سلاح الجو الملكي الأردني عدة مواقع ومنازل في ريف درعا، ما أودى بحياة 8 مدنيين وفق الحصيلة المعلنة حتى ساعة إعداد الخبر، بينهم نساء وأطفال، وإصابة عدد آخر جرى إسعافهم إلى المشافي. بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية واسعة في ممتلكات الأهالي ومنازلهم.
وأفادت مصادر محلية ووسائل إعلام سورية رسمية بأنّ الطيران الحربي الأردني نفّذ غارات جوية مكثفة طالت مناطق متفرقة في ريف درعا، أبرزها بلدة "نصيب" الحدودية، ومنطقة "اللجاة"، وتل الجابية غربي مدينة نَوى، وبلدة "المزيريب". وقال بيان عسكري أردني إنّ الضربات وجّهت ضدّ ما وصفهم بـ"الإرهابيين" ردّاً على العملية الإرهابية التي استهدفت كنيسة في الكرك بالأردن منذ أيام وأودت بحياة 7 شهداء أردنيين.
وشيّع أهالي محافظة درعا اليوم جثامين الشهداء الذين سقطوا جراء الغارات الأردنية. وانطلق موكب التشييع عقب تسلم الجثامين من مشفى الصنمين العسكري، حيث نُقل الشهداء إلى مسقط رأسهم وسط أجواء من الحزن والغضب الشعبي العارم. وشارك في التشييع جمع غفير من الأهالي والوجهاء، ورفع المشيعون جثامين الضحايا، مطالبين بوقف الاستهدافات وضمان حماية المدنيين في القرى والبلدات الحدودية، ومحاسبة المتسببين بقتل الأبرياء.
وكانت أنباء سابقة تحدثت عن تنسيق بين السلطات الأردنية والسورية بشأن الضربات، أعقبها نفي من الجانب السوري.
وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية البيان الآتي:
"تعرب وزارة الخارجية والمغتربين عن أسفها البالغ لارتقاء شهداء وسقوط جرحى من أبناء محافظة درعا جراء العمليات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني داخل الأراضي السورية. وتؤكد الوزارة أنه تم إبلاغ الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية بتحفظ الجمهورية العربية السورية الكامل على تنفيذ أي عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق مع الجهات المختصة في دمشق. كما تعلن الوزارة أن الجهات المعنية باشرت إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على كافة ملابسات وتداعيات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مباشرة مع الجانب الأردني لبحث الموقف. وتشدد دمشق على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي خطوة تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما، مع الإعراب عن كامل التضامن مع عائلات الشهداء والمصابين وتقديم كل الدعم اللازم لهم".
وفي وقت سابق عقب الضربات، كانت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أصدرت البيان الآتي تحت ما سمته "الردع الأردني – حمود":
"نفذ صقور سلاح الجو الملكي الأردني اليوم عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري، أطلق عليها (الردع الأردني – حمود). وتأتي هذه العملية انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية. وقامت مقاتلات من سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها. وتؤكد القوات المسلحة أنها تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين، وتشدد على عزمها المضي قدماً في اجتثاث جذور التطرف والإرهاب وأنها ماضية في واجبها المقدس لحماية الوطن والمواطنين وصون مقدساته. رحم الله شهداء الكرك وحفظ الأردن عزيزاً منيعاً" – بحسب نص البيان.