الحزب الشيوعي الفنزويلي يرفض إعادة علاقات فنزويلا و«إسرائيل»
تحت عنوان «ديلسي رودريغيز تفتح الباب أمام الصهيونية» ظهر غلاف صحيفة "تريبونا بوبولار" ("المنبر الشعبي") التابعة لـ الحزب الشيوعي الفنزويلي، في العدد 3077 (آب 2026) وخصص مقالاً لرفض الحزب الشيوعي الفنزويلي إعادة العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا و«إسرائيل»، والتي أعلنت عنها إدارة رئيسة البلاد ديلسي رودريغيز في 14 آب.
واستنكرت القيادة الشيوعية الفنزويلية المبررات التي ساقتها كاراكاس للتقارب مع تل أبيب بذريعة إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلازل التي ضربت البلاد في 24 يونيو.
ووصف يول جبور، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفنزويلي، القرار بأنه يتناقض مع السياسة التي دفعت فنزويلا إلى قطع علاقاتها مع «إسرائيل» قبل أكثر من 17 عاماً، رداً على الهجوم «الإسرائيلي» على قطاع غزة.
وصرح جبور قائلاً: "إننا في الحزب الشيوعي الفنزويلي نرفض رفضاً قاطعاً إعادة العلاقات بين بلدنا، جمهورية فنزويلا البوليفارية، والدولة الصهيونية في إسرائيل".
وأكد القيادي الشيوعي أن إعادة العلاقات تأتي في وقت تستمر فيه الإدانات الدولية ضد «إسرائيل» بسبب ممارساتها في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن "هناك اليوم إبادة جماعية ممنهجة ضد الشعب في غزة، وأيضاً ضد الشعب في الضفة الغربية، وكذلك ضد الشعب في لبنان".
وتساءل جبور بشكل خاص عن سبب تقديم الحكومة الفنزويلية «لإسرائيل» كمتعاون محتمل في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلازل، قائلاً: "نتساءل في الحزب الشيوعي الفنزويلي: هل تغير الطابع الإبادي للدولة الصهيونية في إسرائيل؟".
وأضاف: "هل تغيرت نشأة سياسة الدولة الصهيونية في إسرائيل، أم تغير طابع الحكومة الفنزويلية منذ 17 عاماً وحتى الآن؟".
وبالنسبة للقيادي في الحزب الشيوعي الفنزويلي، يجب أيضاً تحليل إعادة العلاقات في السياق السياسي الذي أعقب العملية العسكرية الأمريكية في 3 يناير والقبض على نيكولاس مادورو.
وقال جبور إن الحكومة الفنزويلية الحالية هي "حكومة خاضعة للوصاية منذ 3 يناير" تحت تأثير الولايات المتحدة، وربط التقارب مع «إسرائيل» بالتوجه الجديد للسياسة الخارجية لكاراكاس.
وبحسب القيادي الشيوعي، فإن هذا القرار "يفتح الأبواب" أمام دولة يتهمها الحزب الشيوعي الفنزويلي بمواصلة سياسة الاحتلال والعدوان ضد الشعب الفلسطيني.
وقال جبور إن «إسرائيل» جزء من "سياسة حربية تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى السيطرة على المناطق التي تقع فيها مصادر الطاقة الرئيسية في العالم".
وحذر جبور أيضاً من مجالات التعاون المحتملة التي قد تنجم عن إعادة العلاقات، قائلاً: "إننا ندين ونرفض إعادة العلاقات الدبلوماسية، التي يبدو أنها بدأت بعلاقات قنصلية، ومن المؤكد أنه سيكون هناك قريباً تبادل في مجالات التكنولوجيا والأمن والتجسس ضد العمال والعاملات والشعب الفنزويلي".