Skip to main content

غطى الكاتب في القسمين الأول والثاني من هذه المقالة الاستراتيجية الجيوسياسية للولايات المتحدة وحلف الناتو منذ نهاية الحرب الباردة، مستهل النظام العالمي الجديد، وحاول إيجاز الاستراتيجية الإمبريالية الغربية التي أدت إلى الحرب في يوغوسلافيا و«الحرب على الإرهاب». ليمضي بعدها إلى تحليل جوهر «الثورات المخملية» أو «الثورات الملونة» في الاستراتيجية الإمبريالية للولايات المتحدة، مركزاً على السيطرة الممأسسة على أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى. وفي هذا القسم الثالث، يسعى لتحليل جوهر الاستراتيجية الإمبريالية لإقامة نظام عالمي جديد، مركزاً على تزايد النزاعات في أفغانستان وباكستان وإيران وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وإفريقيا، وما تشتمل عليه هذه النزاعات من إمكانات الشروع في حربٍ عالمية جديدة في مواجهة الصين وروسيا.

في مواجهة انهيار اقتصادي عالمي معمم، تتزايد مظاهر حرب عالمية شاملة. تاريخياً، تميزت فترات الانحطاط الإمبريالي والأزمة الاقتصادية بتصاعد العنف الدولي والحرب، حيث وسمت الحربان العالميتان الأولى والثانية انحطاط الإمبرياليات الأوروبية، وترافق ذلك مع الكساد الكبير الذي استشرى في الفترة التي فصلت بينهما.
حالياً، يشهد العالم انحدار الإمبراطورية الأمريكية، وهي نفسها وليدة الحرب العالمية الثانية. بعد هيمنتها الإمبريالية ما بعد الحرب، أدارت أمريكا النظام النقدي الدولي، وتولت الدفاع عن الاقتصاد السياسي العالمي ولعب دور الحكم فيه.

بمعزل عن تقييمه أيديولوجياً واستراتيجياً، أثبت النموذج الصيني للتنمية الاقتصادية فعاليته الكبيرة في العالم، وبشكلٍ خاص، خلال السنوات الثلاثين الماضية. ونجاح النموذج الصيني خلال تلك السنوات، قد سمح بوضع فكرة «التفوق الاقتصادي الغربي» موضع الشك، بالنسبة إلى أعداد كبيرة من النخب العالمية.

 

نشرت جريدة «روسيا السوفيتية» بتاريخ 14/7/2001 وجريدة «الحياة الروسية» رقم (7) بتاريخ 18/7/2001، نقلاً عن الجريدة الإيطالية «La Repubblica» بتاريخ 12/7/2001، مقابلة مع الملياردير اليهودي بوريس بريزوفسكي والتي تعكس حدة التناقض داخل «العائلة الديمقراطية» الحاكمة حول قيادة روسيا و «الديمقراطية، وحقوق الإنسان...» ونظراً لأهمية المقابلة تتابع «قاسيون» نشر مادة تحليلية حولها..

ثمة أمزجة متصارعة، وآراء متناقضة تعبر بالنهاية عن مصالح دول وطغم مالية.. حول التدخل المباشر أو عدم التدخل في سورية، خصوصاً بعد استيقاظ «الدب» الروسي و«التنين» الصيني. فأمريكا لا تنأى عن استخدام كل الوسائل، بما فيها الحرب من جانب واحد وفق ما يذهب إليه بعض المحللين السياسيين.. وهذا ما يجب ألا ينسى، أو يتم تناسيه في إطار تأسيس الرؤى والقواعد المناهضة من أجل ردع ما يؤسس له استكمالاً للمخطط الغربي- الأمريكي... وفيما يرى البعض من المحللين السياسيين السوريين أنه تم إيقاف التدخل العسكري المباشر، ولم يجزموا في تحليلاتهم أن ذلك لن يحدث في المستقبل، الأمر الذي لا تأخذ به في كثير من الأحيان المعارضة اللاوطنية والنظام، فإن ما يجب إدراكه هو انتقال الصراع الدائر بين الدول الكبيرة، المتمثل بالصراع بين النظام والمعارضة إلى صراع بين الدول الإمبريالية والشعب السوري كمسألة وجود..

الحروب الإنسانية تحت شعار(حماية المدنيين) هي القناع الحديث للإمبريالية، حيث تقوم الولايات الأمريكية وحلفاءها الإستعماريون لتنفيذ أهدافها غير المعلنة في الإبادة الجماعية والتطهيرالعرقي في شتى انحاء العالم من خلال خلال تحالف وتكالب الحكومات الإستعمارية على الشعوب تحت إطار منظماتها الدولية ووسائل إعلامها المهيمن، والمنظمات غير الحكومية التابعة لها.. وهذه المزاعم التي لا أساس لها من الصحة من الناحية العملية والتي أدت لنتائج وخيمة، وذلك بتوفير الغطاء المعنوي والديبلوماسي بمجموعة من العقوبات التي تقوض وتعزل البلد المستهدف، والذي يكون في غالب الأحيان تمهيداً لتدخل عسكري مباشر، هذا هو الأسلوب التي اتبعته الولايات المتحدة والناتو بعد انتهاء الحرب الباردة.. ولتسهيل هذه المهمة الإمبريالية الجديدة، كانت هيئة الأمم هي الإطار القانوني والأداة الضالعة للعمق في هذه المهمة القذرة والتي كانت تقاد من واشنطن بإمرة الجنرالات وأباطرة المال..

الكتابة على حد السيف
أعرف أن السطور القادمة، بل ومجموعة المقالات القادمة، ستوسع دوائر العزلة وتعمق من وحدة موحشة فرضت علي، ذلك لأن ما في تلك السطور سيفهمه كثيرون على أنه دفاع عن الشيطان..!!
فالحادث في العالم العربي الآن، أن جميع الصدور ضيقة والأعصاب متوترة، والصرخات تملأ الفضاء بسؤال واحد مطروح على كل الناس بنعم أو لا؟..مع هذا أو ذاك؟..هنا أو هناك؟ فالأمة أعادت إنتاج الفتنة الكبرى بعد قرابة أربعة عشر قرنا من الزمان..!!
فأصبحت تصاريف هذا الزمان ومفارقته أن يبتعد من يحق له الاقتراب، وأن يسكت من يقدر على الكلام.

Tuesday, 13 March 2012 22:00

إدراك الخطر

Written by

لقد حضر مؤتمر قبائل الشرق، الذي انتهى إلى إعلان ولاية برقة، أكثر من ثلاثة آلاف من ممثلي هذه القبائل، حتى كاد التمثيل أن يكون كاملا لكل القبائل، من بينهم كل المسلحين الإسلاميين، وعناصر القاعدة، في إطار هذا التحالف إلى جانب مجموعات من أبناء القبائل، يمثلون جبهة قديمة هي «الجبهة الليبية المقاتلة» وهي أقرب إلى فكر القاعدة منها إلى فكر الإخوان المسلمين، كما حضر عدد من قيادات الإخوان المسلمين في ليبيا، وشارك دبلوماسيون يمثلون الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا وإنجلترا، وإيطاليا وتونس وقطر، بينما رأس المؤتمر – ثم الولاية – أحمد زبير السنوسي، ابن عم ملك ليبيا السابق، وكان ضابطا في الجيش الليبي، قبل انقضاض القذافي ومجموعته على السلطة، حيث تم تسريحه من الجيش، وسجنه بعد سعيه إلى القيام بمحاولة انقلابية، حيث تم إطلاق سراحه بعد سنوات بوساطة مصرية .

تصر بعض التحليلات اليوم على إيهام متابعيها بأن وصول المرشح الرئاسي الأمريكي، دونالد ترامب، إلى رئاسة الولايات المتحدة، هو ذلك «الحدث التاريخي» الذي من شأنه أن يقلب المعادلات ويغيّر الثوابت، وكأن السماء الأمريكية كانت صافية إلى أن لبّدها وصول ترامب بالغيوم..!

 

أصبح ميخائيل غورباتشوف يشبه ابن بطوطة مع فارق الهدف بينهما، فأميركا وحلفاؤها لن ينسوا أو يتجاهلوا الخدمات الكبرى التي قدمها غورباتشوف لهم ـ طبعاً ـ بالمجان ومنها تفكيك دولته العظمى، وتصفي حلف وارسو ومجلس التعاضد الاشتراكي (سيف)، واختفاء دول أوروبا الاشتراكية..، وبالتالي يمكن القول إن غورباتشوف قد حقق ما كان يصبو إليه الرئيس الأمريكي ترومان حول ضرورة قيادة أمريكا للعالم.

Page 47 of 80