التعاون الروسي الصيني المتنامي... إقرارٌ غربي وتشويهٌ للحقائق
بول سترونسكيتقوم مراكز الأبحاث الغربية بمراقبة التغيرات في التوازنات العالمية بحذر وبدقّة شديدة، وهي تنشر تقاريرها وآراءها بما يخدم مصالح مموليها في دول المركز الغربي، وتساهم في إدامة هيمنتهم العالمية. ومن هنا تنبع أهميّة هذه التقارير في كونها تعبّر عن الرؤية الاستراتيجية العامّة لدول المركز هذه.
ألم تملّوا من كثرة ما سمعنا في العقدين الماضيين عن أننا همج وغير متحضرين لأننا ننجب الكثير من الأطفال؟ لابدّ أنّ أحدنا قد سمع من قبل بهذه العبارة أو بشبيهها: «شوف الأوربيين والأمريكان يا بيخلفوا ولد يا ما بيخلفوا، ولهيك اقتصادون أحسن مننا ولهيك مجتمعاتون أنضف مننا».
دونالد ترامب هو رئيس زئبقي. يبدو بأنّه يزدري النظام العالمي وآليات العولمة التي وضعها المعسكر الإمبريالي بمنتهى العناية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ومشروع العالم الثالث. في يومه الثاني في المنصب وقّع ترامب أمراً تنفيذياً لإعادة النظر باتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية «نافتا» ومزق الشراكة العابرة للهادئ. وتابع فرض التعرفات الجمركية على السلع الأساسية التي من شأنها أن تؤثر على الاتحاد الأوروبي والصين وكذلك كندا والمكسيك.
لا تتصدر الأبحاث العلمية الصفحات الأولى للأخبار في العادة، لكنّ هذه الورقة فعلت دون أدنى شك. في السادس من آب أعلنت صحيفة «الغارديان» البريطانية بأنّ «تأثير الدومينو لبعض الأحداث المناخية قد يضع الأرض في حالة حارّة». وحذرت الـ «نيويورك تايمز» من أنّ: «العالم في خطر التوجه ناحية حالة الحرارة غير القابلة للعكس». وقد قالت «سكاي نيوز» بأنّ: «الأرض على بعد درجة مئوية واحدة من حالة الحرارة التي تهدد مستقبل البشرية».
تنتشر فكرة وجود نوعين للعولمة في العصر الحديث: الأولى بدأت حوالي 1870 وانتهت عام 1914، والثانية بدأت في 1945 ولا تزال جارية. تتحدى هذه الدراسة هذه النظرة وتجادل بأنّ هنالك ثلاث عولمات وليست اثنتين فقط. العولمة الأولى: الفكتورية، والعولمة الثانية: في الحقبة الكينزية التي دفعتها المكاسب من التجارة وهذه المكاسب زادت الأجور الحقيقية في الدول الصناعية، والعولمة الثالثة: النيوليبرالية التي قادها إعادة التنظيم الصناعي بدافع من الصراع التوزيعي.
تُسلّط من جديد قمّة «بريكس» العاشرة- التي عقدت في يوهانسبرغ- الضوء على القوى الصاعدة الكبرى في اقتصاد اليوم العالمي. تواجه «بريكس» اليوم انتعاشاً عالمياً هشّاً تطغى عليه سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الحمائية أحادية الجانب الجديدة.
ازداد الوعي وعدم قبول النتائج السلبية للعولمة التي تقودها الشركات على العمالة في الولايات المتحدة على طول السنين الماضية، والذي تلقى العون بشكل جزئي من هجوم ترامب على اتفاقات مثل: «اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية». ونحن نعلم بكل تأكيد الكذب والتضليل المتعمد لترامب عندما يدّعي بأنّ الشركات الأمريكية قد عانت بدورها من العولمة. وفي الحقيقة فإنّ إجراءاته لرفع الرسوم الجمركية هي ردّ غير نافع على الصعوبات التي يواجهها العمّال.
نشرت مجلة «Monthly Review»حواراً مع توركيل لاوسن، صاحب كتاب «وجهة نظر عالمية: الآثار على الإمبريالية والمقاومة»، والذي واجه عام 1991 حكماً بالسجن لمدة عشرة أعوام بسبب انخراطه مع مجموعة « «Blekingegade الدنماركية ونشاطاتها المناهضة للإمبريالية. فيما يلي تقدم قاسيون أبرز ما جاء في هذا الحوار...
إنّ عالم التواصل العلمي معطّل. تتعامل شركات النشر العملاقة، التي تحوّل المجال إلى مافيا أعمال وهوامش ربحٍ تتخطّى شركة «آبل»، مع أبحاث الحفاظ على الحياة بوصفها سلعة خاصة، تباع لتحقق أرباحاً هائلة. إنّ ما لا يتجاوز 25% من مجموع الأبحاث العلمية العالمية تندرج تحت «الوصول المفتوح»: أي: أنّ للعموم حقّ الوصول إليها بالمجان ودون اشتراك. وهذه النسبة المتدنية تقف عائقاً أمام حلّ المشكلات الرئيسة، مثل: تحقيق أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة.
من اخترع العطلة؟ وكيف تحددت أيامها؟ وهل تعتبر حاجة الإنسان للراحة واللهو كسلاً ومضيعة للوقت؟ يوضح المقال التالي كيف أن رأس المال وأرباب العمل عملوا على استغلال قوة العمل للحد الأقصى، وفي سبيل ذلك حددوا له متى يعمل ومتى يستريح، مما أضاع مفهوم التوازن الصحيح بين العمل والترفيه.
More...
إنّ اعتماد سياسة هجرة أكـثر انفتاحاً سوف لن يهدد لا المهاجرين ولا مواطني الاتحاد الأوروبي، بل سيؤدي إلى نفع كلا الطرفين. إنّ صياغة مثل هذه السياسة تعني النظر إلى النزاع القائم حول التنقل بحريّة عبر المتوسط بطريقة أكثر عمقاً وبالتالي حلّه بشكل أكثر جذرية.
يعود تعميق العلاقات بين روسيا وتركيا إلى فترة ما قبل تفكك الاتحاد السوفييتي، وهو التعميق الذي عبّر عن نفسه بتوقيع اتفاقية تعزيز العلاقات الاقتصادية في 15 آذار 1977، وهي المعاهدة التي ركزت بشكل رئيس على التعاون في تدعيم التطوير الصناعي ومسائل الطاقة. وقد ألحق بالاتفاق واحد آخر يُعنى بالتعاون التقني والعلمي. ولهذا فإنّ مسائل الطاقة قد حازت على أهميّة خاصة في المفاوضات القائمة بين الدولتين منذ ذلك الحين.
«الإعلام الحر» يكذب... فمن يملك يحكم
بقلم: جوناثان كوك تعريب وإعداد: عروة درويشكيف لنا أن نعرف إن كانت التقارير التي أمامنا واقعية وصادقة وجديرة بالثقة، أم أنّها مجرّد حيل والتفافات علاقات عامة؟ كيف بإمكاننا الوثوق بأيّ شيء نقرأه أو نشاهده؟ يشمئز معظمنا على الفور من الضبابية القائمة بين التحرير الإعلامي وبين الإعلانات في وسائل الإعلام. لكن لديّ فكرة مشاغبة هنا: هل سيكون هذا الاشمئزاز الذي نشعر به أمراً سيئاً؟
أزمة السكن العالمية... تمويل الترف على حساب الحاجة
ريتشارد فلوريدا وبنجامين شنايدرعند متابعة الإعلام ستظنّ بأنّ أزمة السكن مرتبطة فقط بالمدن الكبيرة جداً مثل: نيويورك ولندن وسان فرانسيسكو. لكنّ السكن أصبح باهظ الثمن بشكل متزايد في أماكن أخرى كثيرة حول العالم. ولا تتجلى أزمة السكن بأسوأ صورها في المدن الثرية من البلدان المتقدمة، بل بشكل رئيس في المدن الناشئة سريعاً في البلدان النامية، حيث يعيش ملايين الناس في منازل ذات معايير متدنية، تفتقد الكهرباء أو المياه الجارية أو خدمات الصرف الصحي الأساسية.













