تصاعدت الحرب السيبرانية بين إيران و«إسرائيل» بشكل كبير مؤخراً، خاصة بعد العدوان العسكري الصهيوني على إيران منذ 13 حزيران 2025، والذي استهدف منشآت نووية إيرانية وأهدافاً عسكرية ومدنية أخرى. ويشكل الصراع في الفضاء السيبراني جزءاً هامّاً من المعركة، حيث يستفيد كلا الطرفين من قدراتهما السيبرانية المتقدّمة لتعطيل البنية التحتية الحيوية للطرف الآخر، وممارسة الحرب النفسية. نقدم فيما يلي لمحة عن هذا الموضوع من بعض المصادر والتقارير المتاحة التي تناولت الهجمات الحربية الهجينة المتبادلة بين الطرفين.
«تسعى الصين جاهدةً لجذب العلماء الموهوبين، وترامب ساهم في ذلك»، هذا ليس عنواناً لمقال في صحيفة موالية للصين، بل عنوان لمقال حديث بقلم فيفيان وانغ إحدى مراسلات صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في الصين، في 4 حزيران الجاري، حيث أكّد المقال أنه «حتى قبل أن تُهدد الولايات المتحدة بمنع الطلاب الدوليين ومحاصرة الجامعات، كانت حملة الإنفاق الضخمة التي شنتها الصين على العلوم تُؤتي ثمارها».
تحرم «إسرائيل» الفلسطينيات من الوصول إلى خدمات الولادة الآمنة منذ فترة طويلة. وتجبر نساء فلسطينيات على الولادة عند نقاط التفتيش العسكرية دون رعاية طبية. وفي ظل الحصار، تعاني المستشفيات في غزة من نقص حاد في الموارد، خاصة مسكنات الألم، مما يجعل العديد من النساء يخضعن للولادة دون تخدير، ما يزيد من خطورة المضاعفات.
لماذا استطاعت الصين المناورة مع قانون القيمة، والسيطرة على تأثيراته في أسواقها والاستثمار الأجنبي فيها؟ السبب الرئيسي بحسب روبرتس وكارشيدي يكمن في استثمار الصين بقطاع عام ضخم مملوك للدولة وتحكّمها باقتصادها عبر سياسة تخطيط مركزي ترسمها الدولة «الاشتراكية ذات الخصائص الصينية» بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، حيث يتمّ تقييد الملكية الأجنبية للصناعات الجديدة وفرض ضوابط على تدفق رأس المال داخل البلاد وخارجها، ممّا مكّن الصين من توسيع الاستثمار والتكنولوجيا، وتوظيف قطاعات واسعة من العمالة، وتجنُّب سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد الوطني ومصير البلد.
في مؤتمر «المبادرة الدولية للارتقاء بالاقتصاد السياسي/IIPPE»، بدورته للعام 2023، تناول البروفيسور (ديك لو) سؤالاً تصدَّر الإعلام الغربي لفترةٍ، عقب جائحة كوفيد-19: «هل التباطؤ الاقتصادي الأخير في الصين مؤشر على زوالها الوشيك؟». ورجّحَ (لو) أنّ تباطؤ الصين ليس ناجماً عن «نقص الطلب المحلّي» كما يدّعي العديد من الخبراء البرجوازيين، بل عن انخفاض معدّل ربح رأس المال فيها، ولكن مع فارقين هامَّين: 1- ربحية القطاع الصناعي الصيني ما تزال مرتفعة بينما تراجعت ربحيّة القطاعات غير المنتجة كالعقارات وسوق الأسهم. 2- انخفاض الربحية في الصين ليس ناتجاً فقط عن ارتفاع التركيب العضوي لرأس المال (مثل الغرب)، بل وكذلك عن ارتفاع حصّة الأجور في توزيع الثروة (على عكس الغرب)، ممّا يشير إلى تحسُّنٍ في العدالة الاجتماعية.
أساسيّات الفهم العلمي للأزمة الرأسمالية (3- رأس المال الوهمي)
إعداد وتعريب: د. أسامة دليقان*يلعب القطاع المالي (وخاصةً حجم وحركة الائتمان/الديون) دوراً في الأزمة الرأسمالية. فيُعد نمو الائتمان والمضارَبة بالأسهم والسندات وغيرها من أشكال الأصول النقدية، أو «رأس المال الوهمي»، أحد العوامل المُعاكسة للاتجاه الهبوطي في ربحية الرأسماليين الذين يُحوِّلون استثماراتهم إلى المجال المالي الأكثر ربحية (الأَموَلَة). ولكنه يخلق مشكلة في الاقتصاد ككل، لأنّ تنامي الأموَلة والمضاربة يضخّم الفقاعة المالية ويضعِف قطّاعات «الإنتاج الحقيقي» التي هي وحدها ما يُؤمِّنُ القيمة الزائدة عندما يطالبُ التَّمويل بأرباحٍ حقيقية مقابِل أرباحِه الورقية.
أساسيّات الفهم العلمي للأزمة الرأسمالية (2- الميل التاريخي لانخفاض الرّبحيّة)
توناك وسافرانيَعتبرُ ماركس الأزمةَ الاقتصاديةَ الرأسمالية مشكلةً لعملية تراكم رأس المال وحلّاً مؤقتاً لها. فجميع الأزمات الكبيرة تكشف التناقضات الكامنة في عملية التراكم، الذي بمجرّد أن يتباطَأ، تظهر على سطحه جميع أنواع العيوب والنقائص. من بينها أنّ وسائل الإنتاج لا تتعرَّض إلى الاهتلاك الفيزيائي فحسْب، بل وكذلك إلى ما يسمّيه ماركس «الاهتلاك المعنويّ»؛ عندما يضطرّ الرأسمالي إلى استبدالها، قبل انتهاء صلاحيتها الفيزيائية، بوسائلَ أحدث تكنولوجياً، تحت ضغط المنافسة في السوق المحلية أو الدولية، وهو أحد العوامل الهامّة في ميل معدّل الربح التاريخي نحو الانخفاض، الذي يعدّ مِن أهمّ قوانين الاقتصاد التي اكتشفها ماركس، ويتجلّى بقوّة في الأزمة الراهنة اليوم، بارزاً كأحد أهمّ الأسباب العميقة للخطر الذي يشكّله التقدّم التكنولوجي الصيني (كما في الذكاء الاصطناعي والأتمتة الروبوتيّة) على الولايات المتحدة وعلى تسريع وتعميق الأزمة الرأسمالية.
يصف بعض الباحثين الماركسيين المرحلةَ التاريخية الحالية التي تمرّ بها الرأسمالية العالمية منذ 2008 حتى اليوم بأنها «الركود العظيم الثالث». سنحاول في سلسلة المقالات الآتية تقديم عرضٍ لأساسيات النظرية الماركسية حول الأزمات الاقتصادية الرأسمالية، نظراً للفائدة العِلمية والاقتصادية السياسية للتذكير بها، خصوصاً مع الطور الجديد الذي يبدو أنّ الأزمة تدخل فيه الآن، ولمّا تتكشّف بَعدُ زلازلُه الأعظم القادمة، والتي لا يشكّل إعلان الرئيس الأمريكي ترامب حرباً تجارية جديدة على العالَم، سوى إشارة لبدايته فقط، كأحد تطورات المأزق التاريخي لتراجع أمريكا خصوصاً، وقوى الإمبريالية عموماً، وما يتوازى معه من توسّعٍ لآفاقٍ تاريخية سبق أنْ انفتحت بالفعل منذ سنوات أمام قوى العالَم الجديد الصاعدة، وعلى رأسها الصين وكتلة بريكس.
صدام بين «الترامبيّين» والعَولَميّين بشأن تمويل البحث العلمي في أمريكا
مجلة الطبيعةأعلنت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF) في 18 نيسان الجاري أنّها ستبدأ بإنهاء منح الأبحاث النشطة، وتم بالفعل تجميد جميع منح البحث الجديدة في المؤسسة، فيما يبدو أنه بأوامر من وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) التي أنشأها دونالد ترامب في مطلع العام الجاري بقيادة إيلون ماسك لخفض الإنفاق وتقليص عدد العمال في جميع القطاعات الحكومية الأمريكية.
الحرب التجارية قد تضرب البنية التحتية للبحث العلمي في أمريكا
عن مجلة الطبيعةإن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارة ترامب على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة والأشد على السلع من الصين، تزيد من تكاليف معدات المختبرات والأجهزة العلمية المتخصصة في البلاد. نشرت مجلة الطبيعة العلمية مراجعة لتأثيرات سلبية متوقعة على التطور العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية من جراء رفع الرسوم الجمركية، مما يبرز أحد التناقضات بين هدف ترامب من رفعها بإعادة النهضة الصناعية لأمريكا وبين انتكاسة في تأمين اقتصادي لمستلزمات التطوير العلمي والتكنولوجي بسبب استيرادها بتكاليف أعلى.
More...
خَصخصة المَعرِفة العامَّة وتحويل العُلماء إلى مُقاوِلِين
برابير بوركاياستا*بسبب استمرار سيطرة الأسواق ومتطلبات رأس المال العالمي على العلم وتقدُّمه، لا تُلبّي الممارسة العِلمية الحالية أهدافَ تطوير نِظام المعرفة، ولا أهدافَ تلبية احتياجات النّاس، وخاصّة الفقراء. ويُضحَّى بالمعرفة وبالأهداف الاجتماعية الأوسع لصالح النظام الاقتصادي النيوليبرالي الذي لا يهتم سوى بالربح الفوري كمحرِّك للعِلم. وفي حين يُمكن الحديث عن «اقتصاد المعرفة» لكن يجري إجهاض مساهمته في تنميةٍ حقيقية بسبب خصخصة مخرَجات البحث العلمي واستيلاء القطاع الخاص على ما تمّ تمويله أصلاً من القطاع العام ونظامِه التعليمي.
«التبادلُ اللامتكافئ» مِن أهمّ أسباب تخلُّفنا وتقدُّمهم (2)
توركل لاويسن*استطاعت الرأسمالية تنفُّس الصّعداء لنحو أربعين عاماً الماضية عن طريق اقتصاد السوق الحر والخصخصة (النيوليبرالية). وشهدت خلال العقود الثلاثة الأولى من العولَمة النيوليبرالية، نقلاً متزايداً للقيمة عبر التبادل غير المتكافئ الذي نهَبت بواسطته الشعوبَ الفقيرة لصالح قلّةٍ من البلدان الأغنى. لكن مقاومة الرأسمالية كانت تختمر تحت السطح، فمع تراجع الهيمنة الأمريكية، وصل النظام العالمي المستقطب إلى نقطة تحوُّلٍ لم يشهدها في مئة عام. فمع صعود الصين كقوة صناعية رائدة وتطوّر نظام عالمي متعدد الأقطاب، نشهد كسراً لآلية التبادل اللامتكافئ لأوّل مرة منذ 150 عاماً.
«التبادلُ اللامتكافئ» مِن أهمّ أسباب تخلُّفنا وتقدُّمهم (1)
توركل لاويسن*أدى نصف القرن الماضي من اشتداد الاستغلال الإمبريالي للعالَم إلى إبراز «التبادل اللامتكافئ» كأحد أهم سمات وآليات النهب الإمبريالي. كما غيّرت العولمة النيوليبرالية الاقتصاد العالمي جذرياً في الربع الأخير من القرن العشرين. وأتاح تطور القوى الإنتاجية (الحواسيب، والهواتف المحمولة، والإنترنت، وأنظمة اللوجستيات الجديدة) التحكم في الإنتاج وإدارته عالمياً. وأصبحت المسافة بين مكان الإنتاج والسوق أقل أهمية، وتم نقل الإنتاج الصناعي على نطاق واسع من دول الشمال العالمي إلى دول الجنوب العالمي ذات الأجور المنخفضة بحثاً عن أرباح أعلى. ونشأ تقسيم دولي جديد للعمل.
العالم البيئي الجدلي: ريتشارد ليفينز وعلم الاستقلاب للطبيعة والبشر
جون بيلامي فوستر وبريت كلارككان ريتشارد ليفينز (1930–2016) عالِم بيئة وبيولوجياً تطورياً وماركسياً جدلياً، اشتهر بمساهماته الثورية في فهم التفاعلات المعقدة بين الطبيعة والمجتمع. اعتمد ليفينز على المادية الديالكتيكية لماركس وإنجلز لتحليل الأزمات البيئية والاجتماعية، معتبراً أن الرأسمالية هي السبب الجذري للانفصال بين البشر والطبيعة.













