Skip to main content

«الاحتباس الحراري ليس مشكلة معزولة حتى تُحل بإجراءات سوقية أو تكنولوجيَّة بحتة، ولا سيما أنّ هذه الحلول ناشئة من علاقات الإنتاج الاجتماعية الاغترابية نفسها التي نشأت منها المشكلة المراد حلّها».

تشير التقارير إلى أن عدد الكوارث المتصلة بالطقس من عام 2007 إلى عام 2016 زاد بنسبة 46 في المائة، بالمقارنة مع متوسط ​​الفترة 1990-1999.

«العِلم واضحٌ لا يساوم: المجال الحيوي لكوكب الأرض يقترب من نقطة انقلابية في الاحتباس الحراري، نقطة اللاعَودة التي إنْ تمّ تخطّيها ستنقل كوكبنا إلى حقبة جيولوجية جديدة غير صالحة للحياة البشرية. الموعد الدقيق لحصول ذلك غير محدد بدقة، ولكن إذا لم يحدث تغيير جذري عاجل في اتجاه النشاطات البشرية، فإنّ المؤكَّد: أنّ الكارثة ستقع بعد أقلّ من عشر سنوات! فكيف نستطيع أن نوقفها؟»

إن صحة الملايين من الناس في أنحاء العالم جميعها تتضرر بالفعل من جراء تغير المناخ، وفقاً لتقرير جديد كبير. وقال العلماء: إنه من خلال زيادة عدد الأشخاص المعرضين لموجات الحرارة، ولزيادة خطر الإصابة بأمراض معدية، مثل: حمى الضنك، كان لتغير المناخ آثار بعيدة المدى على العديد من جوانب صحة الإنسان فى العقود القليلة الماضية.

إن العلم السائد، إما مأزوم أو في موقع خدمة النظام الرأسمالي العالمي. حيث لا تخضع لهذه المعادلة_ وبشكل نسبي أيضاً_ التجارب العلمية في الدول الصاعدة، فنسبية خضوعها مرتبطة بالبنية الاقتصادية والفكرية لهذه الدول.


محمد المعوش

يقول دعاة السيطرة على عدد السكان: أن أحد التدابير الأكثر فعالية التي يمكننا اتخاذها لمكافحة تغير المناخ، هو: الحد بشكل حاد من عدد البشر على هذا الكوكب. ويركز ذلك بشكل خاطئ على معالجة أحد أعراض نظام غير عقلاني وملوث، بدلاً من التعامل مع الأسباب الجذرية.

أكثر من 30،000 منشور علمي معظمها صدر بعد عام 2000 واستند على نسب خلية ملوثة. العدد مرجح للتزايد مع صدور 58 منشوراً منذ شهر شباط الماضي فقط. هذا ما أفضت إليه دراسة مثيرة للجدل صدرت الشهر الحالي عن منصة PLOS ONE، وهي منصة إلكترونية علمية تحتوي على العديد من المنشورات، مركزها الولايات المتحدة الأمريكية. حيث استندت الدراسة على النهج البحثي في المقالات العلمية التي تصدر عن الصروح الجامعية ومراكزها البحثية في العالم. كما استندت إلى كيفية انتقاء الخلايا في الأبحاث العلمية التي تتابع في الصروح الجامعية في العالم.

يظهر التناقض البيئي للنظام الرأسمالي، حيث لا يهم أين يذهب شيء، ما لم يعد إلى الدخول إلى دائرة رأس المال، ويعكس حقيقة أن الإنتاج الاقتصادي في ظل الظروف الرأسمالية المعاصرة ليس حقاً نظاماً دائرياً (كما هو الحال في الطبيعة) ولكنه نظام خطي واحد، تشغيلٌ من المصادر إلى المصبات التي تفيض الآن. وقال الاقتصادي البيئي نيكولاس جورجسكو-رويغن: إن «التناظر الإيجابي_ حيث لا يوجد أي إيداع لا يوجد عائد_ تفيد وجهة نظر رجال الأعمال في الحياة الاقتصادية». ويعتبر التلوث الناجم عن الإنتاج «خارجياً» لا يشكل جزءاً من التكاليف للشركة.

للعِلم دور أساس في تطوير المجتمعات، إن كان في تطوير أدوات الإنتاج المادي، علوم الطبيعة والكون عامّة، أو في دراسة جوانب الحياة الاجتماعية كافةً والكشف عن قوانين ظواهرها. وهو ما يعود على المجتمع بالانتقال إلى نمط حياة أكثر تقدماً (طبعاً في مجتمع نقيض لنمط الإمبريالية التدميرية الرّاهن المتعارض مع كل تقدُّم وحياة).

اعتدنا أن نسمع بعض الأصوات في الغرب وهي تلقي باللائمة على الدول النامية، وخاصة الصين والهند، في عرقلة مكافحة أسباب التغيّر المناخي. فما الذي يمكن للدول الغربية البريئة أن تفعله في الوقت التي تستمر تلك الدول في تلويث الجو؟ لكنّ هذه الحجّة تزداد ضعفاً عبر السنين، فبعض هذه البلدان النامية تضع خطط عمل فاعلة لتوقف أسباب التلوّث المناخي. حول هذا الموضوع، كتب الباحث، غراهام تيمبلتون، مقالاً بحثياً في دورية «Extremetech»، نقدم فيما يلي قراءة فيه.

Page 38 of 108