ترى أحد هؤلاء يقول لأبنائه كلاماً فخماً، ويبدأ بمحاضرته اليومية لهم منادياً بالعفة والوطنية كما هي العادة، وهو يدخن سيكاره الكوبي الغليظ الفاخر مع رشفة من «ويسكي» مستورد، من ذلك النوع الذي يعيل ثمن الليتر الواحد منه عائلة موظف من الفئة الأولى في الجمهورية لمدة أسبوع. ولكن ما أن يرن صوت الهاتف حتى تسقط منظومة القيم كلها أسفل قدميه وهو ينادي على «الخادمة» بطريقة مهينة جداً، ثم يتألم على نفسه بنفاد…