Skip to main content

يبدو أن أسهل جزء في تحديث قطاع الاتصالات هو إجبار المواطن على دفع ثمنه. فتعميم الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد بشأن وقف إدخال الأجهزة التي لا تدعم 4G وما بعدها قد يبدو، من الناحية التقنية، خطوة طبيعية نحو التخلص من تقنيات قديمة. لكن من زاوية المستهلك السوري، تبدو الصورة مختلفة تماماً؛ المطلوب منه أن يحدّث جهازه الآن، بينما لا أحد يخبره متى ستُحدَّث الشبكة التي يدفع ثمن استخدامها كل شهر.

تتوالى الإعلانات عن مشاريع عقارية «نخبوية»، تحت عناوين برّاقة مثل «إعادة الإعمار» و«جذب الاستثمارات». ففي غضون أشهر قليلة، أُعلن عن سيل من المشاريع الفاخرة التي تُقدَّر قيمتها الإجمالية بعشرات المليارات من الدولارات.

في الثاني من أيلول 2026، سقط جدار في منزل ببلدة حاس بريف إدلب، بينما كان صاحبه يقوم بأعمال ترميم، فسقط معه ما هو أثقل من الحجارة؛ حياة إنسان. أُصيب الرجل وزوجته تحت الأنقاض، ثم فارق الرجل الحياة متأثراً بإصاباته، في حادثة مؤلمة كان يمكن أن تمر كخبر عابر لولا أنها تفتح مجدداً ملفاً أكبر بكثير من حدود منزل واحد أو عائلة واحدة.

نظّم مجموعة من المعتقلين المحررين من سجون الأسد وذوي الشهداء وقفة احتجاجيةً في مدينة سقبا في الغوطة الشرقية، يوم الجمعة 4 أيلول الجاري، للمطالبة بحل شامل لمشاكلهم المستعصية، فالمحتجون الذين دفعوا تكلفة كبيرة من أعمارهم وخسروا العديد من أفراد أسرهم، يجدون أنفسهم اليوم وحيدين في مواجهة حياة قاسية، وعاجزين عن تأمين أبسط احتياجاتهم المعيشية والصحية، وخصوصاً أن معظم المعتقلين السابقين بحاجة ماسة إلى رعاية طبية ونفسية.

Page 1 of 3259