اقتصاد الظل الروسي.. مورد خفي يصعب التخلص منه

اقتصاد الظل الروسي.. مورد خفي يصعب التخلص منه

أعلنت لجنة التحقيق الروسية عن جريمة اقتصادية بلغ حجم الضرر الناجم عنها مستوى هائلاً إلى درجة أنه يهدد أمن البلاد. وتتعلق القضية بمجموعة كبيرة من المحتالين العاملين في اقتصاد الظل، تمكنوا، وفق الحسابات الأولية للمحققين، من إخفاء أكثر من تريليون روبل عن الضرائب. لكن كيف تمكن هؤلاء المحتالون من خداع الدولة بمبلغ تريليون روبل، في وقت تستخدم فيه هيئة الضرائب الذكاء الاصطناعي، وقواعد بيانات ضخمة لمتابعة كل عملية مالية، بحيث يبدو الهروب من عينها- التي تكاد ترى كل شيء- أمراً شبه مستحيل؟

إيفان بوليتايف


وفق رواية التحقيق، أنشأ المحتالون منذ عام 2023 أكثر من أربعة آلاف كيان قانوني وهمي، وبدأوا، باسم هذه الشركات، الاتجار بفواتير مزورة. واحتوت هذه الفواتير على معلومات كاذبة عن بيع سلع وتنفيذ أعمال وتقديم خدمات ونقل ملكيات. لكن هذه الشركات الوهمية لم تمارس في الحقيقة أي نشاط اقتصادي فعلي. ومع ذلك، كان رجال أعمال يسعون إلى التهرب من الضرائب يشترون هذه الوثائق المزورة عن طيب خاطر، ويتعاملون معها على أنها وثائق أصلية.
تعزز الدولة الروسية حربها على «الظل»، وهو ما يظهر بوضوح في تقارير الأجهزة الأمنية. فقد ارتفع خلال العام الماضي عدد الجرائم الاقتصادية المسجلة. ووفق بيانات وزارة الداخلية، ارتفع إجمالي الضرر الذي ألحقه المحتالون بالدولة من 295.7 مليار روبل عام 2024 إلى 363.4 مليار روبل عام 2025.
ولا تتوقف آثار هذه القضايا عند حدود المحاكمات نفسها. فقد قدر مركز «التحليلات. الأعمال. القانون» خسائر الميزانية الناتجة عن عزل رجال الأعمال عن النشاط الاقتصادي بنحو 185 مليار روبل سنوياً. ويتكون هذا المبلغ من توقف الأعمال، وانقطاع العقود، وتراجع القاعدة الضريبية.
ويشير محامو المركز إلى أن جزءاً من النزاعات التجارية بدأ في الآونة الأخيرة ينتقل بصورة متزايدة إلى المجال الجنائي. فكثيراً ما تصبح النزاعات المتعلقة بالعقود وتنفيذ الالتزامات شبيهة بقضايا الاحتيال.
كما تغيرت طبيعة القضايا نفسها، فأصبحت أكثر تعقيداً، وتتضمن وقائع متعددة، في حين أتقن المشاركون في المخططات الخفية استخدام الأدوات الرقمية بصورة نشطة. ويؤدي ذلك إلى زيادة حجم الضرر وتعقيد التحقيقات.
وقد يبدو أن التقنيات الرقمية تتيح ترتيب العلاقة بين الأعمال والدولة بسرعة أكبر، وكشف كثير من المخالفات، وإعادة الضرائب غير المدفوعة إلى الميزانية، وإن كان بعد اقتطاعات معينة. لكن مجرمي الموجة الجديدة، الإلكترونية، لا ينامون. فقد تأقلموا جيداً مع العالم الافتراضي، وأصبح إنتاج المخططات الرمادية لغسل الإيرادات والنفقات غير المسجلة يجري على نطاق واسع ومنظم.

وقبل وقت قصير، كشف البنك المركزي الروسي مخططاً جديداً لاقتصاد الظل يُستخدم لإجراء المدفوعات بمشاركة الكازينوهات الإلكترونية، ومنصات صرف العملات المشفرة، والمخططات الهرمية المالية، وتجار المخدرات، وغيرهم من العاملين في الاقتصاد الخفي. واتضح أن آلاف المواطنين العاديين جرى إشراكهم في حركة الأموال التابعة لهذه الأنشطة.
ينفذ المخالفون عمليات الدفع من بطاقات أفراد يستخدمون بوصفهم «واجهات» أو وسطاء لتحويل الأموال، إلى بطاقات شركات مسجلة باسم ما يسمى «الشركات التقنية». ولا تختلف العمليات المصرفية لاقتصاد الظل عن التحويلات العادية، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة. وبالطريقة نفسها، تُباع العملات المشفرة ويُدفع ثمن المحتوى المقرصن.
وقد يبدو أن أي عملية مشبوهة لا تستطيع الإفلات من الشباك الإلكترونية التي نصبها المنظم المالي. لكن العاملين في اقتصاد الظل والمحتالين لا يستسلمون، بل ينتقلون إلى استخدام النقد. ووفق بيانات البنك المركزي الروسي، بلغ حجم النقد المتداول في الاقتصاد بنهاية نيسان 20 تريليون روبل، بزيادة 700 مليار روبل عن الشهر السابق.

وبين الشركات الصغيرة، ارتفعت، وفق تقديرات «سبير»، حصة المدفوعات النقدية والرواتب المدفوعة في المظاريف إلى نحو الضعف، من 10-15 % إلى 20-25 %. أما لدى أصحاب الأعمال الفردية، فقد ارتفعت أربعة أضعاف، من 10-15 % إلى 40 %. ويشير «سبير» إلى أن القطاع المالي اعتاد خلال الأعوام الأخيرة على اقتصاد رسمي و«أبيض»، ولذلك تبدو التطورات الحالية مقلقة بصورة خاصة.
يدرس البنك المركزي الروسي السوق المحلية بتفصيل كبير عاماً بعد عام، ويحلل جانبيها الرسمي «الأبيض» وغير الرسمي «الرمادي». والنتائج غير مطمئنة. فوفق بيانات الجهة التنظيمية، يستخدم أكثر من 10 ملايين مواطن في روسيا خدمات اقتصاد الظل.
وأوضحت نائبة رئيس البنك المركزي الروسي أولغا بولياكوفا أن نحو 80 ألف شخص، بمن فيهم أجانب، يتحولون كل شهر إلى وسطاء لنقل الأموال، أي أشخاص يشاركون في مخططات غير قانونية لسحب الأموال من البطاقات المصرفية.
وللعام الثاني على التوالي، تقول بيانات البنك المركزي: إن الطلب المرتفع على الخدمات الخفية يظهر بصورة خاصة في قطاعات البناء والتجارة والخدمات. ومع أن عدد العمليات المشبوهة يتراجع، بحسب بيانات بنك روسيا، فإن ذلك لا يعني إطلاقاً أن الأعمال فقدت اهتمامها بالمخططات الرمادية المستخدمة للتهرب من الضرائب.
إن كشف المخططات والتحويلات المشبوهة ليس سوى جزء من معركة أكبر لإخراج الاقتصاد من الظل. وتشارك هيئة الضرائب مباشرة في هذه العملية. فقد أدت عمليات التفتيش الميداني التي أجرتها مصلحة الضرائب الفيدرالية وحدها عام 2025 إلى رفد الخزينة بمبلغ 554 مليار روبل. ودفعت الشركات الصغيرة والمتوسطة الجزء الأكبر من هذه المبالغ الإضافية.


جوانب إيجابية وسلبية


ورأى المحللون جوانب إيجابية وأخرى سلبية في تحول الضغط الضريبي إلى سياسة ممنهجة. فالجانب الإيجابي هو إجبار الأعمال على الخروج من الظل. لكن دراسة حديثة أجرتها منظمة «أوبورا روسيا» كشفت في الوقت نفسه تدهوراً حاداً في ظروف تطوير الأعمال مقارنة بالعام السابق.
واعترف ما يقرب من نصف المستطلعين، أي 42 %، بأنهم لا يستبعدون مستقبلاً نقل أعمالهم إلى «الظل»، سواء أعمالهم الخاصة أو أعمال المنافسين والزملاء في القطاع. وأشار المشاركون إلى تراجع الربحية والطلب على المنتجات، وزيادة حالات عدم السداد.

وكان أكبر عدد من الشركات التي انتقلت إلى الظل من بين تلك التي كانت تعمل سابقاً وفق نظام الضرائب القائم على براءات الاختراع، والتي تتكون نفقاتها الأساسية من رواتب العاملين والضرائب المفروضة عليها. وبعد فقدانها الامتيازات، واجهت هذه الشركات مشكلات نتجت من الإصلاح الضريبي ومن الوضع الاقتصادي عموماً.
قد يكون عدد المنخرطين في الاقتصاد غير الرسمي في روسيا اليوم بين 5.5 و24.9 مليون شخص، وفق تقرير أعدته «وكالة التحول والتنمية الاقتصادية» بطلب من وزارة العمل. ويعود هذا التفاوت الكبير في التقديرات إلى اختلاف طريقة احتساب العمالة الخفية. فالحد الأدنى، البالغ 5.5 ملايين شخص، يشمل من لا يمتلكون عقد عمل، ولا صفة رجل أعمال فردي، ولا صفة عامل مستقل، ويعيشون بالكامل على دخل غير رسمي.
أما إذا أُدرج في الحساب من يتقاضون جزءاً من رواتبهم في المظاريف، ومن يعملون بصورة غير قانونية في أعمال إضافية، وكذلك رجال الأعمال الذين يقللون من قيمة دخولهم المعلنة، وحتى المتقاعدون الذين لديهم دخل غير رسمي، فسنصل إلى نحو 25 مليون شخص يخفون دخولهم عن الدولة.

ووفق التقرير، تنتشر المخططات «الرمادية» بصورة أكبر في البناء والتجارة ونقل البضائع، أي القطاعات التي تتميز بارتفاع حصة العمالة الموسمية والعمل القائم على المشاريع، حيث يجري تشغيل الأشخاص في أعمال مؤقتة أو لمرة واحدة من دون تسجيل رسمي.
وغالباً ما يكون العمال أنفسهم أو أصحاب العمل هم من يبادرون إلى الانتقال نحو «المنطقة الرمادية»، لكن عدداً كبيراً من هذه القرارات يُتخذ أيضاً باتفاق الطرفين. ومنذ بداية عام 2026، شددت وزارة العمل حربها على الاقتصاد الخفي، وأشركت فيها لجاناً مشتركة بين الجهات الحكومية تضم ممثلين عن مصلحة الضرائب ووزارة الداخلية وهيئة العمل الفيدرالية. كما وُضعت معايير تقييم جديدة للكشف عن العمالة غير الرسمية.
وأصبحت الشركات التي يتقاضى فيها أكثر من عشرة موظفين رواتب تقل عن الحد الأدنى للأجور، البالغ 27 ألف روبل، موضع اشتباه. وقد أعلن المسؤولون بالفعل أنه جرى خلال الربع الأول من عام 2026 إخراج 219 ألف عامل من «الظل». أما خلال العام الماضي بأكمله، فخرج مليون شخص من الاقتصاد الخفي، بزيادة 20 % عن العام السابق.
ومع ذلك، تشير تقديرات الخبراء إلى أن نحو ثمانية ملايين مواطن في روسيا ما زالوا يعملون بصورة غير رسمية. وقد يرتفع هذا الرقم أكثر خلال الفترة المقبلة بسبب نقص العمالة، والطلب على الوظائف الإضافية، والتغيرات الضريبية التي دخلت حيز التنفيذ بالنسبة إلى الشركات هذا العام.
وتشير استطلاعات علماء الاجتماع إلى أن المواطنين مستعدون، في ظروف معينة، لإضفاء الطابع الرسمي على دخولهم، وهو ما قد يدر على الخزينة مئات مليارات الروبلات في شكل ضرائب مباشرة، مثل ضريبة الدخل الشخصي والضريبة على الدخل المهني، إضافة إلى مساهمات التأمين في الصناديق خارج الموازنة. وعندها ستحصل الدولة على أموال إضافية لزيادة معاشات التقاعد ورواتب موظفي القطاع العام، وبناء الطرق والمدارس.
لكن عندما يعرض المدير العمل مقابل راتب «في ظرف»، يقبل كثيرون شروطه.

وخلال سنوات الإصلاحات السوقية، تشكل في روسيا سوق مستقرة للعمالة الخفية، وحاولت الدولة لسنوات طويلة القضاء عليها. وبات العمل مقابل «راتب في ظرف» يُنظر إليه لدى كثيرين باعتباره أمراً طبيعياً. ولا يفكر هؤلاء في أنهم، بإخفاء الضرائب، يخدعون الدولة في الواقع. لكن عندما يحين موعد التقاعد، ستمنحهم الدولة معاشاً زهيداً لا يكفي إلا بالكاد للبقاء على قيد الحياة.
وعلى الورق، لا تتجاوز مدة الخدمة الرسمية لدى من كانوا يتقاضون رواتب غير مسجلة نقداً خمسة أو عشرة أعوام في كثير من الحالات، بينما يُحسب المعاش على أساس الحد الأدنى للأجر الذي سجله صاحب العمل رسمياً.
تكمن المفارقة في أن اقتصاد «الظل» يضر بالدولة من جهة، لكنه من جهة أخرى يصبح في كثير من الأحيان الوسيلة الوحيدة التي يستطيع بها الناس إطعام أسرهم ودفع أقساط الرهن العقاري في ظل التضخم المرتفع وجمود الرواتب.
لو كان العامل الفني x يتقاضى رسمياً 60 ألف روبل شهرياً، لاضطر صاحب العمل إلى إضافة نحو 30 % إلى تكلفة راتبه، تشمل مساهمات التقاعد وصندوق الأجور ومدفوعات التأمين.
لكن عندما يوافق x على راتب أدنى مسجل في العقد، وعلى مكافآت أكبر تُدفع له بناء على «كلمة شرف» من صاحب العمل، فإنه يعود إلى منزله بمبلغ يعتبره جيداً. ويكون الجميع راضياً. فالمؤسسة تدفع للدولة الحد الأدنى، ويبدو ظاهرياً أنها لا تنتهك القانون، والعامل x لا يبلغ عن رؤسائه ولا يكتب شكاوى إلى مفتشية العمل، ويواصل بهدوء تقاضي راتبه «في الظرف».

 

--2_result



لكن ما إن يمرض بتروف حتى يُحسب له بدل الإجازة المرضية على أساس راتبه الرسمي الضئيل، الذي قد يبلغ سبعة أو ثمانية آلاف روبل. وفي المقابل، يحتاج شهرياً إلى نحو 60 ألف روبل لتغطية نفقات المعيشة، بما فيها أقساط الرهن العقاري، وإيجار المنزل والخدمات، والاتصالات، والطعام، والمواصلات، والبنزين. ولن يمنحه مصرف عادي قرضاً، فيضطر إلى الوقوع في قبضة مؤسسات التمويل الأصغر، ثم يعيد لاحقاً أضعاف المبلغ الذي اقترضه.
ومع ذلك، وعلى الرغم من خطر دفع أسرته نحو الفقر، يوافق العامل على مثل هذه الشروط. وفي مدينة صغيرة يعتمد معظم سكانها في معيشتهم على مصنع كبير، لا يكون هناك مجال حقيقي للاختيار بين العمل «الأبيض» والعمل «الرمادي».
يفهم العمال جيداً أن إدارة المصنع، الواقعة تحت ضغط الإصلاحات وعمليات «تحسين الكفاءة»، تحاول عبر دفع الأجور في المظاريف والتهرب من العبء الضريبي الكبير خفض التكاليف إلى أقصى حد والحفاظ على الإيرادات حتى تستطيع المؤسسة البقاء.
ويرى مركز أبحاث العمل في المدرسة العليا للاقتصاد أن الرواتب المدفوعة في المظاريف تمثل في حد ذاتها إحدى الآليات الشائعة التي تتكيف بها الشركات مع الأزمات الاقتصادية. فهي تتيح تجنب تسريح العاملين، من خلال توفير المدفوعات الإلزامية إلى صناديق التقاعد والحماية الاجتماعية. وفي النهاية، تخسر الشركات الملتزمة بالقانون أمام تلك التي تنقل الضرائب إلى الظل.
كما تتراجع الجاذبية الاستثمارية للمناطق والقطاعات، لأن المستثمرين يخشون الاقتصاد «الرمادي».

ومن دون توفير ظروف اقتصادية مناسبة، قد تتحول الحرب على اقتصاد الظل إلى معركة مع طواحين الهواء. يشبه الوضع دائرة مغلقة. تحتاج الدولة إلى جمع مزيد من الضرائب، فتعزز الرقابة والتفتيش. أما الشركات التي لا تستطيع تحمل العبء المرتفع، فتبدأ البحث عن طرق لخفضه، حتى لو كان ذلك عبر مخالفة القواعد المنصوص عليها في القوانين.
وعندما يعجز رجل الأعمال عن توقع نفقاته الضريبية ولو لعام واحد مقدماً، وعندما تتغير المعدلات والقواعد بوتيرة أسرع من قدرة الشركات على التكيف، فلا يبقى أمامه سوى إغلاق نشاطه، أو محاولة النجاة عبر الانتقال إلى «الظل».
ولا تشمل حملة الدولة لإخراج الاقتصاد من الظل تشديد المسؤولية عن الجرائم الاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضاً إدخال مؤشرات رقابية جديدة لتقييم حكام الأقاليم، وتحليل أوضاع السكان غير العاملين وإشراكهم في سوق العمل.
وفي الوقت نفسه، لن تقتصر الجهود في الأقاليم على اكتشاف الحالات التي يجري فيها إخفاء علاقات العمل الحقيقية، بل ستشمل أيضاً الوقاية من المخالفات المالية والتوعية القانونية للأشخاص الذين لا يعرفون في أحيان كثيرة حقوقهم وواجباتهم، فيقعون نتيجة لذلك في المخالفات. وكل هذه إجراءات مهمة وضرورية إلى جانب تشديد الرقابة الضريبية. لكنها غير كافية.
ومن بين تدابير دعم الأعمال المحتملة، يذكر الخبراء توسيع الإعفاءات المتعلقة بمساهمات التأمين، وتوفير قروض تفضيلية، وتأجير معدات بأسعار منخفضة، وتقديم ضمانات، وإنشاء آلية لحماية الشركات من تأخر كبار العملاء في سداد مستحقاتهم.
وعندها فقط سيكون من الممكن الاستفادة بصورة أوسع في الاقتصاد من «المورد الخفي» بعد إخراجه إلى القطاع الرسمي. ففي ظل سياسة نقدية وائتمانية متشددة، وقروض باهظة، ونقص الأموال في الخزينة، يصعب خلق ظروف مريحة لتطوير الأعمال النزيهة. وفي الوقت نفسه، تقدم الدولة عدداً كبيراً من إجراءات الدعم، لكن الشركات لا تستفيد منها بالقدر الكافي لأسباب متعددة.
يجب أن تساعد الإجراءات الشركات الصغيرة على عدم سحب رأس المال العامل من نشاطها قبل وصول المدفوعات. ويحذر الاقتصاديون من أن الحرب على اقتصاد الظل ستكون أكثر فاعلية بكثير إذا جرى خفض العبء الضريبي وسعر الفائدة الرئيسي. لكن ما دامت الفائدة مرتفعة والضرائب ثقيلة، ستضطر الدولة إلى اتخاذ إجراءات غير شعبية حتى لا يصبح «الظل» أكثر كثافة واتساعاً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1290