وقس على ذلك سيل الجمعيات التي لا تفعل شيئاً سوى تعداد رعاياها، وعلى الأرض تزداد المناظر والظواهر السلبية في مجتمع يئن تحت وطأة الفقر، وانتشار الجريمة بأشكالها، ويعاني من أزمات اقتصادية تأخذ هذه الظواهر إلى السطح لتشكل في بعضها حالة مستعصية على الحل، والسؤال السابق ينطبق على الجمعيات الخيرية التي تحتاج إلى من يسعفها في ظل التراكم المخيف للأسر المحتاجة والتي لا راع لها ولا معيل. رعاية الفقراء والمس…
رمضان ما قبل التاريخ
فقبل سنوات كان السوريون على اختلاف أماكن وجودهم يتلهفون لقدوم شهر رمضان، ليجتمعوا حول موائد الإفطار الشهية التي كانت في دمشق غنية بالمأكولات الشائعة المحضَّرة من الخضار واللحم والسمن العربي، مثل الكبة والمحاشي ومختلف أصناف الأطعمة المحليَّة كالبيض والجبن والزيتون والمربيات والزعتر، وترافقها الحلويات كالبرازق والغرَيبة والعجوة والعوامة والقطايف، ولا تخلو مائدة الإفطار من شراب…
وهكذا أفضى هذا التنافس الحر إلى الارتفاع الحاد في أسعار السلع المختلفة، ما أدى لتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، الأمر الذي أدى بدوره إلى ركود اقتصادي غير مسبوق في الأسواق السورية. وكي لا تتجمد رؤوس أموال التجار، أصبحنا نشهد تخفيضات كبيرة في مواسم التنزيلات، ثم أصبحت هذه المواسم تمتد لتشمل العام كله في بعض محلات الألبسة مثلاً.
إذا كانت نسب التنزيلات المخيفة التي وصلت في بعض المحلات إلى 75%، تشير…
ن المتتبع لنشاط وحركة الأسواق في السنوات الخمس الأخيرة يجد أن موجات الغلاء وارتفاع الأسعار لم يتوقفا أبداً، ولم تقتصر الارتفاعات المتواصلة على موجة واحدة، بل جاءت على موجات متتابعة ودورية قصمت ظهر المواطن وأنهكته، في الوقت الذي تعاني فيه معظم شرائح المجتمع السوري الواسعة من ضائقة مالية شاملة، وتواجه الأُسَر عامة، وذوو الدخل المحدود خاصة، وعلى مساحة سورية كاملة، تحدياً قاسياً لتدبير مصاريف الحياة…
وتأتي هذه الأساليب الجديدة في الغش، والانتشار الواسع للمنتجات الغذائية غير مضمونة السلامة، في ظل غياب الرقابة اللازمة على الأسواق، وتقصير الجهات المعنية ممثلة بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، «غير القادرة على ممارسة واجبها بضبط الأسواق من ناحية الأسعار والجودة أو حتى المواصفات»، على حد تعبير أحد المواطنين.
مواطنون: الحكومة تعترف بالغش ولا تحاربه
ومن جانبه قال فادي 27 عاماً، موظف في الق…
أتحدث بالضبط عن جمعيات «المجتمع المدني»، وهنا أثارتني التصريحات الأخيرة لرئيس أهم جمعية تهتم بالشأن الحياتي للمواطن وهي جمعية حماية المستهلك التي يرأسها الصناعي عدنان دخاخني صاحب صرخة (قاطعوا اللحم ألأحمر) عندما قاربت أسعاره الـ 2000ليرة قبل الأزمة بسنوات، ولم تلق أي صدى سوى التهكمات، وحينها قال لي أحدهم: ليقاطع دخاخني الشوكولا ونحن سنقاطع اللحم بكل ألوانه، فهذا الرجل يتحدث وكأن المواطن السوري لا…