قد يكون أول ما يفاجئ المشاهد في فيلم أصغر فرهادي «الماضي» (2013) الذي طرح أخيراً في الصالات اللبنانية، هو قدرته على تحويل الواقع اليومي المعيش إلى متخيل من دون أن يلجأ فعلياً إلى عناصر الدراما الاعتيادية. إنها تفاصيل شبه عشوائية من الحياة اليومية للشخصيات يشكلها فرهادي ويلصقها خالقاً عبرها ما هو أشبه بملحمة إغريقية باستثناء أنّه لا مجد يحيط بأبطاله، ولا هدف واضحاً يرنون إليه، وإن كان الشغف هو الذ…