لكن الأساس في «غيرة الباربوييه» أنه عرض يحمل كل خصائص مسرح الفرنسي جان باتيست موليير(1622 ـ1673) من الاستعانة بالأساليب كافة الفكاهية، وتحميلها أعمق الحالات النفسية. لفحص طبيعة العلاقات الإنسانية الهشة، فهنا يعاني الباربويه من زوجته، كما أن الزوجة تعاني منه، حتى أن حياتهما باتت شجاراً متواصلاً، ومن خلال هذه العلاقة المضطربة يحضر الآخرون ليقدموا هشاشاتهم الجوانية أيضاً، من التأنق اللفظي الفارغ للط…
الحزن قد يشعر به المتفرج لاحقاً، ولكن ربما يشعر به أيضاً مرات عدة خلال العرض، لا سيما في كل مرة يتهافت فيها هارباغون، بخيل المسرحية على أمواله، مصراً على ألا يعيش أي قسط من السعادة، على رغم ثرائه الفاحش. إنه، كما صوره موليير، يعتبر أخاً شرعياً لبخلاء الجاحظ: شخصاً يلتهمه ما يملك ويمضي كل وقته في خوف من أن يستولي عليه أحد. والحال أن مسرحية موليير في هذا كله تبدو أشبه بلعبة القط والفأر، وفي هذا الس…