أما أنا – من دون مقارنة- بالطبع، فـ«بدوي حاف»، وهذه العبارة بدأت تلتصق بي في هجائيات صبيانية متتالية كنوع من الشتيمة والعار، وصرت مقتنعاً بأنني البدوي الوحيد في الوسط الثقافي السوري، فأينما التفتُّ أجد مسرحياً فرنسياً من القلمون، وروائياً إيطالياً على صلة قرابة بإيتالو كاليفينو من قرى حلب، وآخر ألمانياً من سلالة غونتر غراس من الشاغور، وناقداً هولندياً من الرقة، وقاصاً أسبانياً من أبناء عمومة سرفا…