نقابات وعمّال (5624)
ما مصير المقترضين والكفلاء في ظل نتائج قرارات الفصل؟
هاشم اليعقوبيمن أهم تداعيات القرارات المجحفة التي أصدرتها الحكومتان المتتاليتان مسألة التخلف عن سداد أقساط القروض للجهات المُقرضة، سواءً كانت جهاتٍ عامةٍ أو خاصة، فأكثر من 50% من موظفي القطاع العام إما يندرجون في قوائم المقترضين أو قوائم الكفلاء، وفي ظل غياب أي بيانات رسمية توضح أعداد المقترضين المتخلفين! فإن تقديرها ممكن إذا استند على أعداد ونسبة الموظفين والعمال الذين خسروا وظائفهم بسبب تلك القرارات المتعسفة وغير المدروسة، فمصدرو القرارات لم يدرسوا أضرارها ونتائجها قبل إصدارها ومن بينها قضية القروض والكفلاء.
الاستغلال والحرمان موجود يعني المواجهة معه موجودة
Written by محمد عادل اللحاميتبيَّن الصراع منذ فترة ليست بالقصيرة ويتوضح أكثر بين رأس المال وقوة العمل، في المعارك الطبقية الدائرة رحاها في الساحات الأوروبية، من أجل كسر حالة الاستغلال التي يمارسها رأس المال، على طريق إزالته في حال توفرت الظروف والعوامل المُواتية لعملية الإزالة تلك. وأهمها وجود قوى ثورية قادرة على رؤية المتغيرات الجارية في ميزان القوى على كل الأصعدة، وبالتالي وضع برامجها على أساس تفسير صحيح للواقع من أجل تغييره، وهذا يستند بشكل أساسي إلى قوة تنظيم الطبقة العاملة.
هل باتت مهمة المنظمة العمالية توظيف مسرَّحي القطاع العام بالخاص؟
Written by قاسيونعقدت رئاسة الاتحاد العام المؤقتة لنقابات العمال اجتماعاً مع وزير التنمية الإدارية في بداية الأسبوع الفائت، تناولت مناقشة العديد من الاستفسارات المتعلقة بقرار تقليص العقود وطَيّ الإجازات المأجورة في الجهات الحكومية، وفق الخبر المنشور على الصفحة الرسمية للمنظمة «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية»، والذي جاء فيه بعض النقاط على لسان رئيس الاتحاد، وتحتاج للتوقف عندها ومناقشتها، كي نستطيع تقدير الاتجاه اللاحق لمفاعيل هذه القرارات وتبيان التكتيك القادم لها.
إن القضايا المتعلقة بالسياسة السعرية وتكاليف المعيشة، وكذلك الأمن الغذائي للمجتمع ليست بالضرورة أن تكون ناجمة عن نقص الإنتاج فقط، بل عن نقص في القوة الشرائية الحقيقية. والتوزيع غير المتكافئ للثروة الوطنية. واليوم إذا نظرنا للواقع الاقتصادي الاجتماعية نرى حقيقة واضحة، وهي أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون هناك تطور اقتصادي حقيقي في البلاد ضمن واقع مستوى الرواتب والأجور الحالي. إن العرف السائد منذ ما قبل انفجار الأزمة إلى اليوم هو ارتفاع الأسعار للسلع كافة وخاصة الأساسية، باستثناء قوة العمل. والقوى المستفيدة من هذا الارتفاع لا يهمها ذلك لأنها أصلاً تنهب شعوبها، حيث إن المستفيد من إجراءات وقوانين الدولة الاقتصادية ليست الجماهير الشعبية.
ما زالت تداعيات أساليب التنفيذ لقرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء رقم 2533/ص في الفقرة الخاصة بإنهاء الإجازات المأجورة تتوالى، وذلك في ظل غياب الإجراءات التنفيذية الضابطة له، والتي من شأنها إلزام جميع الجهات الحكومية ليس بتنفيذه فحسب بل وبإجراءات وأسلوب هذا التنفيذ. فالالتفاف عليه من جهات عديدة ما زال مستمراً، وظهرت اختراعات واجتهادات لم يعد يصلح القول عنها بأنها بريئة أو موضوعية وتصب في الصالح العام للجهة الحكومية المصدرة له، بل يمكن القول إن وراء الأكمة ما وراءها، وإن القرار بحد ذاته لم يكن على قياسهم. فبعد كل تلك الأشهر والقرارات والسلوكيات التي شهدناها، نستطيع القول بأن الهدف منذ البداية وحتى اليوم لم يكن إلا إنهاء عمل أكبر وأوسع عدد ممكن من موظفي وعمال القطاع العام بشكل قانوني إذا أمكن ذلك، وتجاوزات قانونية إذا تعذَّر الخيار الأول، وبالتطفيش والتعجيز إذا لم يفلح الخياران الأوليان. وإن كان من الطبيعي في السابق أن نقول إنها قلة دراية وارتجال، فهذا لم يعد صالحاً اليوم فقد «ذاب الثلج وبان المرج».
من المؤكَّد أنَّ البطالة وما ينتج عنها والأجور الضعيفة وما ينتج عنها من أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوّة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، تحسيناً يتناسب مع غلاء الأسعار التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها على الرغم من الزيادة الأخيرة على الأجور، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ما يعني تعزيز انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما.
بعد التصريح الذي أدلى به السيد وزير المالية في مقابلة متلفزة على إحدى القنوات المحلية والذي نقتبس منه كما ورد «حتى اللحظة لم نتلقَّ أي منح، ربما تكون هناك منح قادمة لكن ليس هناك أي منح استلمناها من أجل الأجور والرواتب، اعتقد أنه في الأيام القادمة ستكون هناك منحة من قطر والسعودية كجزء بسيط من الرواتب، ما أود أن أقوله بأن الزيادة التي تمت في الرواتب زيادة من موارد ذاتية نتجت عن الإدارة الرشيدة للمال العام وتحسن الإيرادات الضريبية والذاتية» انتهى الاقتباس،
كثيرة هي المشاكل العمالية وهذه مسألة طبيعية فكل عمل ينتج عنه مشاكل ومن الطبيعي جداً أن تجد تلك المشاكل آذاناً مصغية لها واهتماماً خاصاً بها من أجل إيجاد الحلول لها وتذليل الصعوبات كافة، والتي تواجه العمال أثناء تأديتهم أعمالهم وهذه من مهام النقابات العمالية وما تمثله من وزن على الأرض من خلال استخدامها الأدوات النضالية لتفرض رؤيتها ووزنها في تنظيم علاقة العمل وإيجاد الحلول المناسبة، وفي هذه الحلول والاهتمام سوف تكون لها إيجابيات حتماً على طرفي علاقة العمل وهما العامل ورب العمل، لأن بناء علاقة عمل متوازنة يعني ذلك أن العامل سيؤدي عمله وبكامل طاقته ونشاطه مما يعطي إنتاجاً عالي المستوى، وبذلك يسير العمل بانسيابية وبالنتيجة تنصب تلك الفائدة لمصلحة رب العمل وهذه بمحصلتها النهائية تكون بمصلحة الدولة مما يدخل في عناصر تطور النمو الاقتصادي للدولة.
More...
بعد صدور قرار إنهاء الإجازات..العمال بانتظار التنفيذ الكامل له
هاشم اليعقوبيما إن صدر قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء قرار رقم 2533/ص - والذي تضمن توجيهاً إلى الجهات العامة كافة بقرارات وتعليمات عامة، طالب فيها الجهات بالاطلاع والتقيد بمضمونه، وذلك قبل صدور الإجراءات التنفيذية له، والتي من المفترض أن ترافق القرار
بصراحة .. قرار عودة العمال صحيح ولكنه منقوص
Written by محمد عادل اللحاممنذ سقوط النظام واستلام زمام الأمور من قبل حكومة تصريف الأعمال، كانت الخطوات الأولى لهذه الحكومة هي إعادة النظر بواقع العمال السوريين من حيث هيكلة وجودهم في أماكن عملهم. وهذه الهيكلة أو إعادة الترتيب، من وجهة نظر الحكومة السابقة، للتخلص من فائض العمالة، وخاصة أولئك العمالُ المعيَّنون على أساس أبناء الشهداء أو زوجاتهم، وغيرهم من العمال الذين صنَّفتهم على أساس فائض عمالة. طالت هذه الإجراءات كلَّ مواقع العمل الإنتاجية منها والخدمية والتعليمية، حتى بتنا أمام كارثة حقيقية مسَّتْ مئات الآلاف من الأسر التي أصبحت بلا مورد تعتاش منه، رغم ضآلة تلك الموارد التي كانوا يحصلون عليها.
صدر يوم الأربعاء 27/8/2025 قرار عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء تحت الرقم 2533/ص، والذي تضمن توجيهاً إلى كلّ الجهات العامة بقرارات وتعليمات عامة، طالب فيها الجهات بالاطلاع والتقيد بمضمونه. وكان لافتاً النقاش الذي دار حول مضمونه وبنوده، واختلفت التفسيرات والرؤى حوله. فمنهم من عنون نشره للقرار بالمباركة، كون الفقرة الأخيرة (ي) تتحدث عن توجيه الجهات العامة بالإيعاز لمديري التنمية الإدارية لديهم لإبلاغ العاملين لديهم بإنهاء الإجازة المأجورة الممنوحة والعودة إلى العمل أصولاً من تاريخ 1/9/2025. في حين تعالت الأصوات المعترضة على الفقرة (ج) التي تطلب عدم تجديد العقود المؤقتة في حال انتهائها أيّاً كان نوعها إلّا في ضوء الحاجة الماسَّة وبموافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حصراً. وبين معترض ومرحِّب وتائه في فهم كل البنود، ظهرت بعض ردود المدراء والموظَّفين الكبار وبعض النقابيين المختصّين التي طلبت من الجميع التروّي حتى صدور الإجراءات التنفيذية للقرار.
البطالة ظاهرة اجتماعية اقتصادية، وتعني عدم حصول الفرد على فرصة عمل وذلك بالرغم من توفر قدرته على العمل والبحث المستمر عنه. وهي تنتج بشكل أساسي بين فئات الشباب القادرين على العمل. تُعتبر البطالة من المشاكل الكبرى التي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع.













