Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

رفعت الحكومة خلال الفترة القصيرة الماضية سعر جميع الخدمات والسلع وأجور النقل العامة والأدوية وباقات النت والسلع الغذائية حتى في مؤسسات السورية للتجارة بحجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، مع رفع سعر البنزين وتخفيض كمياته وفقدان مادة المازوت وارتفاع أسعارها في السوق السوداء إلى مستويات عالية، فيما استمر تراجع الليرة السورية بشكل مستمر مترافق مع ارتفاع جنوني للأسعار فاق ارتفاع سعر الصرف.

خلال هذه الأزمة الوطنية التي ما زالت تعيشها البلاد تشير الكثير من المعطيات التي حدثت للطبقة العاملة في القطاع الخاص وقطاع الدولة إلى شعور العمال أنه لا توجد قوى ذات تأثير كبير تعبر عن آرائهم ومواقفهم وهي لا تستطيع حماية حقوقهم وخاصة الأجور أو التعطل عن العمل.

تطورات الوضع المعيشي التي تذهب إلى منحدر بتسارع عجيب بسبب ارتفاعات الأسعار اليومية الذي يزيد من معاناة الفقراء ويجعل حصولهم على الحد الأدنى مما يحتاجون من غذاء ونقل ودواء وغيرها من الحاجات التي لا يمكن الاستغناء عنها هو بحكم الصعب جداً جداً وعلى حساب الكثير من المتطلبات التي يجري الاستغناء عنها كلياً أو جزئياً.

الإثنين, 07 آب/أغسطس 2023 10:47

جرم ترك العمل في القانون السوري

Written by

نتيجة لانفجار الأزمة السورية واضطرار ملايين السوريين للنزوح والهجرة، ونظراً لربط الحكومة الاستقالات بموافقات أمنية وتعقيد الحصول عليها اضطر الآلاف من الموظفين لترك أعمالهم دون تقديم استقالاتهم وبشكل غير قانوني مما عرضهم للمساءلات والملاحقات القانونية، ومن أسباب ازدياد هذه الحالات في الآونة الأخيرة هو تدني نسبة الأجور والرواتب مما دفع مئات من الموظفين لترك أعمالهم والبحث عن فرصة عمل أخرى، لذلك كان لا بد من الإضاءة على موقف القانون السوري من جريمة ترك العمل.

يبدو التصويت على الإضراب سلاحاً مهماً له دوره الفاعل في الحركة العمالية الأمريكية، خاصة وأن العمال الذين لم ينتسبوا للنقابات، كانوا يشاركون في بعض عمليات التصويت على الإضراب في السنوات السابقة. ويبدو أيضاً أن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد موجات من الإضرابات العمالية منذ عدة سنوات، وتطلق عليها وسائل الإعلام تسميات مختلفة مثل حمى الإضراب، صيف الإضراب، خريف الإضراب.

الإثنين, 07 آب/أغسطس 2023 10:44

الطبقة العاملة

Written by
الإثنين, 07 آب/أغسطس 2023 10:43

البؤس المكتسب...

قبل عدة سنوات وتحديداً قبل سنوات الأزمة كانت حياتها مستقرة وبسيطة، حياة جميلة خالية من الهموم والكوارث الاجتماعية من فقر وفقد وعوز وعجز وجوع. لتنفجر الأزمة في آذار 2011 وينفجر معها تشوه حياة الآنسة نهاد، وتبدأ الفواجع بضرب استقرارها وبساطة عيشها فاجعة وراء أخرى.

منذ أن تبنت السلطات المعنية السياسات الاقتصادية الليبرالية تحت يافطة اقتصاد السوق الاجتماعي ازداد تدهور أحوال الحياة المعيشية للعاملين بأجر من خلال تثبيت الرواتب والأجور في حدود دنيا لا تصل إلى أدنى الحاجات الأساسية للغذاء، وعدم ربطها بمستويات تدهور الحياة المعيشية للعباد في قطاع الدولة وفي القطاع الخاص على حد سواء، إضافة إلى معاشات المتقاعدين، وأصبحت الفجوة كبيرة جداً بينهم، وبين متطلبات حياتهم المعيشية.

الفقراء في أسوأ حالاتهم، يعيشون قهراً مزمناً بسبب أشياء كثيرة ومنها الوضع المعيشي المتدني جداً، والذي يسوء يوماً بعد يوم، فالجميع واقع في حيرة من أمره، كيف سيتدبر معيشة يومه، سواء كان يعمل بأجر أو حِرفيّ أو عاطل عن العمل؟ والأخير وضعه لا يحسد عليه!

يوم السبت، الخامس والعشرين من آب لعام ألفين واثني عشر، في هذا التاريخ كان أمجد لا يزال طفلاً يبلغ من العمر عشر سنوات، فحياته قبل هذا التاريخ ليست كما بعده، في هذا التاريخ انقلبت حياته رأساً على عقب، تحول من الطفل الأصغر لعائلة تتألف من ستة أفراد هو وأبوه وأمه وأخوه الأكبر وأختاه، إلى الذكر الوحيد في هذه العائلة المفجوعة، بعد أن كان أكبر همومه أن يأخذ «خرجيته» من أبيه أصبح همه الأول والأخير إنقاذ ما تبقى من أهله بعد أن ضربت وحشية الأزمة استقرار بيتهم وهدوء حياتهم لتخسر هذه العائلة الأب والأخ الأكبر وينجو أمجد بأعجوبة من عاصفة الموت ذاك اليوم.

الصفحة 54 من 402