نقابات وعمّال (5623)
العمل عن بعد خيارٌ إيجابيّ بالعادة لكنَّ سورية استثناء
Written by قاسيونظهر مصطلح «العمل عن بُعد» منذ سبعينيّات القرن العشرين، أي منذ بدايات العصر الرقمي، وقد استُخدم للإشارة إلى العمل مِن مسافات بعيدة عن مقرّ العمل عبر الاتصالات السلكية واللاسلكية أو الحاسب الشخصي.
بصراحة ... تساؤلات برسم النقاش والحوار
Written by محمد عادل اللحاميرتفع مستوى الحراك العمالي في العالم، وخاصة في الغرب وأمريكا، من خلال أشكال متعددة من الممارسة على الأرض (مظاهرات - إضرابات - اعتصامات...إلخ) يقوم بها العمال، وذلك استناداً إلى مستوى الحريات السياسية والديمقراطية النسبي السابق، والذي يتغير الآن، وإلى درجة التنظيم وقوة الحركة النقابية الجديدة، التي تتكون في مجرى الصراع الدائر مع قوى النهب من أجل انتزاع حق الطبقة العاملة في التعبير بالطرق والأشكال التي يعبر فيها العمال عن مصالحهم وحقوقهم، وفي مقدمتها حقهم في توزيع عادل للثروة التي ينهبها لصوص القيمة الزائدة، مدعومين بقوانين تثبت لصوصيتهم وتجعل حياة العمال في أسوأ حالاتها، وغرباء عن إنتاجهم المجبول بعرقهم ودمائهم.
مجدداً تثار على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الاجتماعات الحكومية مسألة «العمالة الفائضة» كما يطلقون عليها. وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها مسألة العمالة الفائضة من جهات عدّة، فقد تم طرحها مراراً قبل الأزمة، وكما صرّحَ طارحوها فإنها لم تلقَ استجابةً تفضي إلى حلّها من قِبَل الحكومات السابقة والحالية التي تعتبرها «ضاغطة على موارد الدولة» و«تشكل عبئاً يمنع الحكومات من زيادة الأجور أو تحسين الوضع المعيشي».
تعتبر الأزمات تاريخياً كاشفاً حقيقياً لمشاكل المجتمع الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة. وقد أظهر انفجار الأزمة في البلاد أن الفقر ليس وليد انفجار الأزمة، لكنّ تصاعد وتيرة هذه الأزمة وبالأخصّ في الجانب الاقتصادي قد ساهم في ازدياد معدلات الفقر في البلاد، وضرب مختلف القطاعات الإنتاجية من صناعة وزراعة وغيرها. وصنفت سورية من قبل منظمة العمل الدولية ضمن أوائل الدول في نسب البطالة المرتفعة.
تجتمع منظمة العمل الدولية في الرابع من هذا الشهر وهو اجتماع دوري يضم أطراف الإنتاج الثلاثة ممثلي العمال وأرباب العمل في القطاع الخاص وممثلي الحكومات. يناقش هذا الاجتماع كل القضايا التي تهم العاملين بأجر كما تسميها منظمة العمل الدولية وتصدر عنه قرارات ودراسات ولكن تنفيذ هذه القرارات يكون خاضعاً لمواقف الدول من حقوق العمال وكذلك قوة الحركة النقابية في هذه البلاد أو تلك على انتزاع الحقوق العمالية من نهّابي قوة عملها.
بصراحة ... الصناعة تتدهور بتسارع وكذلك معيشة العمال
Written by محمد عادل اللحامتعلن الجهات الرسمية وغرف الصناعة في المحافظات المختلفة مراراً وتكراراً أن الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليّين. وتعقد تلك الجهات الاجتماعات والندوات، وتشكل مجالس الأعمال مع شركائها في الدول الأخرى، وتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي والآن في الطاقة الكهربائية «الطاقة البديلة والمتجددة» كما يقال عنها.
نص قانون العاملين الأساسي في الدولة رقم 50 لعام 2004 على أحكام الاستخدام المؤقت وذلك في المادة 146 منه وقد أورد ما يلي: يجوز للجهة العامة وضمن حدود الاعتمادات المرصودة لها في الموازنة لهذا الغرض استخدام عمال مؤقتين (على أعمال مؤقتة بطبيعتها) أو موسميين أو عرضيين ويحدد النظام الداخلي للجهة العامة الحالات والأعمال التي يجوز فيها استخدام هؤلاء العمال.
ينشأ القطّاع غير المنظم مع غياب دور الدولة وضعف برامجها والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي لا تأخذ بعين الاعتبار معدَّل النموّ السكّاني. ومع عدم إيجاد فرص العمل الضروريّة كي يتمّ استيعاب أعداد العمّال الجدد الداخلين إلى سوق العمل نتيجة هذا النمو السكاني، وزيادة الفقر والبطالة في البلاد. وتكون عملية توظيف الاستثمارات ذات طابع عشوائي حيث لا تلبي إلّا فئة محدَّدة ومحدودة.
More...
أساس ظاهرة الاغتراب التي نظّر لها كارل ماركس، يكمن في استغلال طبقةٍ لطبقة أخرى، حيث يقوم مالك وسائل الإنتاج بسلب الإنسان المُنتِج منتوجَ عمله ويتصرّف به. وهذا غير ممكن إلا بوجود الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج. وهكذا نجد رجال الأعمال (الرأسماليين) يسرقون العمّال، والإقطاعيين يسرقون الفلاحين، والأسياد يسرقون العبيد. وباختصار، تاريخ الاغتراب/الاستلاب هو تاريخ المجتمع الطبقي.
تعددت قوانين العمل التي أُخضعَت لها الطبقة العاملة منذ نشأتها الأولى، أي منذ انفصالها التنظيمي عن أرباب العمل وتأسيس أول نقابة مستقلة للعمال ترعى شؤونهم وتدافع عن حقوقهم. وكان في مقدمة هذه الحقوق يوم عمل من ثماني ساعات، حيث كانوا يعملون من مطلع الشمس إلى مغيبها وفقاً لقانون العمل العُثماني الذي حَرَّم على العمال تأسيس نقابات مستقلة عن أرباب العمل.
يتعرض العمال الموسميون إلى هزات عنيفة عند نهاية كل موسم إنتاجي. وما نقصده بالعمال الموسميين هم العمال في القطاع الخاص الذين يعملون في الإنتاج لموسم واحد شتوي أو صيفي، في المشاغل الحرفية المنتشرة في الأقبية في أحزمة الفقر التي تحيط بالعاصمة، وما أكثرها! وأماكن أخرى لا ترى الضوء ولا يمر بها الهواء، وبعدها يذهبون إلى منازلهم بانتظار موسم جديد، وهؤلاء العمال مجرَّدون من الحقوق كافةً، سواء بزيادة الأجور أو حقوقهم في أن يكونوا منتسبين للتأمينات الاجتماعية، وكذلك المظلة النقابية التي لا تُظلِّلُهم بظلّها فهم غير منظورين بالنسبة لها.













