Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

الثلاثاء, 24 كانون2/يناير 2012 22:00

بصراحة: المعركة... وطنياً وطبقياً!

Written by

مداخلة الرفيق عادل ياسين «التي ألقيت في مؤتمر عمال البناء والأخشاب»..

ما يميز المؤتمرات النقابية الآخذة بالانعقاد حالياً، أنها تأتي في ظل أزمة وطنية عميقة أثرت تأثيراً كبيراً على مجمل الحياة السياسة والاقتصادية والاجتماعية، حيث بدأت تتبلور مواقف جديدة وفضاء سياسي جديد يحمل الكثير مما طرحته الحركة الشعبية السلمية، وخاصة المطالب الأساسية التي رفعتها، ومنها أن الشعب السوري واحد، وأن الشعب يريد إسقاط الفساد، وإسقاط السياسات الاقتصادية الليبرالية التي عملت على زيادة معدلات الفقر والبطالة، وتدني مستوى المعيشة والتفريط بالقطاع العام الصناعي والزراعي، وتحرير الأسواق والأسعار.

أوصى المؤتمر السنوي لنقابة عمال الأسمنت والأترنيت والبورسلان بالحفاظ على صناعة الأسمنت وحمايتها من الانهيار كونها من الصناعات الإستراتيجية وتشكل أساساً للتنمية الاقتصادية.

أوصى المؤتمر السنوي لنقابة عمال الغزل والنسيج بالإسراع بإصدار الملاك الجديد للشركات، ليتسنى لها رفد الأقسام الإنتاجية بعمالة شابة وزيادة رأسمال الشركات حسب الواقع الحالي، وحل التشابكات المالية وإلغاء ديون الشركات وتفعيل صندوق دعم الصادرات، وتخفيض أسعار الغزول لتسهيل عملية المنافسة ومحاسبة الإدارات ومحاربة الفساد، والحفاظ على دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي وإعادة النظر بسعر المتر للمساكن العمالية بمدينة عدرا، والإسراع بالتسليم والتنفيذ، ونوهت المداخلات بضرورة دعم المؤسسة العامة للصناعات النسيجية ومنحها التسهيلات اللازمة من اجل متابعتها للشركات التابعة لها إنتاجيا وفنيا وتجاريا وماليا وتوفير كل المستلزمات اللازمة لهذه الغاية، وعلى مسؤولية المؤسسة وإعادة النظر في أسعار الطاقة «فيول وكهرباء» وتوفيرها بالسعر المناسب دون النظر لسعر السوق، من أجل خفض تكاليف الإنتاج وتشجيع الحكومة على زيادة مساحات زراعة القطن من خلال دعمها للفلاحين لتتناسب مع الطاقات الإنتاجية للشركات والتخلص من المخازين الموجودة وإعداد كوادر مختصة في التسويق وتعيين عمال جدد بدلا من المحالين على المعاش والاستقالات والنقل وغيرها.‏‏

أكد محمد غسان منصور رئيس مكتب نقابة عمال البناء والأخشاب في مؤتمر النقابة أن العمال استبشروا خيراً بصدور المرسوم /62/ لعام 2011 لتثبيت العاملين المؤقتين إلا أن الشركات الإنشائية يهضم حقها من الجهات الوصائية، فتبرز مشكلة تثبيت الفئة الرابعة المهنية وإذا ما سيتم على الراتب الحالي أم على الحد الأدنى لأجر بدء التعيين، وهذه الفئة تشكل أكثر من 75% من عدد العاملين، ولدى متابعتنا لهذا الموضوع وجدنا أن أغلب الشركات تم فيها تثبيت الفئات /1 و2 و3 و5/ وتم إصدار قرارات التثبيت ما عدا الفئة /4/ للتريث إلى أن صدرت التعليمات من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

عقد الاتحاد المهني العالمي لنقابات عمال البناء والأخشاب ونظيره السوري اجتماعاً حول «التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وتأثيرها على العمال في قطاع البناء» لما له من أهمية راهنة لتبادل وجهات النظر بين النقابيين ممثلي النقابات العمالية الكفاحية من قطاعات البناء والأخشاب في الشرق الأوسط ومنطقة شرق المتوسط حول قضايا الحاضر وآفاق وسبل الكفاح النقابي في مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية ذات الطابع البنيوي للنظام الرأسمالي ومنعكساتها على حقوق ومكتسبات العمال واشتداد عدوانية الامبريالية الأمريكية وحلفائها في المراكز الامبريالية في هذه الظروف ومحاولات تحميل عمال مختلف البلدان وشعوب العالم فاتورة الأزمة وثمن الخروج منها.

كل عام في مثل هذه الأوقات تُسطر مئات المقالات في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة متحدثةً عن الأول من أيار باعتباره يوماً عظيماً من أيام الكفاح والبطولة التي أبداها، ويبديها العمال في سياق مواجهتهم لقوى الرأس مال المتوحش التي تغتني بفقرهم الناتج عن النهب الواسع لحقوقهم وعرقهم

في الاجتماع السنوي للهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق وريفها والذي عقد الأسبوع الفائت تحت عنوان «الصناعة الوطنية تحديات وتضحيات وأمل في المستقبل» دافع أرباب العمل ولأول مرّة عن العمال، أو يمكن اعتبارها من المرات القليلة التي يدافع فيها أصحاب العمل عن العمال، ويطالبون رئاسة مجلس الوزراء بإيجاد مورد رزق لآلاف العمال الذين كانوا يعملون بمنشآتهم الصناعية التي تعرضت للتخريب والتدمير فأصبح مصيرهم قارعة الطريق، والانضمام لجيش العاطلين عن العمل.

إن تحسين أوضاع المتقاعدين وحل مشاكلهم وتحقيق مطالبهم المتكررة أصبحت من عمل الاتحادات والنقابات، وذلك لأجل تحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لكن ما العمل حين يكون القرار خارج إرادة التنظيم النقابي؟!.

الحركة النقابية، منظمه كفاحية، يفرضها الواقع الموضوعي المتمثل بعلاقات الإنتاج الرأسمالية المستحوذة على قيمة العمل الزائد الذي يقوم به العمال، وهو غير مدفوع الأجر، والذي يشكل أحد مصادر الاستغلال للطبقة العاملة، حيث ينشأ الصراع بين قوة العمل، ورأس المال.

الصفحة 352 من 402