نقابات وعمّال (5623)
تتجه الحكومة عبر تحويل الدعم إلى دعم نقدي إلى إلغاء الدعم تدريجياً، وهو ما يعني مزيداً من الإفقار لذوي الدخل المحدود وأصحاب الأجور. كما تترافق سياسة إلغاء الدعم مع رفعٍ مستمر لكافة الخدمات الحكومية من صحة وتعليم وكهرباء ومياه، رغم تراجع هذه الخدمات أو فقدانها في مختلف الأحوال، بينما تبقى الأجور ثابتة دون تحريكها لتعويض أصحاب الأجور عن إلغاء الدعم، مع العلم أن الدعم هو تعويض عن عجز الأجور لتأمين متطلبات المعيشة، وإلغاءه يعني أنه يجب أن يترافق مع زيادة أجور حقيقية تؤمن الحد الأدنى لمستوى المعيشة ووفق ما نصَّ عليه الدستور.
دفعت حالة العوز والفقر والتهجير القسري التي تعاني منها غالبية الأسر نتيجة الفساد والنهب في سورية، بأطفال هذه الأسر إلى سوق العمل، حيث ما يفوق 90 % من العائلات يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، ووفقاً للعديد من التقارير والدراسات المختلفة فإنّ أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر أكثر من 90% من إجمالي عدد سكان البلاد، كما أن كثيراً منهم يضطر إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية لتغطية نفقاتهم، ومنها الزج بأطفالهم في مهن متعبة وشاقة، وذات خطورة بالغة على صحتهم العامة وحياتهم، عدا عن حرمانهم من المدارس، لمساعدة أهاليهم في مصاريف الحياة المعيشية القاسية.
نصّ قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وفي الباب الثامن منه على أحكام علاقات العمل الجماعية، وجاء في الفصل الأول منه، حول طريقة التشاور والتعاون بين منظمات أرباب العمل ونقابات العمال (المادة 177)، على أنه يشكَّل بقرار من الوزير وبرئاسته مجلسٌ استشاري للعمل والحوار الاجتماعي يضمّ في عضويته ممثلين عن الجهات المعنية وعدداً من ذوي الخبرة وممثلاً عن منظمات أرباب العمل والاتحاد العام.
يبدو التشابه في أوضاع العمّال للمهن المختلفة كبيراً، وتبقى الاختلافات كامنة بالتفاصيل التي تفرضها كل مهنة من حيث الصعوبات والأمراض المهنية وغيرها، ويتوحدون بضعف الأجور، وعدم شمولهم بالتأمينات الاجتماعية أو بالرعاية الصحية، وتعرضهم لسيف التسريح التعسفي في أية لحظة يرى فيها ربّ العمل عدم الحاجة إليهم، خاصة في هذه الأوقات الصعبة التي تعيش فيها الصناعة أو الحرف أسوأ حالاتها بسبب التضييق المتعمّد عليهم من جهات عدة، سواء بالضرائب التي يعاد النظر بها حالياً وفق آليّة جديدة في التقييم والتحصيل وبالتالي تكاليف مضاعفة أو خوّات أو ارتفاع بأسعار المواد الأولية اللازمة لهم لتبقى صناعاتهم مستمرة، والجهات المختلفة التي من المفترض أن ترعى مصالحهم وتدافع عنها، مثل اتحاد الحرفيين ونقابات العمال وحتى وزارة الصناعة يغطّون في نوم عميق غير مكترثين لما هو حاصل للعمال والصناعيين من كوارث تؤدي إلى مزيد من تعميق الأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعيا.ً
بصراحة ... مداولات قبل الانتخابات النقابية
Written by محمد عادل اللحامإذا قمنا بمتابعة واسعة لواقع الطبقة العاملة وما قُدِّمَ باسمها من مطالب خلال المؤتمرات النقابية التي عقدت في بداية هذا العام، وما قُدِّمَ من مذكّرات سطّرتها اجتماعات المجلس العام لنقابات العمال، نجد أن تلك المطالب لم يتغير من أمرها شيء، وفي مقدّمتها تحسين الوضع المعيشي للعمال الذي أصبح في أسوأ حالاته، حتى بعد الزيادة الأخيرة على الأجور، مع تردي الوضع الإنتاجي، الذي يتراجع تراجعاً خطيراً تكاد تفقد فيه الصناعة كلَّ مقوّمات استمرارها، ناهيك عن تطوّرها.
تتجه الحكومة عبر تحويل الدعم إلى دعم نقدي إلى إلغاء الدعم تدريجياً، وهو ما يعني مزيداً من الإفقار لذوي الدخل المحدود وأصحاب الأجور. كما تترافق سياسة إلغاء الدعم مع رفعٍ مستمر لكافة الخدمات الحكومية من صحة وتعليم وكهرباء ومياه، رغم تراجع هذه الخدمات أو فقدانها في مختلف الأحوال، بينما تبقى الأجور ثابتة دون تحريكها لتعويض أصحاب الأجور عن إلغاء الدعم، مع العلم أن الدعم هو تعويض عن عجز الأجور لتأمين متطلبات المعيشة، وإلغاءه يعني أنه يجب أن يترافق مع زيادة أجور حقيقية تؤمن الحد الأدنى لمستوى المعيشة ووفق ما نصَّ عليه الدستور.
هناك سؤال يتبادر إلى أذهان العمال دائماً بشكل عام، لماذا يمتنع أرباب العمل وخاصة في القطاع الخاص عن تسجيل العمال الذين يعملون في منشآتهم في مظلة التأمينات الاجتماعية، هل لعدم إدراكهم لأهمية هذه المظلة للعمال ولهم أيضاً؟ أم إنهم يعتبرون المبالغ التي سيدفعونها من حصتهم تكاليف إضافية لا مبرر لها؟
بصراحة ... مشاهد من حياة الناس اليومية
Written by محمد عادل اللحامتتعمق الازمة المعيشية التي يعاني منها الشعب السوري بأغلبيته الفقيرة وتتوضح مشاهدها اليومية في كل الأمكنة التي يقطنها الفقراء، ويمكن أن نعرض لبعض المشاهد لأناس التقينا بهم وتحدثنا معهم وسمعنا منهم ما يودّون قوله حول ظروفهم ومعيشتهم وقهرهم الذي يتعمق يوماً بعد يوم.
More...
هل يمكن تطبيق حد أجور أدنى كافٍ في سورية دون تغيير جذري بتوزيع الثروة؟
Written by قاسيونالحد الأدنى للأجور، هو أقل ما يمكن دفعه كراتب، والذي لا يُسمَح بأقلّ منه. وتعـد سياسـة الحـد الأدنـى للأجـور مـن السياسـات التـي تتبعهـا الكثيـر مـن الـدول مـن أجـل تحقيـق العدالـة الاجتماعيـة لتــأمين حــد أدنــى مــن الـدخل، بما يضــمن توفير الاحتياجات الأساســية. حيث يعرّف الحد الأدنى للأجور باعتباره أدنى مبلغ من المال يتقاضاه العامل في الساعة، أو اليوم، أو الشهر، نظيرَ عمله، ويتحدد بموجب القانون، أو من خلال الاتفاقيّات المتبادلة بين النقابات وأصحاب الأعمال.
إضرابات العمال في مصر مقدمة لانتزاع حقوقهم السياسية والاقتصادية
Written by قاسيونعيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية - كلمات عبرت من خلالها الطبقة العاملة المصرية عن موقفها الطبقي الواضح والصريح والمميز، وهذا تعبير مكثف عن برنامجها المرحلي التي تناضل من أجله في ظل علاقات الإنتاج الرأسمالية السائدة التي سِمتها الأساسية القمع والقهر والجوع والبطالة والفقر ونهب الثروة.
تنشر «قاسيون» القسم الأخير من مداخلة رئيس لجنة الحريات الديمقراطية والحريات النقابية في المؤتمر الذي عقده في جنيف اتحاد النقابات العالمي أثناء انعقاد اجتماع موسع لمنظمة العمل الدولية، والتي تضم أطراف الإنتاج الثلاث «ممثلي الحكومات وأرباب العمل والنقابات».













