نقابات وعمّال (5623)
يشتد هجوم قوى السوق في المرحلة الحالية، وتروّج بنشاط لبرنامجها الاقتصادي الذي له محتوى اجتماعي محدد يعكس مصالحها الخاصة، وهي قد صعّدت من هجومها في الآونة الأخيرة، فإذا كانت في الفترة الماضية تطالب بشكل خجول بإعادة النظر بقطاع الدولة على أساس نظرتها المحددة لإصلاحه، والتي يكمن جوهرها بالاستيلاء على أجزاء هامة منه تحت ستار الخصخصة، محاولة إقناع البعض بإعادة تقاسم له من أجل دعم «فعاليته» فإنها اليوم تفصح عن رأيها الواضح القائل بتصفيته التامة تحت شعار «دعه يموت» من أجل القفز في المرحلة اللاحقة إلى سدة القرار السياسي.
الإعلام بأشكاله وألوانه كلها، له تأثير مباشر في تكوين الرأي العام تجاه أية قضية سياسية أو اقتصادية اجتماعية، بعد أن أصبح ميسراً ومتاحاً للجميع بفضل التطور العلمي والتكنولوجي، وهو يعكس مصلحة ورأي القوى الممولة والمديرة له،
ما زالت الحرف التقليدية السورية تواجه تحدّيات البقاء خلال الأزمة، من خلال تصدّيها لمجموعة من المعوقات الكبرى، كصعوبة الحصول على ترخيص مزاولة المهنة، وتحدّي ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف أقنية التسويق، وارتفاع الرسوم والضرائب قياساً بالوضع الاقتصادي للمشتغلين بهذه الحرفة، بالإضافة إلى قلة الاهتمام الرسمي بالقطاع الحرفي، رغم وجود اتحاد عام للجمعيات الحرفية في سورية.
في آخر اجتماع له بحث مجلس الوزراء مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون العمل رقم 17 لعام 2010، واتخذ الإجراءات «المناسبة» لاستكمال إصداره.
أعلن قبل أيام التوقيع على محضر اجتماع بحضور وزيريّ العدل والصناعة، تُنهيّ على أساسه مشكلة عمال معمل إسمنت طرطوس بعد قيلٍ وقال ومطالبات وتسويف طال انتظاره. قلنا في مناسبات سابقة إننا كنّا سباقين في طرح معاناة هؤلاء العمال، والكتابة عن آلية العمل في الشركة، لذلك لن نتناول طريقة الحل المعتمدة والموقعة من الجهات الآنفة الذكر إلى حين الإقرار النهائي، ومعرفة ما آلت إليه أمورهم بعد الاتفاق بين الوزارتين المعنيتين بقضاياهم. الأهم من هذا، أن الاتفاق إياه توَّج بتكليف الاتحاد العام لنقابات العمال التنسيق مع الوزارات كافة، بحصر مجموع أعداد العاملين دون استثناء، وخاصةً الذين تنطبق عليهم صفات العامل المياوم، أو على الاستكتاب، أو على الفاتورة وتسوية أوضاعهم بالتعاون مع الجهات المعنية في مجلس الوزراء.
بعض أحداث الأسبوعين الأخيرين أظهرت إلى السطح ملف، حديثي النعمة من بعض وجوه القطاع الرأسمالي الخاص، الذين أثروا على حساب الاستثناءات والامتيازات، التي أمنت لهم وضعاً احتكارياً في السوق التي ينادون بجعلها «حرة» وهي مقيدة فعلاً بشروطهم المفروضة على المستهلكين والمجتمع، ضد مصلحة البلاد والعباد.
العمال يسألون عن الجدوى من حضور ممثلي الحكومة للمؤتمرات والاجتماعات النقابية طالما أن حضورهم خلال السنوات السابقة والحالية، لم يودِ إلى تقديم حلول حقيقية لما يطرحه العمال وممثليهم من مطالب، والتي أصبح طرحها مملاً وغير ذي جدوى كما عبر عن ذلك أحد النقابيين المتداخلين في المؤتمرات النقابية التي انتهت منذ فترة وجيزة.
صدر قانون العمل رقم 17 لعام 2010 لينظم العمل في القطاعين الخاص والمشترك بين العمال وأرباب العمل، وكان القانون قد حرم آنذاك عمال البناء والعمال الزراعيين، وخدم المنازل من الشمول بأحكامه مما حرمهم من الحماية القانونية المطلوبة.
واقع المتقاعدين من العمال والموظفين أخذ حيزاً لا بأس به من الطروحات والمداخلات التي تقدم بها النقابيون في مؤتمراتهم المنعقدة مؤخراً وتركز الجانب الأساسي من الطرح على ضرورة استمرار تقديم الرعاية الصحية من علاج ودواء للمتقاعدين وعدم ترك أمراضهم التي استوطنت في أجسادهم، نتيجة السنين الطويلة التي قضاها العمال في العمل، أن يستفحل تأثيرها وتجعلهم عاجزون عن الاستمرار بالحياة بشكل طبيعي دون علل تضعف من عزيمتهم وتزيد بعجزهم المرتبط بتقدم السن.
«بعد أربع سنوات من الأزمة!» المطالبة بتعديل التعويض العائليّ ليتناسب مع الأسعار
ريم عليبعد أربع سنوات من الأزمة طالب بعض أعضاء مجلس الشعب بزيادة التعويض العائلي، بما يتناسب مع الارتفاعات الجنونيّة للأسعار، نظراً لمرور عشر سنوات وأكثر على تحديد مقدار هذا التعويض، الذي لم يعد يغطي إلا الجزء اليسير من متطلبات العيش. وزير العمل خلف العبدالله الذي كان حاضراً الجلسة،
More...
مع تصاعد موجة الحديث عن استئجار وتأجير شركات القطاع العام، تعود إلى الواجهة بحدة قضية مآل التطور السياسي والاجتماعي الاقتصادي في سورية والنتائج المترتبة عليه. فسورية التي تعد نفسها حتى هذه اللحظة دولة مواجهة مع المخططات الامبريالية الأمريكية والصهيونية في المنطقة، لا تستطيع أن تتعامل بتلك الخفة التي تعاملت معها أنظمة أخرى في قضية وضع قطاع الدولة ومستقبله. فالذي يسعى إلى رضى حكام العالم الحاليين، لابد له من تنفيذ طلباتهم لإثبات حسن نيته، للحصول على شهادة حسن سلوك.
أما الذي يهمه أمنه الوطني بالدرجة الأولى بمعناه الاقتصادي - الاجتماعي والسياسي، فإنه ينطلق من ذلك؛ ولابد له من رفض الوصفات التي يحاول البعض أن يرفضها علينا. وكي تسمى الأمور بمسمياتها، فإن موضوع الخصخصة، بغض النظر عن الشكل الذي يمكن أن يرتديه، إن كان بيعاً أو تأجيراً أو استثماراً هو ليس موضوعاً- كما يحاول البعض أن يوهمنا- متعلقاً بفعالية قطاع الدولة أو عدمه، أو متعلقاً بربحه أو خسارته، كما أنه في ظروف العالم اليوم ليس موضوعاً مرتبطاً بتحقيق أو عدم تحقيق درجة معينة تكبر أو تصغر من العدالة الاجتماعية، بل إن الموضوع قد تعدى ذلك إلى مجالات أخرى، لها نتائج بعيدة المدى وخطيرة إذا قسنا الأمور من زاوية المصلحة الوطنية العليا ومستقبل البلاد، فالخصخصة كما أثبتت تجارب كل البلدان التي سارت عبر هذا الطريق، هي أداة أساسية في إضعاف الأمن الوطني، وبالتالي إضعاف بنية الدولة والمجتمع.
فإذا كان القطاع الدولة بتطوره تاريخياً قد وسع السوق الوطنية، وكان عاملاً هاماً في توطيد الكيان الوطني، فإن فكفكته ستلعب دوراً معاكساً، وستؤدي موضوعياً إلى تضيق السوق الوطنية وإضعافها أمام الغزو الاقتصادي الخارجي الذي سيسهل عليه هضم ما سيبتلعه من اقتصادنا على حساب لقمة الشعب وثروة الدولة.
وخلاصة القول: إن قطاع الدولة رغم ما يمكن أن يقال عن سلبياته، هو قوة موحدة وجاذبة، أما الخصخصة، فهي خطوة إلى الوراء بالمعنى التاريخي، وتشكل قوة نابذة تقسيمية وغير موحدة بتاتاً بسبب الظواهر السلبية الاجتماعية التي ستخلفها وتعمقها وإذا استطاعت قوى الفساد أن تخصص قطاع الدولة قانونياً، فإن ذلك على المستوى العملي لن يعني إلاّ تراجعاً عاماً وشاملاً يصل لحد الانهيار في مستوى النمو والمعيشة وقضية البطالة.
ويبقى الحل فعلياً في استعادة قطاع الدولة الاقتصادي، أي المطلوب عملياً إعادة تأميم قطاع الدولة ووضعه في خدمة المجتمع والأجيال القادمة. وهذه العملية تعني في ظروفنا القضاء على الفساد والنهب الكبير الذي يطال الدولة والشعب، وفي ذلك ضمانة لكرامة الوطن والمواطن.
قاسيون العدد 267 أ أذار 2006
الثامن عشر من آذار عام 1938 يوم عبر فيه القادة الأوائل للحركة العماليّة والنقابيّة عن اكتمال توافقهم التنظيمي والسياسي في إطار منظم أسمه: «الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية»
نقابيو دمشق في مؤتمرهم السنويّ يطالبون: سياسة اقتصادية وطنية تدخلية تؤمن العيش الكريم للمواطن
علي نمراُختُتمت مؤتمرات المكاتب النقابية في دمشق بانعقاد المؤتمر السنويّ العام، بعد ثلاثة أسابيع متواصلة من العمل، قدّم فيها النقابيون مقترحات ومطالب هامة لتطوير عمل الحركة العماليّة وتنظيمها النقابي مع دخولها الدورة السادسة والعشرون من عمرها خدمةً للطبقة العاملة السورية.
نقابات دمشق تختتم مؤتمراتها لماذا وُزّع (للخاص) 74 مليون ليتر مازوت.. و(للعام) 35 فقط؟!
Written by قاسيوناختتمت المؤتمرات النقابيّة في اتحاد عمال دمشق بعد ثلاثة أسابيع متتالية من العمل المتواصل، وتقديم مقترحات لتطوير العمل النقابيّ، وطرح العديد من المشاكل والمعاناة التي تعيشها الطبقة العاملة السوريّة.








