Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

 اعتبرت نقابة عمال الصحة أن سياسات الحكومة الخاطئة لحل الأزمة، وانعدام الرقابة والمحاسبة وعدم ضبط الأسواق، وتفشي الفساد الإداري، قد ساعد على تفاقم حجم هذه الأزمة التي نتج عنها غلاء فاحش بالأسعار واحتكارات وفقدان للسلع والحاجيات الضرورية، مثل الغاز والمازوت وغيرها من حوامل الطاقة، والتقنين الكبير للكهرباء مما شكل أعباء إضافية على كل فئات الشعب السوري. 

 

 

ما تزال المؤتمرات السنوية للنقابات العمالية متواصلة.. وقد ناقش العمال والنقابيون في مؤتمراتهم حتى تاريخه قضايا عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية، على درجة عالية من الأهمية، مبرزين المعاناة التي يتعرض لها العمالمن جانب أصحاب العمل، وخاصة في القطاع الخاص، حيث يتعرضون للكثير من الضغط للتنازل عن كل حقوقهم وأتعابهم، وركزت المداخلات على ضرورة تعديل بعض مواد قانون العمل الجديد رقم /17/، وخاصة تلكالمرتبطة بالتسريح التعسفي، هذا القانون الذي تبنته وزارة العمل لمصلحة أصحاب العمل وضد مصلحة العمال، وموضوع زيادة الأجور والرواتب والبطالة والغلاء الفاحش لمعظم المواد الرئيسية، بالإضافة إلى الزيادة في أسعارالمحروقات.

الثلاثاء, 31 كانون2/يناير 2012 22:00

ماذا بعد المؤتمرات النقابية؟

شارفت المؤتمرات النقابية على نهايتها، ويبقى السؤال المشروع الذي ما يزال العمال يرددونه: ماذا بعد المؤتمرات؟

تركزت مداخلات عمال الطباعة والثقافة والعمال في مؤتمرهم السنوي بدمشق على ضرورة العمل على تخفيض رسوم تسجيل أبناء العاملين في جامعة دمشق، وفي التعليم المفتوح والموازي في الجامعات الأربع أسوة بأبناء المعلمين ومتابعة الكتاب الصادر من جامعة دمشق إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من أجل تثبيت العمال المؤقتين أسوة بباقي الوزارات.‏

ربما لا توجد فئة في طبقتنا العاملة أشد بؤساً وأقل رعايةً من عمال الحمل والعتالة سواء من حيث قسوة ظروف عملهم التي لا تعويض عنها أو من جهة القوانين النافذة التي لم تشملهم بأي ضمانة تذكر تحافظ على كرامتهم، فعلى الرغم من الأعمال الشاقة التي يقومون بها هم محرومون من أبسط حقوقهم، إذ لا يحميهم قانون العاملين في الدولة وقانون التأمينات أسوة بغيرهم من العمال.

ناقش المشاركون في مؤتمر نقابة التنمية الزراعية بدمشق آليات دعم القطاع الزراعي وإتباع سياسات واضحة للنهوض بواقع المزارعين والمنتجين الحقيقيين للثروات الزراعية والحيوانية، ودعم مستلزمات الإنتاج وتوفيرها بالشكل الأمثل، إضافة إلى أهمية تشميل العاملين الفنيين في الورشات الإنشائية بطبيعة ورشات أو مخاطر عمل نظرا لتعرضهم لغبار الاسمنت  والسماد ومخاطر الإشراف على المشاريع.

أكد نقابيو عمال المصارف والتجارة والتأمين أن الحركة النقابية ليست محايدة في الحياة الاقتصادية والسياسية، وسعيها من أجل حماية الأجور وتأمين حياة معيشية مناسبة للعمال جاء لاعتبارات مبدئية بحكم أن مفهوم الأجر والأسعار يعبران عن تطور الاقتصاد الوطني سلباً وإيجاباً.

 

يعد قطاع النقل البري من أكثر القطاعات تضرراً في سورية من جراء ليبرالية الحكومة السابقة، وخاصة فيما يتعلق بسياسة الخصخصة، وإدخال شركات خاصة إلى مكتب الدور، وإعطائها الأفضلية وتقديم التسهيلات لها، وخاصة إعفائها من الدور، وهذا أدى لنشوء سماسرة المكاتب، وبالتالي زادت أعباء أصحاب الشاحنات الخاصة والكثير منها تعتاش على دخلها عدة عائلات.

 

خاض مكتب النقابة مع من يهمهم هذا الوطن صراعا مريرا لاسترجاع حقوق طالما كانت مطلبا عماليا في كل مؤتمر أو لقاء مع المسؤولين، وتم انجاز قسم منها، وبالرغم من أهمية ما أنجز إلا أن ما تبقى دون إنجاز أكبر.

نقابة عمال الصحة

 

يعتبر قطاع الصحة من القطاعات المهمة التي تتعلق بحياة المواطنين وكرامتهم وإنسانيتهم، وإذ ننقل بعض المعاناة إلاّ أن ما خفي أعظم، وخاصةً في ظروف الفساد والغلاء المستشري والفقر والحلول الشكلية وتهميش المنطقة الشرقية، وانتشار الأمراض واستيطانها، وارتفاع نسبتها بأرقام مخيفة كأمراض الكبد والقلب والأمراض النفسية وأمراض الكلية، وتحول العامل إلى سلعة، باعته الحكومة ودوائرها لبعض شركات التأمين الوسيطة كشركة غلوب ميد بعقود مجحفة  بحقه وحق أسرته، كما جرى مع العاملين في وزارة التربية والمصرف التجاري السوري مما يهدد بفناء أبناء الوطن لذا نرى أنّ لا بديل إلاّ تأميمه..!

الحركة النقابية وضمن القانون الناظم لعملها «قانون التنظيم النقابي رقم 84 » تعقد مؤتمراتها السنوية والمفترض أن تقدم النقابات جردة حساب لمنتسبيها من العمال الحاضرين للمؤتمر من خلال التقرير المقدم والموزع قبل انعقاد المؤتمر بزمن كاف، حتى يتسنى للعمال الاطلاع علية وبالتالي تقديم وجهات نظرهم حول عمل نقاباتهم، وما الذي تم انجازه من قضايا ومطالب للعمال، وما هي نسبة الإنجاز أو عدمه، والأسباب الفعلية للنجاح إن تم والإخفاق في تحقيق المطالب التي تكون السمة الغالبة لمعظم التقارير المقدمة، كون تحقيقها لا يرتبط فقط بدور النقابة على المتابعة ولكن للحكومة دوراً أساسياً باعتبارها ربة عمل وبيدها الحل والعقد وتكون مسؤوليتها مؤكدة بتدوير المطالب وتسويفها من عام لآخر وتكون النتيجة خسارة العمال لحقوقهم.

الصفحة 310 من 402