Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

الثلاثاء, 06 آذار/مارس 2012 22:00

قوانين العمل المتعددة لمصلحة من؟

Written by

تعددت قوانين العمل التي أخضعت لها الطبقة العاملة منذ نشأتها الأولى أى منذ انفصالها التنظيمي عن أرباب العمل وتأسيس أول نقابة مستقلة للعمال ترعى شؤونهم وتدافع عن حقوقهم، التي كان في مقدمتها يوم عمل من ثماني ساعات، حيث كان العمال يعملون من مطلع الشمس الى مغيبها وفقاً لقانون العمل العثماني الذي حرم على العمال تأسيس نقابات مستقلة عن أرباب العمل، وكان يجرم من يقوم بهذا الفعل ويتعرض صاحبه أو أصحابه للملاحقة والسجن مما جعل العمال وطلائعهم النقابية تعمل بشكل سري حتى في ظل الاحتلال الفرنسي، حيث بقي العمل بقانون الشغل العثماني ساري المفعول الى أن استطاعت قوى الطبقة العاملة الناهضة أن تفرض تعديلاً على القانون تم بموجبه السماح للعمال بتأسيس نقاباتهم المستقلة، ولكن بأذن من سلطات الاحتلال الفرنسي وتحت رعايته المباشرة ليشمل الاجتماعات التي تعقدها النقابات أو المؤتمرات التي تحدد خطط عمل النقابات وأشكال تحركها في مواجهة الظلم الذي يتعرض له العمال من أرباب العمل المحليين أو من الشركات الأجنبية العاملة تحت حماية الاحتلال ووفقاً لقوانينها الخاصة .

 


قدم الرفيق النقابي عبد العزيز شيخو مداخلة في المؤتمر السنوي لاتحاد عمال الحسكة  قال فيها: ينعقد مؤتمرنا هذا والمؤتمرات العمالية في نهايتها للدورة النقابية الخامسة والعشرين، ووطننا سورية يمر بأزمة وطنية عميقة، وهناك قاعدة انطلاق جديدة أمام الحركة النقابية، ودورها في هذه المرحلة لكي تعيد تنظيم نفسها انطلاقاً من عمقها المشروع في التعبير عن حقوقها والدفاع عن مكتسباتها، حيث كانت فاقدة لهذا الحق بسبب جملة من الموانع يأتي في مقدمتها، الإجراءات الاستثنائية التي لعبت دوراً مهما في منع العمال من استخدام حقهم المشروع في الدفاع عن مطالبهم، مع العلم أن الكثير من مطالب العمالية جرى إهمالها وتغييبها، وهذا ما تؤكده معظم المداخلات التي تقدم بها النقابيون، وجرى تكرارها في كل المؤتمرات، وهذا مما جعل العمال يتساءلون عن دور الحركة النقابية المفترض في الدفاع عن حقوقهم ومطالبهم التي اعتدت عليها السياسات الاقتصادية الليبرالية، بسبب السياسات الخاطئة التي أنتجتها الحكومات السابقة، وعدم معالجتها كان السبب الرئيسي وراء تفاقم ظاهرة البطالة والتهميش،

منذ سنوات طويلة كان للطبقة العاملة وممثليها من النقابيين على المستويات كافة دورٌ وكلمة، وكانت الحكومات والقيادات تستند عليها وتلجأ لها في الأزمات، وكانت توصياتها قرارات، وقراراتها قوانين مع الفلاحين في الوطن، لكنها اليوم لا يبالي بها أحد بعد أن فكت الحكومات الشراكة معها وطلقتها بالبينونة الكبرى..!

مازال أرباب العمل في القطاع الخاص يمارسون أبشع أنواع الاستغلال مكشرين عن أنيابهم كاشفين على وجوههم الحقيقية المموهة بحب الوطن، لكن هذا الحب انعكس على مصالح عمال هذا القطاع، وعلى مستوى معيشتهم التي هي في حدها الأدنى وهي عند حد الكفاف، وكل ذلك يندرج تحت وطأة الأزمة التي تشهدها البلاد، ويبقى الخاسر الوحيد هو العامل الذي لم ينصفه القانون، ولا صاحب العمل، حيث مازال الاستبداد يسيطر على المعامل والشركات، وكلٌ يتفنن حسب مزاجه وجشعه ويزايد على عامليه بأنه لن يسرح عاملاً لديه، ويدّعي بأنه صاحب فعاليات خيرية بهذه الحجة المتمثلة بعدم خسارة العمال عملهم، وبالتالي فقدان مردودهم، معتقدين بأنهم بذلك يعملون تحت شعار الإنسانية ويروجّون لأنفسهم بأنهم متضررون ويتحملون الخسائر وهم مازالوا يربحون أرباحاً طائلة بالرغم من المعوقات التي يواجهونها، والأكيد أن المتضرر الأبرز هم أرباب الأسر الذين وصل الحال عند بعضهم بالوقوف في الشوارع منتظرين المنة والإحسان عليهم.إن العامل في هذا القطاع لا ينتظر صدقة من رب العمل وإنما يريد حقه على أكمل وجه الذي كفلته له القوانين المعمول بها في سورية، وله الحق في ذلك وهذه منظومة سليمة ،ولكن غير السليم هو استخدام فوهات الدخان التي يستخدمها أصحاب العمل على العمال، والإشكالية الأساسية هي من يضمن هذه الحقوق في ظل هذه الفوبيا ، وغير المضمونة أصلاً قبل الأزمة، وفي هذه المادة لا نسلط الضوء على معمل واحد فقط، وإنما على كافة المعامل والشركات، وهذه المشكلة باتت معممة تقريباً حيث التقينا الكثير من العمال في أماكن مختلفة، وكانت مشكلتهم فرض التوقف عليهم عن العمل من أربابه لمدة يوم أو يومين في الأسبوع، وبعد مضي هذه الفترة منذ بداية العام اجبروا على توقيع مستحقاتهم من الإجازات السنوية كاملة، ومن ثم بعد نفاذها يبدأ الخصم عن كل يوم توقف، والمصيبة تكمن في حال إجبارهم على التوقف ثلاثة أيام في الأسبوع، وهذا مؤداه غياب 15 يوماً في الشهر أي قطع نصف الراتب المستحق، وكلنا نعلم حال الأسعار التي تشهدها الأسواق، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: كيف لعامل يتقاضى مبلغ وقدره 5000 ليرة أن يعيش 30 يوماً؟؟!!.

الثلاثاء, 06 آذار/مارس 2012 22:00

بصراحة: حطب الأزمة

Written by

لم يكن لدى الحركة النقابية قبل الستينيات من القرن  حطب الأزمة!

ناقش المشاركون في أعمال المؤتمر العام الانتخابي لنقابة المهندسين الزراعيين في سورية لدورته الممتدة من عام 2012 لغاية 2017، التقارير المهنية والنقابية والضمان الصحي والاجتماعي وخزانة التقاعد والمالية،

لعب الفاسدون في سورية دوراً مهماً في تشويه الحقائق وقلبها والتسويق للمشوه منها، حتى أصبح الفساد ثقافة بحد ذاتها، فجرى عن سابق إصرار وترصد وضع الخطط المدروسة للإيقاع بجميع فئات الشعب السوري، لينغمسوا في مستنقع الفساد..

السكن العمالي الذي تبناه الإتحاد العام لنقابات العمال خطوة هامة لتأمين السكن العمالي اللائق للعمال ،ولكنها خطوة قاصرة لأنها لم تشمل جميع العمال، بل اقتصرت على عمال القطاع العمال،

جاء مجلس اتحاد عمل دمشق زاخراً بطرح القضايا الهامة التي ترتبط بالعمال وتدعوهم للوقوف ضد السياسات الحكومية التي أثقلت من هموم المواطنين، وزادت من همومهم المعيشية، ولعل الوصف الذي أطلقه علي مرعي رئيس نقابة عمال النفط هو الوحيد الذي يمكن وصفها به، نعم كما قالها مرعي «الحكومة ليست حكومة أزمة بل حكومة تخلق أزمة وتضاعفها».

في الثامن عشر من آذار تضيء الحركة النقابية شموعها الأربع والسبعين، ولهذا التاريخ معنى تنظيمي وكفاحي كبيرين في المسار العام الذي سارت به الحركة النقابية منذ تأسيس أول نقابة عمالية مستقلة عن التنظيم المشترك الذي كان يضم أرباب العمل والعمال معاً إلى لحظة إعلان الاتحاد العام لنقابات العمال كإطار تنظيمي جامع وموحد وقائد لنضالات الطبقة العاملة السورية حيث عمل الاتحاد في هذا الإطار على انتزاع العديد من الحقوق العمالية وفي مقدمتها حق الطبقة العاملة في الإضراب كما جاء في نص قانون العمل 279 الصادر عام 1946 بالإضافة لتحسين الأجور وشروط العمل التي كانت شديدة القسوة على العمال وينتفي منها الكثير من شروط السلامة المهنية.

الصفحة 190 من 402