نقابات وعمّال (5623)
سألوا مرةً عنترة بن شداد «لماذا تضرب ألف؟» قال لهم «لأن خلفي ألف» وهذا هو واقع الطبقة العاملة السورية عندما تفكر مجرد تفكير بالدفاع عن حقوقها، وتطالب بزيادة أجورها التي أصبحت كالهباء المنثور لا تطعم ولا تغني من جوع،
نؤكد مراراً على الدور المهم الذي من الممكن أن تساهم فيه الحركة النقابية في حياة البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذا ما كانت الظروف الداخلية والخارجية مواتيه لأن تلعب الدور المطلوب منها سياسياً وعمالياً.
سجل العديد من النقابيين القدامى في محافظة حمص ذكرياتهم، والتي عكست جزءاً مهماً من تاريخ الحركة العمالية في المنطقة الوسطى. حيث كان الحزب الشيوعي يقود 22 نقابة عمالية من أصل 43 نقابة في حمص.
في أي مكان في العالم يوجد فيه الرأسمال فهو يضع العاملين بأجر في ظروف وشروط لا تأخذ بعين الاعتبار إلا زيادة الأرباح والأرباح فقط، وبأقصى ما يمكن من السرعة. وبالتالي تقع على العاملين بأجر، أعباء الفقر وحوادث وإصابات العمل وأمراضه المهنية وغياب قواعد الصحة السلامة المهنية واستخدام معدات خطرة وعدم توفر معدات السلامة والصحة المهنية، فالعامل مضطر للمخاطرة بحياته من أجل مستقبل أسرته، فيذهب إلى جحيم العمل خوفاً من خطر الموت جوعاً عسى أن يحصل على ما يُبقيه على هذه البسيطة، لأنه مجرد من كل ملكية ولا حل أمامه غير بيع قوة عمله لطبقة رأس المال.
احتجاجات وإضرابات عمالية في شيراز الإيرانية
قام عمال شركة الزيوت في مدينة شيراز في إيران- يوم الثلاثاء الماضي من الشهر الجاري- بوقفة احتجاجية بعد إضرابهم عن العمل احتجاجاً على تأخر رواتبهم ومستحقاتهم المالية منذ 3 أشهر، وتردي أوضاعهم المعيشية، وكذلك لعدم وضوح مصير وضع العمال في ظل قرارات اقتصادية للشركة، هذا وتشهد العديد من المدن الإيرانية موجة من الاحتجاجات العمالية، منها: احتجاجات عمال مناجم الفحم في محافظة كرمان، في جنوب البلاد، وكذلك تجمعات الممرضين والممرضات في محافظات طهران وجيلان وأصفهان. وفي مدينة مغان، احتج العمال على خصخصة شركة صناعية زراعية كبيرة في تلك المنطقة.
المشاهد لحركة الناس في هذه الأيام في الشوارع وعلى أبواب المحلات يظن أن الناس بخير، وأنه ليست هناك جائحة ولا يحزنون،
نشأت الخلايا الشيوعية الأولى في أحياء السويقة والبكرجي على يد الشهيدين فرج الله الحلو وبيير شدارفيان منذ بداية ثلاثينات القرن العشرين، في فترة كانت الجماهير تعاني فيها من الفقر والبلاد واقعة تحت الاحتلال الاستعماري، وكان خان التتن ملتقى الرفاق الأوائل. ومن أبرز نشاطات تلك الفترة هي تأسيس النقابات الأولى، واندماج النضال الوطني بالنضال الطبقي والديمقراطي، وكان ذلك سمة عامة للحركة العمالية في جميع أنحاء سورية.
ترتكز منظمة العمل الدولية في عملها كما هو مطروح في وثائقها على مبدأ: «أن استقرار السلام في العمل عنصر لا غنى عنه لرخاء العالم» وهي تساعد الرجال والنساء في الحصول على عمل لائق ومثمر في جو من الحرية والمساواة والاطمئنان والكرامة الإنسانية.
ما زالت ظروف العمال تواجه صعوبات كثيرة، حيث أن العامل يقضي طوال وقته من أجل الحصول على عمل أو أكثر ليكسب بواسطته رزقه
إضراب عمال ماكدونالدز في 20 مدينة
شارك مئات من عمال ماكدونالدز للوجبات السريعة في 20 مدينة في كافة أنحاء الولايات المتحدة - من لوس أنجلوس إلى ديترويت إلى ميامي - في الإضراب الذي أعلن يوم الأربعاء الماضي من الشهر الجاري الذي دعت إليه حركة عمال الغذاء من أجل ظروف أفضل. مطالبين بإجازة مرضية مدفوعة الأجر، وبدل المخاطر وللتعبير عن مخاوفهم ومطالبهم بمعدات وقائية كافية في العمل، وقال أحد العمال: يجب أن تعاملنا ماكدونالدز مثل البشر كعاملين في الخطوط الأمامية، وأضاف: لم تقم الشركة بإبلاغ العمال بإصابة زميل لهم في العمل بأنه قد ثبتت إصابته بالفيروس التاجي.
More...
تتصاعد يوماً بعد يوم المصاعب المعيشية، حتى يمكن القول: إنها أزمة معيشية بكل ما لكلمة أزمة من معانٍ اقتصادية واجتماعية وسياسية، ولا ندري إن كان المكتب التنفيذي لنقابات العمال أنه يعني بتحذيره الذي أطلقه بخصوص تداعيات الوضع المعيشي على المجتمع نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة:
تعود جذور الحركة النقابية للطبقة العاملة في حلب إلى ثلاثينات القرن الماضي، حيث كانت حلب تجمعاً عمالياً مهماً على مستوى البلاد في جو من النهوض الوطني ضد الاستعمار، وبرز عمال طليعيون أسسوا وقادوا العديد من النقابات.
صدرت عشرات الكتب خلال القرن العشرين حول تاريخ الطبقات العاملة، ومنها أربعة كتب تتحدث عن تاريخ الطبقة العاملة في العالم، وفي بلدان منطقتنا في سورية ولبنان وفلسطين.
تمر هذه السنة 75 عاماً على تأسيس اتحاد النقابات العالمي الذي كان في باريس أوائل تشرين الأوّل من عام 1945. وقد حضر المؤتمر النقابي العالمي الأول في باريس مندوبون يمثّلون 67 مليون عامل من 56 منظمة وطنيّة من 55 بلد و20 منظمة دوليّة، بما فيهم وفد من نقابات سورية ترأسه القائد النقابي الشيوعي المعروف إبراهيم بكري.












