نقابات وعمّال (5623)
الدستور السوري الجديد نص على العديد من النصوص التي تنصف الطبقة العاملة أهمها المادة الرابعة والأربعون التي شرعت لهم حق الإضراب عن العمل بنص واضح وصريح وهذا النص يدرج في الدستور لأول مرة في تاريخ البلاد بعد ما كان الإضراب عملاً غير مشروع حسب القوانين المعمول بها سابقاً.
إن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تشمل قاعدة عريضة ومستدامة من المجتمع يتطلب توزيع الدخل الوطني بطريقة أكثر عدالة وإنصافاً، وأنه لا بد من توفير تلك الحماية الضرورية من الفقر.
بصراحة ... تحالف الحصارات على لقمة الفقراء
Written by محمد عادل اللحامالحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية منذ بدء الأزمة لها نصيب مهم في تضييق الخناق على شعبنا من حيث توفر المواد الأساسية التي يحتاجها في غذائه اليومي، ودوائه ليعالج أمراضه المختلفة وحاجاته الأخرى من كهرباء ومشتقات نفطية ومواد أولية لتقلع عجلة إنتاج المعامل والمشاغل الحرفية، وما كان هذا ليحدث لولا السياسات الانفتاحية التي تمت مع الغرب، مما أدى إلى ربط الاقتصاد السوري برمته «تقريباً» مع هذه الأسواق، الأمر الذي جعل الاقتصاد الوطني يتأثر تأثراً خطيراً بالحصار الجائر المفروض
تقرير منظمة العمل الدولية حول أوضاع السوريين وحاجاتهم المعيشية
Written by قاسيونأطلقت منظمة العمل الدولية برنامجها التي عنونته بـ«العمل ضد الجوع» والتي توجهت به إلى الدول الشبيهة بوضعنا من حيث مستوى المعيشة ومستوى القلة في تأمين الناس لضرورياتهم من كهرباء وغذاء وتعليم وغيرها من الحاجات.
تسارعت خلال الأسابيع القليلة الماضية نسبة التدهور المعيشي للمواطن بشكل عام وللطبقة العاملة بشكل خاص ومضاعف، واتسعت الهوة المتسعة أصلاً ما بين القيمة الحقيقية للأجور والدخول الإنتاجية من جهة والقيمة الحقيقية لضرورات المعيشة للعائلة السورية من جهة أخرى، وان كانت سائر الطبقات- باستثناء الطبقة المتنفذة الناهبة والفاسدة- متضررة بشكل كبير فإن العاملين بأجر هم الأكثر تضرراً.
مع ازدياد حدة الأزمة الوطنية وظروف الحرب الجارية في أوربا وانعكاساتها، بدأ تجار الأزمات وقوى النهب والفساد كما هي عاداتهم يتراكضون في استغلال هذه الحرب والأزمات المستعصية في البلاد، ضاربين بعرض الحائط ظروف البلاد وخاصة العاملين بأجر، وفي ظل ارتفاع نسب البطالة، ومعدلات الفقر، من خلال رفع الأسعار بجنون واحتكار السلع الأساسية، لم يعد المواطنون قادرين على مجاراة هذه الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، متذرعين بالحرب الدائرة في أوكرانيا وتداعياتها، والعقوبات الأمريكية والأوربية.
يحتل قانون العمل أهمية كبيرة تفوق غيره من القوانين الأخرى وتظهر هذه الأهمية في ناحيتين، أهميته بالنسبة للأفراد وأثره على الحياة الاقتصادية.
يشتد الوضع المعيشي على العمال وعموم الفقراء تأزماً، مع اشتداد درجة الاستغلال المرافقة بالغالب لتغيرات سعر الصرف الماراثونية ودرجة الاحتكار للمواد من قبل عدد محدد من ذوي الحظوة، وانسحاب الدولة من مهامها ودورها حيث معها تتغير الأسعار يومياً أيضاً، ومع تغيُّر الأسعار تتغير أحوال الناس وأوضاعهم لدرجة أنهم يعيدون النظر في مجمل أولوياتهم مما يحتاجونه من أساسيات تمكنهم من الاستمرار والبقاء.
More...
إذا كانت الأحوال المعيشية السيئة للغالبية المفقرة هي نتيجة لعوامل خارجية فقط كالمؤامرة الكونية والحصار الغربي التي يستهدف اقتصاد البلاد حسب ما تكرره السلطة في كل يوم وفي كل مناسبة مرجعة لهذه الأسباب تدهور معيشة وحياة غالبية السوريّين وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة، وبالتالي تدني مستوى الأجور والرواتب فما هي الإجراءات الحكومية الاستثنائية التي اتخذتها لحماية الغالبية المفقرة من آثار المؤامرة ونتائجها والتي أوصلتهم إلى المجاعة واليأس على مختلف الصعد.
التنظيم النقابي حق تكفله التشريعات الدولية المختلفة الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية واتفاقيات العمل الدولية وخاصة اتفاقيتي العمل (87 و98) وقوانين العمل النافذة في البلاد، بما فيها قانون التنظيم النقابي النافذ. حيث أكد على ذلك قانون العمل رقم 17 في المادة 95 منه، وكذلك القانون الأساسي للعاملين رقم 50 حيث أشار في العديد من المواد فيه إلى وجود التنظيم النقابي وضرورة مشاركة التنظيم النقابي في كل اللجان المشكلة بما فيها تقييم أداء العاملين.
اكتنف نشوء النقابات في المراحل الأولى تعقيدات كبيرة بسبب الوضع السياسي السائد مع وجود الاحتلال الفرنسي، وما فرضه من قرارات قمعية تمنع نشوء النقابات وعلى الشعب السوري والحركة الوطنية للحد من تأثيرها المباشر على وجوده الاحتلالي لبلدنا، أي: كانت غاية المستعمرين إطالة عمرهم الاستعماري، ولكن شعبنا العظيم تمكن من كسرها والإطاحة بها، وتابع مقاومته واستنهض قواه المختلفة بما فيها الطبقة العاملة السورية التي كانت جنينية في تكوينها التنظيمي.













