_
انتهاء اجتماع القدس الثلاثي

انتهاء اجتماع القدس الثلاثي

انتهى اجتماع القدس الثلاثي الأمني بين أمين مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي في الكيان الصهيوني مئير بن شبات. وفي الوقت الذي غابت فيه تفاصيل ما جرى في الاجتماع، تحدثت وسائل إعلام عدة عن هزيمة سياسية جديدة للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على حد سواء.

الأزمة السورية وإيران

خطّطَ الأمريكيون لتغيير الموقف الروسي من إيران بإتجاه يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية. وتحدثت وسائل الإعلام عن محاولات أمريكية لإقناع موسكو بخطورة إيران وضرورة إخراجها من سورية.
كان الوجود الإيراني في سورية أحد المواضيع الرئيسة لمحادثات اجتماع القدس الثلاثي الأمني، على مدى يومين، وفي جميع المباحثات الروسية- الأمريكية، أو الروسية- ««الإسرائيلية»»، يُطلب من موسكو أو ينصحونها بشدة بالتخلص من الوجود الإيراني في سورية. أما في موسكو، فعلى جميع المستويات، من وزارة الخارجية إلى الرئيس فلاديمير بوتين شخصياً، يرفضون رفضاً قاطعاً أن يجري ذلك بالطريقة الأمريكية و«الإسرائيلية». كما أن الروس يدفعون بإتجاه انسحاب جميع القوات الأجنبية من سورية بما فيها القوات الأمريكية. وطالبت روسيا في اجتماع القدس الثلاثي بخروج القوات الأمريكية من سورية.
وقد حذر سكرتير مجلس الأمن الروسي من محاولات طرح طهران كتهديد رئيس للأمن الإقليمي، وأكد أن إيران كانت ولا تزال حليفة وشريكة لروسيا. كما أكد باتروشيف في وقت سابق أن روسيا ستأخذ مصالح إيران بالاعتبار وتطرح وجهة نظر طهران في اجتماع القدس.

ماذا يقول الروس؟

أكد جون بولتون رغبة الولايات المتحدة في التخلص من القوات الأجنبية في سورية، وهذا يعني أولاً وقبل كل أحد إيران حسب تصريحه. لم يقل سكرتير مجلس الأمن الروسي أي شيء عن انسحاب القوات الأجنبية. لكن السياسيين والدبلوماسيين الروس أثاروا هذا الموضوع مراراً. بالنسبة لموسكو، السؤال الأكثر إلحاحاً هو: خروج القوات الأمريكية من سورية.
وقال باتروشيف: نحن نتفهم مخاوف إسرائيل، ونريد أن تنتهي التهديدات القائمة.. وفي الوقت نفسه، يجب تذكر المصالح الوطنية للدول الإقليمية الأخرى. وتبدو كلمات نيكولاي باتروشيف كمطلب روسي أساس من الولايات المتحدة في سورية.
وحسب وزارة الخارجية الروسية، فإن هدف اللقاء الأمني الروسي الأمريكي «الإسرائيلي» يومي 24 و25 حزيران الجاري هو التسوية في سورية والشرق الأوسط.
وقال المسؤول الروسي للصحفيين يوم الخميس عقب اختتام الاجتماع الدولي حول الأمن في مدينة أوفا: إيران موجودة في سورية بدعوة من الحكومة السورية وتشارك بنشاط في مكافحة الإرهاب. وبالتالي سنعمل (في اجتماع القدس) على مراعاة مصالح إيران. لأنهم استثمروا أموالاً كبيرة وحققوا بعض النجاح في هذا العمل. وأضاف: نواجه حقيقة أن مصالح الدول الثلاث تسير في اتجاهات مختلفة، ولذلك فإن الجانب الروسي سيأخذ بعين الاعتبار مصالح إيران، ولفت انتباه الجانب الأمريكي لهذه المصالح. قال: الموضوع الرئيس المعين هو التسوية السورية. وبالطبع سنناقش مواضيع حول هذه العملية.

الجولان وفلسطين

موقف الروس واضح ومحدد من قضية الجولان المحتل والقضية الفلسطينية، كما هو واضح من إيران والأزمة السورية. وإذا كانت روسيا تطالب بخروج القوات الأجنبية من سورية، فجزء من هذه العملية سيكون رحيل الاحتلال الصهيوني من الجولان المحتل.
كما أنّ الدور الروسي في اجتماع القدس الثلاثي يطلق النار مباشرة على ما يسمى بـ «صفقة القرن» التي خفت ضجيجها مؤخراً. كما يطلق النار على مؤتمر البحرين، المؤتمر الذي رفضه الروس أثناء انعقاده.
ملفات المنطقة حزمة واحدة من المشاكل والأزمات التي تحتاج إلى حلول، وإذ يحاول الأمريكيون خلق فقاعات إعلامية لتأجيج الأزمات، تعمل روسيا على الدفع بإتجاه حل جميع الملفات العالقة في المنطقة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
920
آخر تعديل على الإثنين, 08 تموز/يوليو 2019 13:58