«قطر تغذي عدم الاستقرار في ليبيا»..

نشرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية تقريرا لمراسلها في طرابلس ينقل فيه عن عدد من الدبلوماسيين الغربيين في العاصمة الليبية قلقهم مما يصفونه بتمويل قطر للتوتر وعدم الاستقرار في ليبيا بعد القذافي. ويتهم الدبلوماسيون الغربيون الدولة الخليجية الصغيرة بالتدخل في شؤون سيادية ليبية.

وتأتي الاتهامات، حسب هيئة الإذاعة البريطانية BBC، في وقت يتزايد فيه القلق في صفوف المجلس الوطني الانتقالي من إنفاذ قطر أجندتها الخاصة ما بعد الحرب دون أي اعتبار لجهود إعادة الاستقرار السياسي للبلاد.

وكانت قطر في مقدمة الداعمين لمناوئي القذافي بالسلاح والعتاد، كما شاركت طائراتها في عمليات الناتو في ليبيا ضد نظام القذافي. ويقول مراسل ذي غارديان ان المخاوف تتصاعد من تجاوز قطر ما يوصف بأنه إستراتيجية متفق عليها دولياً لمساعدة الليبيين وتقدم الدعم المباشر لأفراد وجماعات تسهم في استمرار عدم الاستقرار السياسي.

وينقل المراسل عن دبلوماسي رفيع المستوى قوله: «قطر لا تحترم (الاتفاقات)، وهناك شعور بأنها تتجاوز سيادة البلاد». ويقول المراسل إن كل القوى ذات المصلحة في ليبيا، بما فيها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لها أجنداتها إلا أن أحد الدبلوماسيين يقول: «هناك شعور بأن قطر تقدم المال والدعم لأشخاص بعينهم». فبدلاً من دعم المجلس الوطني الانتقالي، تدعم قطر رئيس المجلس العسكري للعاصمة، الإسلامي عبد الحكيم بلحاج.

وتلقي قطر بثقلها وراء عدة شخصيات مثل الشيخ علي الصلابي، المقيم في الدوحة وعلى علاقة وثيقة ببلحاج. وهناك توتر بين الصلابي ورئيس وزراء حكومة الانتقالي محمود جبريل الذي يتهمه الصلابي بأنه «طاغية في طور الإعداد».