حفل 5 نجوم بحضور حكومي وازن لخدمات النخبة
سوسن عجيب سوسن عجيب

حفل 5 نجوم بحضور حكومي وازن لخدمات النخبة

تم إطلاق منظومة الدفع الإلكتروني عبر القطاع المصرفي، من قبل حاكم مصرف سورية المركزي، وذلك خلال حفل أقيم في فندق شيراتون دمشق بتاريخ 31/1/2022.

ورغم كل البهرجة والترويج والبذخ، ورغم مضي سنوات على الحديث عن المنظومة الإلكترونية المنشودة رسمياً، فقد شملت المنظومة حالياً فقط أربعة مصارف خاصة، هي: بنك سورية الدولي الإسلامي- بنك البركة- بنك سورية والخليج- بنك الشام، بالتعاون مع المصرف المركزي وشركة فاتورة للدفع الإلكتروني.
ليس ذلك فقط، بل إن عدد نقاط البيع، التي ستبدأ من خلالها المنظومة بالعمل، هي1000 نقطة بيع فقط لا غير، ستقدم خدماتها لبعض متعاملي هذه المصارف الخاصة الأربعة، من النخبة المخملية طبعاً.
خمسة وزراء تفرغوا للحفل
كان الحفل، بمكانه وحضوره ومناسبته، من سوية النجوم الخمس، فقد حضر الحفل خمسة وزراء (الاقتصاد والتجارة الخارجية والمالية والاتصالات والتقانة والكهرباء والتجارة الداخلية وحماية المستهلك)، بالإضافة إلى محافظ دمشق، ومديري المصارف العامة والخاصة، وممثلي غرف التجارة والصناعة وعدد من السفراء بدمشق.
وقد تم نشر وتداول بعض الصور عن الحفل وحضوره، وكذلك بعض الصور لأجهزة الدفع الإلكتروني الموزعة على نقاط البيع المعتمدة، والتي تم استكمال ربطها لإنجاز المهمة الإلكترونية.
فهل 1000 نقطة بيع إلكتروني، مقتصرة على تقديم الخدمات لبعض متعاملي أربعة مصارف خاصة فقط، تستحق كل هذه البهرجة، وتكاليفها المليونية الباذخة؟
القلة المخملية والأغلبية المفقرة
لن نقلل من أهمية البدء باعتماد آليات الدفع الإلكتروني طبعاً، لكن أن يتفرغ ليحضر الحفل خمسة وزراء من الحكومة دفعة واحدة، بالإضافة إلى بعض المسؤولين الرسميين الآخرين، يدفعنا للتساؤل عن مدى أهمية وضرورة هذا التفرغ الحكومي والرسمي الكبير، وعن مدى أهمية مصالح النخب المخملية بالنسبة للعمل الحكومي؟
ففي الوقت الذي كان فيه الحفل المخملي قائماً، كانت الغالبية المفقرة منهكة في آخر الإبداعات الحكومية الظالمة حول الدعم والمستبعدين منه، بالإضافة إلى استمرار غرقها في مستنقع الأزمات المفتعلة على المستوى المعيشي والخدمي، مع كل الاستهتار واللامبالاة الرسمية تجاههم!
وربما لا داعي لتأكيد المؤكد هنا، فمن الواضح أن الاهتمامات الحكومية بهذه الشريحة المخملية وأعمالها وخدماتها لها الأولوية، بل إن جُلّ العمل الحكومي مُسخر لهذه الشريحة ومصالحها فقط لا غير، طبعاً على حساب مصالح الغالبية المفقرة، بل وعلى حساب المصلحة الوطنية!

معلومات إضافية

العدد رقم:
1056