مطمر قاسية في اللاذقية.. مشروع قيد الانتظار!
سمير علي سمير علي

مطمر قاسية في اللاذقية.. مشروع قيد الانتظار!

تتالت الجولات الحكومية على مشروع مطمر قاسية في اللاذقية خلال السنوات الماضية، وفي كل مرة يتم الحديث عن مواصفات المطمر ومراحل الإنجاز فيه، مع التركيز على أهميته، مع بعض الوعود حول الآجال الزمنية للانتهاء منه لوضعه بالاستثمار.

لم تختلف الجولة الحكومية الأخيرة على المشروع، التي قام بها رئيس الحكومة مع وفد مرافق بتاريخ 3/7/2021، عمّا سبقها من زيارات، حيث ترافقت مع وعود حول الانتهاء من مراحل تنفيذه تمهيداً لوضعه بالخدمة والاستثمار، والانتهاء بالمقابل من مشاكل مكب البصة، لكن كذلك كانت دون تحديد سقف زمني للانتهاء من الأعمال التنفيذية لهذا المشروع.

معاناة مفتوحة

تم طرح مشروع مطمر قاسية في اللاذقية منذ عدة سنوات، بعد المعاناة من مكب البصة العشوائي، والمطالبة بنقله بعيداً عن المناطق السكنية، حيث جرى ويجري الحديث عن التلوث الذي يخلفه مكب البصة على الصحة والبيئة، والروائح الكريهة التي تنبعث منه، حيث كان مطمر قاسية هو المشروع البديل عن مكب البصة، بالإضافة إلى تأهيل المكب بيئياً وصحياً، بعد وضع مطمر قاسية في الاستثمار، لكن ذلك لم يتم حتى الآن بالرغم من الحديث الرسمي عن الآجال الزمنية لذلك عند إقرار مشروع المطمر منذ عدة سنوات.

أرشفة التأخير

تم الإعلان عن انطلاق العمل بمشروع مطمر قاسية بتاريخ 7/8/2017، بعد الموافقة على الدراسات الفنية والإنشائية المقدمة لهذه الغاية، والتي استمرت عمليات إنجازها- بعد الاتفاق على المكان وبعد رسو التنفيذ على إحدى الجهات العامة- عدة سنوات، وذلك من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة.
فقد ورد عبر الموقع الرسمي للوزارة ما يلي: «انطلق العمل في إنشاء مشروع مطمر النفايات المنزلية والصلبة في موقع «قاسية» في محافظة اللاذقية، ويشكّل المشروع نواة لأحد أكبر المشروعات البيئية الحيوية الضرورية في المنطقة الساحلية، وذكر مدير الخدمات الفنية: أن موقع المطمر يتمّ تجهيزه حالياً ليكون مكبّاً بديلاً عن مكبّ البصّة الحالي الذي يتوضع منذ سنوات طويلة في منطقة شاطئية».
وفي متن الخبر، ورد أيضاً عن لسان مدير الخدمات الفنية أن: «مشروع مكبّ قاسية تمّ تصميمه في الدراسة الفنية والإنشائية ليكون مجمّعاً بيئياً كبيراً ومتكاملاً، حيث يضم معامل فرز نفايات وسماد وملحقات عديدة، وقدّرت الدراسة المعدّة للمشروع أن تتخطى كلفته الإجمالية أكثر من 10 مليارات ليرة، ومن شأن إنجازه أن تتم معالجة كلية لملف النفايات والمخالفات الصلبة بطاقة استيعابية قدرها 1200 طن يومياً وسيخدّم المحافظة لأمد زمني قدره 30 عاماً، والمشروع يتوضع على مساحة كبيرة تصل إلى 72 هكتارا،ً ومن المتوقع أن يتم التوقف عن استخدام مكبّ البصّة نهائياً خلال عام 2020، لحين الانتهاء من أعمال إنجاز مكبّ قاسية، مع إنجاز أعمال التأهيل البيئي لمكبّ البصة بكلفة سنوية قدرها 350 مليون ليرة».
بعد ثلاث سنوات تقريباً، وفي شهر حزيران من عام 2020 تحديداً، زار اللاذقية وفد حكومي وقام بجولة على مشروع المطمر، وقد تم التأكيد على «ضرورة أن يدخل المشروع الخدمة بعد شهر ونصف»، أي كان من المفترض أن يوضع المشروع في الاستثمار خلال شهر آب 2020.
عبر صحيفة تشرين في شهر آب 2020، قال مدير الخدمات الفنية في اللاذقية: «خلال أقل من شهر، يمكن البدء باستخدام مطمر قاسية»، أي خلال شهر أيلول 2020، وها نحن الآن في شهر تموز 2021، أي بعد 10 أشهر، ولم يوضع المشروع في الاستثمار بعد، بل لم يتم تحديد موعد ملزم لذلك، بالرغم من الجولة الحكومية الأخيرة التي كانت برئاسة رئيس الحكومة نفسه!
فمتى سيرى المشروع النور على مستوى الاستثمار؟ والأهم: متى سيتم التخلص نهائياً من مكب البصة ومشاكله البيئية المتراكمة منذ سنوات طويلة؟

معلومات إضافية

العدد رقم:
1025