_
يمكن صار لازم تخافوا من الشعب!
دارين السكري دارين السكري

يمكن صار لازم تخافوا من الشعب!

كان ياما كان.. بس مو كتير من قديم الزمان «الزمان الي بقصدو هو قبل شهر واحد بس!» كانت أسعار السلع بسورية من شهر أرخص من الأسعار اليوم بكتييير...

كانوا المواطنين عم يحسنوا يأمنو شوي صغيرة من مستلزماتون واحتياجاتون اليومية بالحد الأدنى وبالمساعدة من هون وهون... بس اليوم يا حسرتي ع حالنا.. يا دوبنا عم نحسن نأمن مستلزمات الوجبة الوحدة باليوم... مندون لا رفاهية ولا بزخ وترف طبعاً متل غيرنا «بقصد الحرامية وتجار الحرب واللي ببالي بالكون» والعياذ بالله..
من شهر واحد بس لليوم الأسعار تضاعفت من 50% للـ 100% وأكتر كمان.. وخاصة المواد الغذائية والألبسة والمستلزمات المشابهة.. وطبعاً هاد كلو بظل (الارتفاع الوهمي لسعر الدولار) اللي كل يوم بيكون شكل.. إما طالع بيطلع بلعنا معو.. قصدي الأسعار.. أو بيهبط سعرو، بس بتبقى الأسعار محلقة فوووق.. بتعرفو مو محرزة عند التجار الكبار يغيرو التسعيرة منشان فرق 100 ليرة أو أكتر بشوي! بالنسبة إلهم صغيرة.. بس ع جيبتنا بالأصل كبيرة.. فكيف هلأ؟..
فروقات الأسعار ع المواد الأساسية للاحتياجات اليومية خلال هل الشهر كانت فاحشة وغير منطقية.. لك وفيها إجرام كمان.. برغم كل الحكي عن ضبط الأسعار ومنع الاحتكار والذي منو من هالأسطوانات المشروخة..
ومنبلش معكون بالسكر.. كونو مادة أساسية.. كان بـ 250 وصار بـ 425 ليرة.. الرز كان بالحد الأدنى بـ 350- 800 وصار بـ 500- 1500ليرة.. صحن البيض حسب حجمو كان بـ 900 وصار بـ 1500 ليرة.. (والجاجة صارت شايفة حالها علينا بالبيض تبعها رغم في كتير غيرها عم يبيض علينا كل يوم شروي غروي).. علبة اللبن للكيلو الواحد كانت بـ 250 وصارت بـ 375- 400 ليرة حسب المنطقة يا تقبرو غيري.. (لأنو حليبات البقرة بيختلف سعرن من منطقة لمنطقة) ما علينا.. أما بالنسبة للأجبان، فمثلاً كيلو الحلوم كان بـ 2200 وصار بـ 4000 ليرة.. وكيلو الزيتون كان بـ 400 وصار بـ 1000 ليرة.. وعلبة المتة كانت بـ 400 وصارت بـ 600 ليرة... كيلو السمن النباتي كان 700 وصار 1200 ليرة وأكتر.. (طبعاً ما جبنا سيرة السمن الحيواني لأنو يا عيب الشوم منكون ما منعرف أديش كان وأديش صار).. كيس المحارم كان بـ 400 وصار بـ 700 ليرة.. كيلو لحمة العجل كانت بـ 4500 وصارت بـ 6000 ليرة (وأصلاً صارت من المنسيات).. أما بالنسبة للعالم اللي مستغنية عن السمك (غصب عنها) وكانت تعوض بعلب التونة فمنحب نخبركون حتى هدول ارتفع سعرون، كانت العلبة بـ 500 وصارت بـ 900 ليرة.. أما بالنسبة للبن والشاي كونون خياراتون واسعة وأنواع كتيرة فارتفع سعرون لحدود 25 لـ40% وأكتر..
وما تفكرو أنو بس سعر المواد الغذائية اللي ارتفع.. لا أبداً حتى أنت سيدتي رح نحرمك تنضفي بيتك.. بقصد نريحك من تنضيف بيتك، لهيك رفعنا سعر مواد التنظيف لحدود 50% بحسب نوع المنظف.. وما فينا نهمش الشامبو ومعجون السنان ووووو... إلخ.. (يعني بصريح العبارة رح يخلوا ريحة الشعب توصل للدول المجاورة كمان)..
لك التقتير والشحتفة وصل لجرزة البقدونس.. زراعة محلية يا عالم يعني لا دولار ولا من يحزنون.. وأنا بالميكرو سمعت وحدة عم تقول لوحدة تانية: «الولاد عبالون بس التبولة براس السنة.. لأنو عرفانين متل العادة طبعاً إنو ما في احتفال ولا في كاتو متل غيرنا.. مشان هيك بدي انزل جيب بقدونس قبل راس السنة بكم يوم.. ولو دبلو شوي بيضلو أحسن ما أخد الجرزة الوحدة بـأكتر من 150 ليرة!!»..
الوقاحة زادت وما عاد في شي مخبى.. والجوع زاد.. والشحادين بالشوارع صاروا أكتر من قبل.. واللي صار منظر عادي كمان هو شوفة الناس اللي عم تلم بقايا الأكل من الحاويات، وخاصة بالليل مشان ما حدا يعرفهم.. لك في إجرام وذل أكتر من هيك؟!.
الله لا يعطيكون العافية (للحرامية والفاسدين وكبار التجار والقائمة تطول).. لوين بدكم توصلونا مع البلد لسا؟..
لك إذا ما عندكم لا أخلاق ولا قيم ولا بتخافوا الله.. فيمكن صار أكيد لازم تخافوا من هالشعب اللي وصل للجوع من ورا إجرامكم ونهبكم..
وصلت الرسالة ولا نعيد؟!.

معلومات إضافية

العدد رقم:
945
آخر تعديل على السبت, 28 كانون1/ديسمبر 2019 11:55