_
شي بيقرف بس أصواتنا بدها تنسمع!
دارين السكري دارين السكري

شي بيقرف بس أصواتنا بدها تنسمع!

متل كل سنة- كل شتوية من تسع سنين وأكتر.. كل مرة منحكي فيها عن الكهربا- المازوت- ارتفاع الأسعار- الدولار- شي طالع طالع لفوووق بحجة الدولار وما بينزل.. ولو كان ناوي إنو ينزل، الكبار اللي فوق مو من مصلحتون ينزلوه... ليش؟؟ هيك.. ببساطة.. بتحسون بيقولوا لهل الشعب المعدوم «والله لخليكون تعضو أصابعكون ندامة لأنو ما هاجرتو من أرض الوطن!».

نعم يا سادة يا كرام... هي الرسائل ذات الضمير المستتر والمنفصل اللي عم تتوجهلنا كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة ونحن ببلدنا.. ومن مين؟؟ ما حدا غريب تقبروني.. من حكومتنا واللي تحت إيديها من الفاسدين ووراها من الحيتان.. ربي ما يطعمون لحدا..
يمكن سمعتوا الإشاعة تبع دفع ضريبة مغترب وهي «رسم الاغتراب أو طابع اغترابي» اللي تقدرت بمبلغ 300 يورو بالسنة للشخص المغترب؟؟ بمعدل 1 يورو عن كل يوم بيمر عليه وهو عايش خارج أحضان الوطن.. ومسامحين بآخر 65 يوم من السنة مو محسوبين مع ضرب منية كمان! بس ما حدا يفكر لا سمح الله إنو بدون يجمعوا من هل الضرائب مشان يحطوها بخزينة الدولة بس... لا أبداً كل القصة إنو «الوطن أم.. والبعد عنها عقوق والعياذ بالله.. لهيك رح نخليكم تتوبوا على ضرايبنا.. بقصد على إيدينا»..
لك هاد اللي بدو يرجع ع سورية ومن كتر مو شايف وعم يسمع من رفقاتو وأهلو المقيمين بالداخل كيف عايشين من قلة الموت عم يبطل ويقول الغربة أبداً مو كربة...
وع سيرة نعمل لأجلكم اللي منسمعها من المسؤولين وقت بيحكوا عن مصلحة المواطن.. شفتوا كيف وزارة الكهربا قالت إنو سبب عدم شوفتنا للكهربا هي الاستخدام الجائر من قبل المواطنين المهدرين اللي قرروا أنو يتدفو ع الكهربا.. لأن ما في مازوت التدفئة ولا الغاز للدفئة كمان.. مندون ضمير ولا أخلاق ولا تفكير بمصلحة بلدون..!
بكل الأحوال وبدون كتر حكي رح نضل نحكي ونعيد ونصرع راس الكبار اللي ضميرون متمسح وما في شي عم يصحيلون ياه حتى ينسمع صوتنا ووجعنا ويصير كل يلي بدنا ياه..
لك بدنا نعيش بكامل حقوقنا ومو مقصر علينا شي... وهاد مطلب الناس كلها.. السوريون كلون المقيمين جوا وبرا..
يعني بدنا نسكن ببيت متل العالم والناس.. بدنا ناكل متل البشر.. بدنا نشرب مي نضيفة.. بدنا ندفا بالشتي ما بدنا نموت من بردنا.. بدنا نشوف الكهربا بالليل وبالنهار.. بدنا نشتغل برواتب منيحة ونأسس لمستقبلنا اللي عم تقضولنا عليه يوم بعد يوم.. لك هي حقوقنا البسيطة كمواطنين ورح نضل عم نطالب فيها حتى نوصلها..
وع هالسيرة مر معي برواية «الجريمة والعقاب» عبارة بتقول: «لم يعد في وسعي التحمل.. أعطني البندقية.. ما الذي ستفعله؟ الانتحار خطيئة!.. أي انتحار أيها الأبله.. سوف أقتل الجميع..»..
اقرأوها للرواية كتير حلوة.. وفيها عبرة! يعني أوجاعنا وأصواتنا بدها تنسمع.. وحقوقنا بدنا ناخدها.. أوكي حبيباتي؟!..

معلومات إضافية

العدد رقم:
944