_
الوقت مو ببلاش
نوار الدمشقي نوار الدمشقي

الوقت مو ببلاش

بشرى سارة، فقد تم إقرار تنفيذ 4 وحدات سكنية في المدينة الصناعية بعدرا مؤخراً، من أصل 60 ألف وحدة سكنية مخططة، أي أن المتبقي فقط 59996 وحدة بانتظار الموافقة والاقرار والتنفيذ والانشاء!.

ففي خبر ملفت ورد على صفحة الحكومة بتاريخ 6/11/2019 يقول: «بهدف بدء المرحلة الأولى لتنفيذ المشروع السكني في المدينة الصناعية بعدرا وافقت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء على تنفيذ وإنشاء أربع وحدات سكنية في المدينة الصناعية بعدرا، بقيمة /524/ مليون، بمساحة طابقية /412/ متراً مربعاً وارتفاع أربعة طوابق على أن يكون المشروع وارداً في الخطة وتم رصد الاعتمادات اللازمة في الموازنة العامة».
وفي تتمة الخبر ورد: «يُذكر أن رئيس مجلس الوزراء وضع حجر الأساس للمنطقة السكنية في مدينة عدرا الصناعية في العام الماضي وتصل مساحتها إلى /1833/ هكتاراً، وتضم /60/ ألف وحدة سكنية تتسع لـ /300/ ألف شخص، حيث شمل المشروع كافة الخدمات العامة والخاصة والسياحية والترفيهية والثقافية والتعليمية والصحية والحدائق والمسطحات الخضراء بهدف تأمين سكن لائق لكافة الشرائح العاملة في المدينة الصناعية في عدرا، بدءاً من المستثمرين وانتهاءً بالعمال الإنتاجيين في المعامل، إضافة إلى موظفي القطاع الحكومي».
كل سنة 4 وحدات هل هناك مبالغة؟
المثير للغرابة أن المدة الفاصلة بين وضع حجر الأساس والموافقة على تنفيذ 4 وحدات سكنية من أصل المشروع قد استغرق مدة عام، فمتى سيتم إقرار تنفيذ بقية الوحدات السكنية، وما هي المدة الزمنية التي ستستهلكها عمليات الإنشاء والتنفيذ النهائي لمجمل المشروع؟.
ربما من المبالغ به أن تستمر العملية على هذا المنوال بالنسبة للعامل الزمني، وإلا فإن ذلك يعني أن استكمال المشروع قد يتطلب 15 ألف عام، لكن قد تكون هذه المبالغة مبررة من حيث ضرورة أن يؤخذ عامل الزمن بالجدية الكافية على مستوى المشاريع الحكومية، والسكنية منها بشكل خاص، ولعل المبالغة تبدو في محلها في حال الوقوف على المشاريع السكنية المكتتب عليها منذ عقود ومآل تنفيذها حتى الآن، والأمثلة أكثر من أن تعد بهذا الصدد (الشبابي- العمالي- الاجتماعي..)، ناهيك عن مشاريع المناطق التنظيمية، مثل «ماروتا وباسيليا»، وغيرها مما هو قادم من مشاريع على نفس المنوال، على مستوى عامل الزمن المرتبط بالدراسات والمخططات والقرارات والتنفيذ والإنشاء، والأهم التمويل، وكأن الوقت وعامل الزمن لا قيمة ولا وزن له في الحسابات الحكومية، وفوقها تعتبر قراراتها إنجازاً!.
8 ملايين ليرة سعر أولي
بالعودة إلى خبر وفي تفنيد رقمي آخر يتبين أنَّ المساحة الاجمالية التي سيتم تنفيذها بموجب الموافقة أعلاه ستكون بحدود 6592 متراً مربعاً (4 وحدات- 4 طوابق- بمساحة طابقية 412 متراً مربعاً)، وبقيمة تقديرية للمتر المربع /79490/ ليرة، بحسب مبلغ التمويل الحالي البالغ 524 مليون ليرة، أي إن السعر التقديري للشقة مبدئياً هو 8 ملايين ليرة بحال كانت مساحتها 100 متر مربع تقريباً، ولا ندري عملياً القيمة النهائية لهذه الشقة بعد إضافة هوامش العمولات والربح، بالإضافة طبعاً إلى العمولات المصرفية في حال تم التمويل عبر الإقراض لمصلحة المستفيدين، طبعاً مع عدم إغفال إعادة احتساب التكاليف بين الحين والآخر، ارتباطاً بعامل الزمن والإنجاز وفروقات الأسعار، باعتبار أن هذه الآلية هي السائدة والمتبعة.
فإذا كانت هذه أسعار حكومية أولية للسكن في منطقة تبعد عن دمشق بحدود 40كم، لكم أن تتخيلوا وتحسبوا أسعار السكن في المناطق الأقرب، أو المحيطة بالمدينة وليس بداخلها، كما لكم أن تتساءلوا عمن يساهم في رفع أسعار السكن والعقارات بالإضافة إلى تجار الأراضي والعقارات والسماسرة

معلومات إضافية

العدد رقم:
939