يوسف البني يوسف البني

تأثير متبادل بين التصحر والزراعة تضارب القوانين ومعالجة الأخطاء القديمة بأخطاء جديدة

وردت إلى «قاسيون» شكوى من المواطنين في البادية السورية بشأن القوانين المجحفة وغير المدروسة حول منع الزراعة الحقلية والشخصية التي يعتاش منها الكثير من المزارعين في البادية، وهي ليست وليدة اليوم أو الأمس القريب، بل تراكم عشرات السنين حتى وصلت إلى ما هي عليه. ويقولون إن الظروف المعيشية القاسية التي تحملها المواطنون خلال ربع قرن ونيف لم تكن ظروفاً عادية مؤقتة، بل مستمرة ومتصاعدة،

ولا يمكن حلها إلا بالعودة للقوانين وتطبيقها تطبيقاً عادلاً ودياً، ينسجم مع آمال المواطنين وتطلعاتهم، ويأخذ بالاعتبار عدم دفعهم ثمن أخطاء التخطيط في العقود السابقة. فالقوانين التي توضع حالياً تحت شعارات مختلفة، كمحاربة التصحر أو الحفاظ على المراعي، سوف تؤدي إلى منع الزراعة الجزئية، لتشمل أبسط أنواع الزراعة المخصصة للاستخدام الشخصي وفي أضيق الأماكن (داخل فسحات المنازل)، وسيصبح المواطنون محاصرين داخل قراهم وتجمعاتهم السكنية البسيطة مجردين من الغطاء الأخضر بالرغم مما له من أهمية بيئية ومعيشية، وهذا سيؤدي إلى تعقيد الحياة ووقف مسيرة التطور وإبادة الحياة البرية الطبيعية.
 
يقول المواطنون في شكواهم إن منع الزراعة في البادية سيجعلهم يدفعون الثمن غالياً على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسيضطرهم أمام لقمة العيش المغمسة بالتعب، أن يدفعوا فلذات أكبادهم للهجرة إلى دول الجوار والخليج يتحملون العذاب والتشريد والذل والهوان وويلات الغربة بحثاً عن فرص العمل. فلماذا نتوقف عن الزراعة وهي المعيار الأساسي للتطور، علماً بأن المنطقة غنية بالماء وأراضيها خصبة والكثير منها مازال بكراً؟!!
من أجل الوقوف على حقيقة الحياة المعيشية في البادية، والتأثير المتبادل بين الزراعة والتصحر، كان لـ«قاسيون» دراسة في بحوث وسجلات منظمة الزراعة العالمية (الفاو)، وكان لنا الاستطلاع التالي:
التصحر يعني تدهور أو تردي الأرض الزراعية، وانخفاض أو فقد الإنتاجية الحيوية والاقتصادية في المناطق المتأثرة به، وأسبابه الرئيسية تتلخص في العوامل المناخية التي يصعب السيطرة عليها كتعاقب الجفاف وتغيرات عناصر المناخ المختلفة، وكذلك الممارسات غير السليمة في الاستثمار الخاطئ للموارد الطبيعية وسوء إدارة الأنظمة البيئية، كمخطط استصلاح أراضي البادية الذي لم يأخذ بعين الاعتبار التنمية المستدامة للبيئة، ثم قانون منع الزراعة الحقلية والخاصة. وتشير الدراسات إلى أن التصحر بات يهدد مساحات كبيرة تقدر بحوالي 109 آلاف كم2، وتعادل حوالي 59% من مساحة سورية.

أهم أسباب التصحر ومظاهره في القطاعات الإنتاجية والموارد الطبيعية الرئيسية:
1ـ الانجراف المائي: وهو السبب الأقل ضرراً مقارنة بالمسببات الرئيسية الأخرى، كالإنجرافات الريحية والتملح، نظراً لقلة الأمطار في معظم المناطق الداخلية. ولهذا فإن المناطق الساحلية وخاصة الجبلية منها، هي الأكثر تعرضاً لعمليات الانجراف المائي، نظراً لمعدلات الهطول العالية وكثرة تكرار العواصف المطرية والمنحدرات الطويلة والشديدة والغطاء النباتي المشتت. ويعمل الغطاء النباتي الكثيف الذي تتميز به الغابات على حماية التربة من الانجراف، ويقيها من تأثيرات الأمطار المنهمرة. ولكن تدخل الإنسان يؤذي هذا الغطاء ويسبب تخريبه، وأشارت إحصائيات وزارة الزراعة إلى أن أكثر من 1000 هكتار من الغابات قد دمرت نتيجة للحرائق المفتعلة خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة، بالإضافة إلى تعديلات أخرى أدت إلى إزالة مساحات من هذه الغابات، ما أدى إلى نتائج سلبية يمكن ملاحظتها من خلال التكشفات الصخرية في العديد من المناطق.
2ـ الانجراف الريحي: أهم مسببات تدهور التربة وأكثرها ضرراً في سورية، وتظهر على السطوح المستوية والمنحدرة ويمكن أن تنقل حبيبات التربة، وخاصة الناعمة منها، لمسافة مئات وآلاف الكيلومترات، والظروف المساعدة على حدوث الانجراف الريحي ترتبط بخصائص التربة مثل البنية والتماسك ومحتواها من كربونات الكالسيوم، وطبيعة الغطاء النباتي وخصائص الرياح (السرعة، الاتجاه، الدرجة الإعصارية).
تفاقمت الإنجرافات الريحية الأكثر خطورة بدرجة كبيرة خلال السنوات الماضية، لأنها ناجمة أساساً عن زراعات بعلية في مواقع غير مناسبة، وغير أخذة بعين الاعتبار نوعية التربة وبنيتها وارتفاع نسبة الكالسيوم فيها، وتقدر مساحة المناطق المتأثرة بهذه الظاهرة بحوالي 25% من مجموع أراضي البادية السورية. ففي أعوام 1988 و2001 كان الفعل الميكانيكي الناجم عن حركة الرمال وعملية انجراف التربة والبذور والبادرات على سطح التربة، كافياً لأول مرة في التاريخ الحديث، لأن يمنع نمو الأعشاب الحولية في البادية المتدهورة بالفلاحة، مع أن هذه الأعوام قد تميزت بهطولات مطرية تجاوزت المعدل السنوي. وقد وجد أن 50% من ترب سورية شديدة التعرض للانجراف الريحي، ومعظم ترب البادية أصبح ذا قابلية عالية للانجراف بعد التوسع في إدخال الزراعية البعلية إلى البادية، وتشير الإحصائيات الزراعية إلى أن المساحة المزروعة بعلاً في البادية قد ازدادت من 36 ألف هكتار عام 1982 إلى 218 ألف هكتار عام 1985، لتصل إلى أكثر من 522 ألف هكتار عام 1990، علماً أن التربة صالحة للأعشاب الطبيعية والرعوية فقط، وليست صالحة للزراعة، مروية كانت أم بعلية.
بدأت مظاهر الإنجرافات الريحية في البادية السورية بفعل تحول استثمار الأراضي من الرعي إلى الزراعة البعلية. وسرعة الرياح ساهمت في حركة الحبيبات الرملية على مدار السنة، نتيجة لجفاف التربة وتفككها التي نتجت عن الحراثة وانحباس المطر.  وقد قدرت حسابياً كمية التربة المحمولة في عاصفة ترابية واحدة اجتاحت البادية السورية عام 1978 بـ570 ألف طن من التربة السطحية الخصبة، وفي منطقة جبل البشري والمناطق المحيطة التي كانت تعتبر من أفضل المراعي في البادية، ونتيجة للتوسع في الزراعة البعلية للشعير، تدهور الغطاء النباتي الشجيري في مساحات واسعة من الجبل، وساعد هذا على تفاقم ظاهرة الإنجرافات الريحية في المنطقة والتي تمثلت بصورة تراكمات من الرمال الحديثة في المنخفضات وتكوين الكثبان الرملية على امتداد مساحات كبيرة، مما جعل جبل البشري يمثل المصدر الأكبر للرمال الزاحفة في البادية، حيث تنتشر بشكل متفرق على مساحة تقدر بـ219 ألف هكتار وتمتد لمسافة 100 كم إلى الشرق والشمال من الجبل، كما تصل أحياناً سماكة الرمال في بعض المواقع إلى 50 سم.
3ـ الكثبان الرملية الزاحفة: للانجراف الريحي أثر فعال في حركة التربة ونقلها من مكان إلى آخر، وتشكل الرمال المتحركة كثباناًرملية، وهي المرحلة الأخيرة لتدهور التربة وتصحرها، لما تسببه من زحف على الأراضي الزراعية والمنشآت المدنية والصناعية والطرق والسكك الحديدية. وتعتبر سهول الجزيرة السفلى كمناطق مالحة الذرو، جروان، أبو خشب، رويشد، الجويف، إضافة إلى منطقة الكسرة والكبر في شمال شرق مدينة دير الزور من أكثر المناطق التي تعرضت لخطر الكثبان الرملية الزاحفة، فقد وصل ارتفاع الكثبان الرملية المتراكمة على الحواجز المتواجدة في المنطقة حتى أسقف المنازل، وفي منطقة الكسرة أدى زحف الكثبان الرملية إلى خروج مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية عن نطاق الاستثمار الزراعي. أما في منطقة البشري فمنذ عام 1992 لوحظ تواجد الكثبان الرملية حديثة التكوين في الجزء الشرقي من الجبل وبمساحات كبيرة، وهذه الظاهرة جديدة على البادية السورية، ومن منطقة البشري تزحف الرمال باتجاه الشرق وتسبب أحياناً عرقلة السير على طريق ديرالزورـ تدمرـ دمشق.
4ـ التملح: عملية تنتشر في المناطق المروية من المنطقة الجافة في سورية أي في المنطقة الشرقية، حيث ترتفع قيم السطوع الشمسي ومعدلات التبخر. ويمثل وادي الفرات الذي يعتبر من أكبر المناطق الزراعية المروية، أوضح مثال على تفشي عملية التملح، حيث بدأت الملوحة في هذه المنطقة مع تطور أساليب الري في خمسينيات القرن الماضي، واستعمال المضخات الكبيرة لري مساحات واسعة من الأراضي، وتسارعت مع إدخال زراعة القطن كمحصول صيفي في المنطقة، والإسراف في ري ذلك المحصول.
5ـ تلوث التربة: تصنف الملوثات التي تؤثر في خصائص التربة كما يلي:
• ملوثات ميكانيكية: تشمل مخلفات المدن كمخلفات البناء وأعمال الحفر والردم وكل المواد الصلبة التي تصل إلى التربة.
• ملوثات كيميائية: تشمل مركبات من أصل جوي مثل أكسيد الكبريت والرصاص والأبخرة النارنجية وغاز الكلور والنشادر والغبار وغيرها.
• ملوثات سائلة: تأتي مع المياه التي تطرحها المدن والمصانع وتستخدم لأغراض الري. فمعظم المدن تطرح مياه الصرف الصحي دون معالجة ويستخدم للري الزراعي. وتطرح في مجاري المياه مخلفات الصناعات المتنوعة التي يعتبر بعضها مصادر تلوث خطيرة على التربة والمزروعات والإنسان.
• التلوث بالمبيدات العشبية والفطرية والبكتيرية والحشرية الخطرة على النشاط البيولوجي في التربة وعلى الصحة العامة.

مخلفات الزراعة ضرر على الزراعة
6ـ التلف الناجم عن الإنتاجي الزراعي: إن الإنتاج النباتي يستنزف العناصر المغذية الأساسية لنمو النبات وتطوره، ويقوم الماء بجرف المادة العضوية وغسل العناصر المغذية من التربة، فإذا أعطيت التربة الزمن الكافي (بالتبوير مثلاً) تستطيع ضبط توازنها وتجديد ذاتها فإذا لم تتح لها الفترة الكافية فإن الاستمرار في استنزاف العناصر المغذية يؤدي إلى نقص كبير في إنتاجها. كما يؤدي الإفراط في التسميد المعدني واستعمال المبيدات وسوء استخدام مياه الري وانعدام الصرف إلى تغيير في نوعية البيئة.
7ـ تأثير الزراعة ذات المدخلات المرتفعة في التربة والبيئة: وهي نموذج آخر من الضغط على البيئة، لا علاقة له بتناقص خصوبة التربة، وإنما بتلوث التربة والمياه وتدمير النظام البيئي الطبيعي، ويزداد تأثيرها السلبي كلما زادت معدلاتها عما يستنزفه النبات، ويكون لها تأثيرات سامة أو تأثيرات جانبية غير مرغوب فيها. ومن أهم المشاكل البيئية الناجمة عن ارتفاع معدل المدخلات في الاستثمار الزراعي: انقراض بعض الأنواع النباتية والحيوانية، تلوث الأراضي والمياه بالمبيدات والنترات، كبس التربة وانجرافها وتردي خواصها، تملح التربة نتيجة سوء الصرف.
8ـ سوء استعمال الأراضي: ويظهر في صور عديدة أهمها التوسع الزراعي غير المدروس والتخطيط غير المستدام على حساب المراعي والغابات الطبيعية أو التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية، وعدم التقيد بالدورات الزراعية المناسبة، ما يؤثر سلباً على الإنتاج وخصوبة وسلامة التربة والبيئة.
9ـ سوء استعمال الموارد المائية: ويتجلى في استعمال أساليب الري القديمة، إهمال شبكات الصرف الفعالة في مشاريع الري، الإفراط في استعمال المياه للري، استخدام المياه الجوفية المالحة في الزراعة ما يؤدي إلى تملح الأراضي وتصحرها مع الزمن، الإفراط في التنقيب عن المياه الجوفية والضخ الزائد واستنزاف المخزون الجوفي، استعمال المياه الملوثة أو العادمة (الصرف الصحي) في عملية الزراعة دون تنقيته ما يزيد من خطورة تركيز المواد السمية في التربة.
10ـ تدهور الغطاء النباتي: عوامل كثيرة تؤدي إلى تغيرات سلبية في التوازن البيئي والمناخ وتركيب الغطاء النباتي وخصائص التربة، ما يساعد على تسارع التصحر، من أهم هذه العوامل:

• حرائق الغابات التي تحدث نتيجة عوامل مختلفة طبيعية أو شخصية أو زراعية.
• القطع غير المنظم للغابات ما يسبب حدوث فجوات كبيرة داخل الغابات إلى تغيير في الشروط البيئية.
• سوء إدارة المراعي وآثار الرعي الجائر: سمح نظام الرعي التقليدي بتكريس الاعتداء على المراعي وضعف إمكانية السيطرة على تطور أعداد الحيوانات وتنظيم الرعي. فالأغنام ثروة يملكها القطاع الخاص وتشكل أهم مصادر المنتجات الحيوانية. والمراعي ثروة للقطاع العام (مشاع) تستخدم كمراعٍ مجانية وفق نظام اجتماعي واستثماري سمح بتطور أعداد القطعان لتتجاوز طاقة المراعي، حيث كانت تقارب الثلاثة ملايين رأس عندما كان المرعى متوازناً، فأصبحت أكثر من 14 مليوناً تستنزف تدريجياً ما تبقى من هذه الثروة الوطنية. إلى أن وصلت إلى ما هي عليه من تردي وتدهور اختلفت درجاته باختلاف المناطق.
 
بين الأمس واليوم
قوانين استصلاح الأراضي على مدى عقود طويلة، دون خطط تنمية مستدامة، أوصلت سكان البادية إلى هذا الوضع الذي لا يحسدون عليه، وجاء قرار منع الزراعات الشخصية والحقلية، قراراً خاطئاً ليعالج قراراً خاطئاً، فمن أين سيعتاش الفلاح الذي امتهن الزراعة خلال أكثر من ثلاثة عقود، حتى ولو كانت الأرض التي يزرعها مستصلحة من أرض رعوية، فهل ستعود أرضاً رعوية تملؤها الأعشاب الطبيعية والطبية؟
إن مواطنينا في البادية يطالبون بإلغاء قرار المنع إضافة إلى المطالب المحقة التالية:
1ـ تأمين مياه الشرب وإنشاء خزانات وشبكات مياه.
2ـ الموافقة على إعادة الزراعة في الأراضي التي كانت تزرع منذ السبعينات بشقيها المروي والبعلي، والتمييز بينها وبين الأراضي التي مازالت مخصصة للرعي، كما نصت عليها القوانين فالزراعة هي مفتاح الحل لجميع مشاكلنا.
3ـ التأكيد على زراعة البندورة والشعير في الأراضي التي أصبحت تعاني اليوم من خطر التسبغ والتملح الذي بدأ يهدد المياه الجوفية نتيجة تغلغل طبقات الملح إلى عمق الأرض.
4ـ السماح بزراعة أشجار الزيتون والأشجار الوافرة الظلال والحراجية المقاومة للعطش في المناطق المأهولة والتجمعات السكانية كأحد أنجع الحلول لمحاربة التصحر والتسبغ الذي بدوره هو الآخر بدأ يقلق حياتنا.
5ـ تنظيم الاستفادة من المياه المتوفرة في المنطقة والتمييز بين المياه الصالحة للشرب والصالحة للزراعة، وبناء خزانات للمياه الصالحة للشرب والتشجيع على استخدام الطرق الحديثة للري كالتنقيط، وإعطاء القروض طويلة الأمد للسكان.
6ـ إقامة مشاريع لتربية الدواجن كرديف لتربية الأغنام مما يعزز إيجاد الكثير من فرص العمل.
7ـ إنشاء السدود السطحية للاستفادة من مياه الأمطار والأحواض الطبيعية، والتي لا تحتاج إلا لسد بعض المنافذ، وزراعة الأسماك فيها كأحذ أهم البدائل إضافة لكونها تغذى المياه الجوفية، وتمكن من إرواء الأغنام والأشجار منها، وهذه خطوة كفيلة بعودة الحياة البرية إلى طبيعتها وسابق عهدها حين كانت الغزلان والأرانب والثعالب والوحوش والأنواع المختلف من السمان والبط والفري والحباري والجرم واللقالق والحمام والعصفور ومعظم أنواع الطيور الأخرى وحتى الزواحف. حيث التوازن الطبيعي للبيئة والتي غابت كنتيجة حتمية لمنع الزراعة.
8ـ الاهتمام والعناية بالأوابد والمعالم الأثرية وترميم الأقنية الرومانية.
9ـ إقامة منتج سياحي على المياه الكبريتية التي تبلع درجة حرارتها أكثر من 57 درجة مئوية.
10ـ تحسين الواقع الصحي وتطوير المراكز الصحية وزيادة عدد العاملين فيها ورفدها بالأجهزة والأدوية والأطباء الاختصاصيين.
11ـ تحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين وتأمين فرص العمل.
12ـ مد شبكات الهاتف وتطوير شبكات الكهرباء وإيصالها لجميع البيوت داخل وخارج المخططات التنظيمية.

معلومات إضافية

العدد رقم:
411