_
الرفيق جمال الدين عبدو: المطلوب محاسبة حقيقية للمسؤولين عن خلق أسباب الأزمة الوطنية السورية

الرفيق جمال الدين عبدو: المطلوب محاسبة حقيقية للمسؤولين عن خلق أسباب الأزمة الوطنية السورية

ألقى الرفيق الدكتور جمال الدين عبدو عضو مجلس الشعب مداخلة في جلسة مجلس الشعب بتاريخ 1/10/2013 وبحضور الحكومة. فيما يلي نص المداخلة:

السيد الرئيس..
بيّنت الأزمة حجم الخلل الكبير في بنياننا الداخلي، ومدى ضرورة الذهاب إلى المعالجة الجذرية للارتقاء بسورية حسب عقد اجتماعي جديد اجتماعياً وديمقراطياً، كي لا تذهب دماء الشهداء هدراً وتتم محاسبة شفافة وحقيقية للمسؤولين عن خلق الأسباب الحقيقية للأزمة الوطنية السورية ومنهم على سبيل المثال داعي السياسات الليبرالية الاقتصادية الهدامة التي سادت الفترة الماضية، ومازالت إلى الآن.
كنا منتظرين من السيد رئيس مجلس الوزراء أن يضعنا بصورة الوضع السياسي المتعلق بالأزمة السورية خاصة وأن هناك مستجدات هامة على الصعيد الدولي باتجاه الحل السياسي الذي طرحناه باكراً في حزب الإرادة الشعبية، فمؤتمر جنيف على الأبواب وضرورة التحضير الجدي له لإنجاحه. كما أعبّر عن تأييدي للمبادرة الروسية بصدد الأسلحة الكيميائية السورية وأيضاً المبادرة السورية بالانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وضرورة تشديد النضال لنزع الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية للكيان الصهيوني، وهكذا نزعنا فتيل العدوان الأمريكي الغاشم على بلادنا.


الفساد آفة الآفات


السيد الرئيس..
الفساد آفة الآفات وإذا لم يعالج معالجة حقيقية فسورية لن تخرج من أزمتها. وهنا عدة أسئلة عن موضوع الفساد:
1- حول العقود مع الدول الصديقة، هناك تلكؤ وإبطاء واضح إذا لم نقل إعاقات، فمن يستفيد من هذه العراقيل على هذه العقود الضرورية في هذه الظروف الاستثنائية إلا بعض المتنفذين والفاسدين الكبار. سؤال يطرح نفسه ويحتاج إلى حلول سريعة.
2- سؤال آخر يطرح نفسه على الحكومة، كيف تستطيع العصابات المسيطرة على آبار النفط السورية نقل النفط بالصهاريج للتصدير لمسافات طويلة عبر الصحراء ولا يتم التعامل معها من قبل قواتنا المسلحة.
3- كل يوم نسمع من الإعلام عن اكتشاف عمليات غير مشروعة في مكاتب للصرافة. هذه أنباء سارة وأن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي! ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل كنا بحاجة إلى أكثر من سنتين ونصف للعمل على كشف هذه المكاتب بعد أن عملت ما استطاعت القيام به من الإضرار بالاقتصاد الوطني والليرة السورية؟


وأخيراً:
هل قرارات الصرف من الخدمة التي تأتي نتيجة تقارير كيدية وظالمة وحسب مادة ظالمة، وهي المادة /137/ من قانون العاملين الأساسي، هل هذه ما تقوم به الحكومة لمحاربة الفساد والفاسدين؟
إذا كان كذلك فالفساد باق وسيزداد!!، يجب الكف عن هذه القرارات إلا ما تقره قرارات قضائية!!